الكل أدمن منصات وشبكات التواصل إلي أصبحو جزء من اليومي متاعنا. وإلي عمرو ما عطى راي، كتب تعليق. والخواف في الدنيا، صيد بوڤلادة وراء التليفون. وإلي ما تُخرجش من دارها، ولات مشهورة و عمدها آلاف المشاهدين .. وتفاحة ولى إسمها فاتي. سلطانة في العالم الافتراضي.. وضحية في عمارة قديمة خايخة في حومة شعبية. وقت تطفى أضواء الشهرة، تظهر بشاعة الحقائق المجردة. جريمة قتل "فاتي الأنستغراموز" موش مجرد لغز بوليسي، بل هي رحلة في أعماق النفس التونسية المقطعة بين العلم والواقع، وبين جيل الديجيتال والمخبي على الأحباب عذاب وجيل السترة و المسمار في حيط.. وعلى طول الحكاية، الحومة الكل تسأل: شكون قتل تفاحة؟
Rima Fym منشورات ابن عربي Ibn Arabi Editions #مراجعة_رواية_شكون_قتل_تفاحة_؟ للكاتبة التونسية #ريم_علوان📝:
ما أخفٌ ظل هذا العمل♥️
🍏يأتي هذا العمل الثاني للكاتبة ريم علوان ليؤكد للقارئ حضورها الأدبي المتفرّد، حيث تواصل تقديم كتابة تحمل بصمتها ونبرتها الخاصّة. بدا واضحًا وجليّا أنها تمضي بثبات في ترسيخ أسلوبها، الذي يجمع بين خفّة التعبير وأناقة السرد، مع عناية ملحوظة بتشكيل الشخصيات ومنحها عمقًا وحيوية و ذلك بالرجوع إلى معجم ثري من لغتنا الدارجة التونسية بكل ما تحمله من من ثراء دلالي وخصوصية تعبيرية، جعلت اللهجة التونسية تتجاوز بعدها التداولي اليومي لتغدو أداة فنية تُسهم في السرد وتقسيم النصّ وإبراز الهوية الثقافية للنص بأسلوب محترف. 🍏رواية تمزج بين الطابع البوليسي التشويقي من جهة و الواقعي الاجتماعي من جهة اخرى.رواية كسابقتها "الڨيشي،شباك التّعريف بالإمضاء" أين تلامس الكاتبة الجانب الإنساني بصدق، وتُقدَّم بأسلوب سلس يجذب القارئ ويُبقيه منخرطًا في تفاصيلها حتى النهاية. لا تخلو الصفحات من العديد من اللمسات الطريفة ولمواقف تبعث على الضحك من القلب، مستندة إلى روح دعابة قريبة لنا وتعكس البيئة التونسية في جوانبها العدة ومع ذلك تحضر لحظات مؤثرة تعكس معاناة الفئات المختلفة بطرح لطيف،طريف ومتوازن.
🍏تبدأ الرواية عندما تدخل "شامة"، جارة "تفاحة"، إلى منزل الأخيرة بدافع الفضول، بعد أن لاحظت أنّ باب البيت مفتوح على غير العادة. فتجدها جثّة هامدة وسكّينًا مغروسًا في قلبها. تفاحة ربّة بيت، لكنها مشهورة جدًّا، إذ يصل عدد متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى 350 ألف متابع. يعمّ الهلع كامل الحيّ ويأتي الكوميسار "الفرياني"ليحقّق في القضيّة ليكتشف أنّ الضحيّة لها العديد من الأعداء وقلّة من المحبّين في محيطها ليصبح الامر ليس بالسّهل للعثور على الجاني. 🍏من أبرز نقاط القوّة في هذه الرواية هو اللغة كما أشرت في أوّل المراجعة او بالاحرى المعجم اللّغوي العاميّ المتنوّع والثريّ بالدارجة التونسيّة.قامت الكاتبة برسم لوحة فنيّة لغويّة.يجد القارئ او بالأحرى جيل الثمانينات أوما قبله معجم ألعاب الطفولة ك"دجاجة تقاقي.."،"جع جع جعجونة.." ،"انا الصيد ناكلهم.."،"فرططو يا فرططو"وغيرها لتثير فيك ذلك الحنين الجميل لزمن جميل فتعيد إحياءه من جديد.من جهة اخرى ابيات من الشعر من موروثنا وبلهجتنا في اغلب اجزاء النصّ للبشير عبد العظيم او الجيلاني المخ تحمل طابعا غنائيا جميلا. إضافة إلى إختيار أسامي الابطال وكنياتهم شخصيّات رسمت بعناية ودقّةواغلبها طريفة وكنياتها مختارة بعناية.كنيات نجدها في اي حي شعبي ك"شامة لواكس او بارابول او رويتر"،نعمة ربي"،"فرططو"،"سلاك الواحلين"،" العابد entre guillemet". ولا يخلو النصّ من العبارات الفرنسيّة التّي كالعادة نجدها في كلّ أحاديثنا. إختارت الكاتبة عناوين لاجزاء روايتها وعناوين لأقسامها طريفة جدّا وكلّها ذات دلالة ك"اثر الفراشة"،"العشاء الاخير"وغيرها. 🍏ما يثير الإنتباه ايضا تلك التّفاصيل الصّغيرة المليئة بالظرافة كفرزيط يتنقّل في البيت،حبّة على جبين،امبوبة وحيدة منعت من حجر صغار الحومة وغيرها،موظف يدلل نفسه في راس الشهر للراحة من المواصلات وياخذ تاكسي او يشتري لحما...ويجدر الإشارة إلى تلك الفكاهة السّوداء والموجعة كإين حيّ شعبي يسمى بحي الامل ونهج يسمّى بنهج الطموح بينما هو العكس تماما. 