للدكتور سعد رستم عدد من المؤلفات منها: الفرق والمذاهب الإسلامية (دار الأوائل –دمشق)، الفرق والمذاهب المسيحية (دار الأوائل –دمشق)، تعليم الفارسية للجميع (دار القلم العربي –حلب). وله ترجمات عن اللغتين الإنكليزية والفارسية منها: أديان العالم (دار الجسور الثقافية –حلب)، التخاطر عن بعد (دار النهج –حلب)، فتح البيان (دار الجسور الثقافية –حلب).
الكتاب ببساطة يتكلم عن الفرق والمذاهب الاسلامية وسبب الفرقة والخلاف، والكتاب يشرح ويفصّل في سلوك هذا المسلك. ادعّى الكاتب في مقدمته بسلوكه منهجية موضوعية في النقل والحكم على الفرق والمذاهب وسبب هذه التفرقة والفتنة. ويا ليته التزم بهذه المنهجية، للأسف في مقدمة الكتاب يلتزم الكاتب بذكر الطرف الشيعي ويغض الطرف عن المنهج السني في تفسير هذه الفتنة وسببها. والتزم الكاتب بسلوك هذه المنهجية حتى اخر الكتاب!
الخلاف كان سياسيا محضا فتحول إلي خلاف وتناحر مذهبي موجود حتي يومنا هذا صدق الرسول الكريم حينما قال إنها فتنة فقد بدأت بخلاف سياسي بين طائفتين تحول إلي تفريق للأمة نعاني منه إلي الآن المؤلف يبدأ بعرض جذور الانقسام منذ عهد الراشدين وتفرق الأمة بعد الفتنة إلي شيعة علي بن أبي طالب والخوارج وعامة المسلمين الذين رضوا بخلافة معاوية بن أبي سفيان ثم يعرض التحولات التي طرأت علي هذه الفرق لتتحول من أحزاب سياسية إلي مذاهب فكرية وعقائدية يعرض أيضا نشأة الفرق الكلامية مثل المرجئة والجبرية والمعتزلة والاختلافات بين كل منها وأهم شيوخها ثم تكلم عن المذاهب الفقهية المختلفة من حنابلة وحنفية ومالكية وشافعية ومذاهب أخري اندثرت وبيّن أهم الاختلافات بينها أفرد فصلا كاملا عن الشيعة وفرقها الأبرز من اثني عشرية وإباضية وإسماعيلية ختم كتابه بالحديث عن الفرق الحديثة مثل القاديانية والتي اعتبروها فرقة خارجة عن الإسلام وذكر الانتقادات التي وجهت إليها الكتاب ملئ بالمعلومات يغلب عليه أحيانا الملل والتشتت
This entire review has been hidden because of spoilers.
الكتاب لا بأس به في سرد مختلف الفرق واصولها وتاريخها واهم إعلامها وفلسفتها... ولكن لاحظت أن الكاتب ركز بشكل كبير ومفصل جدا على الفرق الحديثة كالاغاخانية والاحمدية، واهمل الفرق الأصلية كالاشعرية والمعتزلة والحنبلية، فمر عليها بشكل غض نسبيا. كما أن الكتاب ليس موضوعيا بشكل كاف. فبامكانك التماس تحيز الكاتب لتبييض صفحة فرق معينة على حساب اخرى، وهذا يجعلني اشكك بقيمة الكتاب ككل. ولكن على العموم يمكن الاستفادة من الكتاب كمرجع سطحي دون الأخذ بالتفاصيل كحقائق.