🍏لم تستثني الكاتبة احدا،فالنص عبارة عن فسيفساء لكل الشرائح المجتمعيّةو من مختلف البلدان التونسيّة. 🍏المواضيع المطروحة تعالج العديد من القضايا، ولعلّ أبرزها تلك المتعلّقة بالمشاكل الاجتماعية، انطلاقًا من الروتين اليومي للعائلة التونسية عمومًا، والموظف التونسي خصوصًا. كما يتناول النص القدرة الشرائية للفرد وغلاء المعيشة، إضافة إلى إشكاليات السكن والنقل العمومي، وظاهرة العزوبية الناتجة عن الظروف المادية. ويتطرّق أيضًا إلى مشاكل فئة كبيرة من الشباب، خاصة المهمّشين منهم، الذين يعيشون أوضاعًا صعبة تتسم بالتبعية والبطالة والإدمان والفقر والخصاصة، حتى باتوا يعيشون حالة من العدم. ومن بين الظواهر البارزة كذلك ظاهرة "مراكز النداء" (Centre d'appel)، التي أصبحت تمثّل الملجأ الوحيد للعديد من الشباب العاطلين عن العمل. كما يرصد النص مظاهر متفشية في الأحياء الشعبية، مثل التجسس والتدخّل في شؤون الآخرين والنميمة والحسد والبغض، إضافة إلى المقارنات الاجتماعية والمنافسة غير الصحية. ويعرض أيضًا مشاهد البناء العشوائي، وضعف البنية التحتية، وانتشار الفضاءات المهملة وتراكم الفضلات. وكالعادة، يحتل موضوع المرأة حيّزًا مهمًا من النص، حيث يقدّم صورة المرأة الكادحة من خلال عدة شخصيات؛ المرأة التي تسعى إلى تحسين ظروف عيشها، والنهوض بعائلتها، وضمان تميّز أبنائها في التعليم، وتحقيق ذاتها. أخيرًا، يطرح النص قضية محورية تتمثل في هيمنة "الصورة" في عصرنا الحالي، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الإفتراضي، التي أصبحت تسيطر على مختلف الشرائح الاجتماعية. ويتناول ظاهرة التطفل على حياة الآخرين، والهوس بهذه المنصات التي تقدّم صورة مثالية ومجمّلة للحياة. كما يشير إلى انتشار الكذب وتزييف الواقع عبر هذه الوسائل، والسعي وراء الشهرة والربح السريع، إضافة إلى هوس المتابعين وسيطرة "الترندات" و"الهاشتاغات".
🍏أخيرا،يبدو لي أن اختيار ريم علوان اسم “تفّاحة” ليس اعتباطيًا بالمرة. فمنذ أقدم الحكايات، لم تكن “التفاحة” مجرّد ثمرة، بل رمزًا كثيف الدلالات: من لحظة الإغواء الأولى إلى شغف المعرفة، ومن الاكتمال والنضج إلى البراءة المهدَّدة. هذه الرمزيات تنعكس بوضوح في شخصية “تفّاحة”، التي لا تظهر فقط كفرد او كشخصيّة رئيسية غائبة حاضرة داخل الرواية، بل هي مثل رمزها، تقف عند تقاطع الرغبة والخطر، الحلم والسقوط. لذلك، فإن “تفّاحة” لا تمثّل ذاتها فحسب، بل تختزل حكاية كلّ إنسان وكلّ فرد وكلّ شخصيّة من سخصيّات الرّواية يسعى إلى العيش بكرامة، ويحاول أن يحقّق ذاته رغم ما يثقل كاهله من أحكام مسبقة وظروف قاسية. وعليه، لا يعود السؤال “من قتل تفّاحة؟” سؤالًا عن جريمة قتلها بعينها، بل عن كلّ لحظة يُغتال فيها حلم،طموح أو تُقمع فيها إرادة، أو يُؤجَّل فيها حقّ الإنسان في أن يكون ما يريد. هنا، تصبح “تفّاحة” صورةً جماعية.صورة للفرد في سعيه، في تعثّره، وفي إصراره المستمر على الحياة بكرامة،في تمردّه رغم كلّ ما يُراد له من انكسار. رواية مميّزة،فقد خلقت ريم علوان طابعا خاصا بها لا يمكن لمن يقرأ لها ان لا يميّزه. ❤
3,5 Je ne lis pas forcément en arabe et n'ai pas la prétention de juger la qualité d'écriture de tel ou tel roman écrit en arabe. Ce livre de Rym se lit d'une traite. J'ai vraiment apprécié qu'il soit écrit dans le langage parlé tunisien. J'ai adoré les proverbes et les citations à foison qui m'ont fait plus d'une fois éclater de rire. Cet humour (souvent noir!) du dialecte tunisien qu'on retrouve dans ces dictons est un pur régal. Passé ce moment plaisant et léger de lecture, on suit l'intrigue du meutre de تفاحة alias Faty sur les réseaux sociaux. J'ai beaucoup aimé la critique sociale toute en finesse, pas dans l'excès, juste ce qu'il faut pour rappeler là où le bât blesse. Concernant l'intrigue policière quant à elle, je l'ai deviné de suite. Un peu trop prévisible. Mais était-ce vraiment la prétention de ce livre? Je ne pense pas. Merci Rym pour ce joli moment de lecture, je lirai certainement tes autres romans ❤️