Jump to ratings and reviews
Rate this book

عصفوران بين الشرق والغرب

Rate this book
تدور أحداثها بين فرنسا ومصر وفكرتها تدور حول نظرة المجتمعين الفرنسي والمصري للإسلام

Unknown Binding

First published January 1, 2013

1 person is currently reading
17 people want to read

About the author

عبد الحميد ضحا

11 books158 followers
الاسم: عبدالحميد ضحا.
- شاعر وباحث لغويٌّ وروائيٌّ.
- عضو اتحاد كتاب مصر.
- عضو اتحاد الكتاب العرب.
- عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
- عضو اتحاد الجامعات الأفروآسيوية.
- عضو لجنة المؤتمرات والندوات باتحاد الجامعات الأفروآسيوية.
- عضو لجنة وضع الرؤى والخطط الإستراتيجية لمشروعات التنمية المستقبلية باتحاد الجامعات الأفروآسيوية.
- عضو الاتحاد العالمي للمبدعين العرب.
- عضو منتدى السرد العربي.
- عضو تجمع شعراء بلا حدود.
- عضو نادي أدباء الجيزة.
- مهندس اتصالات وإلكترونيات. حاصل على بكالوريوس هندسة الاتصالات والإلكترونيات. تقدير عام جيِّد.
- عضو نقابة المهندسين المصرية.
- عضو اتحاد المهندسين العرب.
- الجنسية: مصريٌّ.
- تاريخ الميلاد: 5/3/1972م.
- حاصل على الإقامة الذهبية من الإمارات فئة المبدعين
- متفرغ حاليًّا للعمل الأدبيِّ والبحثيِّ والإعلاميِّ.
- مدير مركز الجنى الداني للبحث العلمي.
- مدير قسم اللغة العربية بشبكة الألوكة من 2008 حتى مارس 2018م، والمستشار الأدبي لبعض الفضائيات والجرائد والمجلات ودور النشر والمواقع الإلكترونية.
- تدرَّس بعض أعماله في المناهج الدراسية المختلفة؛ مثل: "نشيد الأبوَّة والطفولة" للصف الثالث الابتدائيِّ بالجزائر، ونشيد "أبي" للصف الثاني الأساسيِّ بالمنهج الفلسطينيِّ الجديد، وقصة "عمار فوق السحاب" للصف الثالث الابتدائي بالمملكة العربية السعودية، وثلاث قصائد (نشيد الأبوة والطفولة، بلادي العامرة، المسجد الأقصى لنا) في كتاب (أدب الطفل) المقرَّر على الفرقة الثالثة بكلية التربية جامعة عين شمس، ورواية "كنوز تحت الأقدام" في مقرَّر الدبلوم العالي في اللغة العربية وآدابها بجامعة الأستاذ شهيد الله فضل الباري رح بداكا بنجلاديش، ونقد رواية "عصفوران بين الشرق والغرب" للدكتور سعد أبو الرضا في كتابه "صور الواقعية في الرواية الحديثة والقصة" المقرَّر على الفرقة الرابعة كلية الآداب جامعة بنها، وشرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيديِّ، وغيرها..
- أُجريت العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في مختلف الجامعات المصرية والعربية عن بعض أعماله.
المؤلَّفات المطبوعة ورقيًّا:
1. كتاب "النهاية في العروض مع شرح دوائر الخليل بن أحمد الفراهيديِّ": (الطبعة الأولى: دار إبداع بالقاهرة 2018م ، الطبعة الثانية: دار ابن الجوزي بالسعودية 2024م).
2. ضبط وتحقيق منظومة (عقود الجمان) في البلاغة للسيوطي (أول ضبط كامل لها والوحيد حتى الآن): (الطبعة الأولى: الإمام مسلم بالقاهرة 2012م، الطبعة الثانية: دار طغراء بالسعودية 2017م).
3. ديوان شعر "ملحمة حر": (الطبعة الأولى: مكتبة الآداب بالقاهرة 2011م، الطبعة الثانية: جزيرة الورد بالقاهرة 2017م).
4. ديوان شعر "لن أنحني": (دار الأمل بالإسكندرية 2021م).
5. ديوان شعر للأطفال "أناشيد الطفولة": (دار الأمل بالإسكندرية 2021م).
6. رواية "عندما يطغى النساء": (الطبعة الأولى: مكتبة الآداب بالقاهرة 2011م، الطبعة الثانية: دار إبداع بالقاهرة 2013م).
7. رواية "عصفوران بين الشرق والغرب": (دار إبداع بالقاهرة 2013م).
8. رواية "كنوز تحت الأقدام": (دار مبدعون بالقاهرة 2018م).
9. مجموعة قصصية "العائد": (دار الأمل بالإسكندرية 2021م).
10. مجموعة قصصية للأطفال: "عمار فوق السحاب": (دار مبدعون بالقاهرة 2018م).
11. مجموعة قصصية للأطفال: "السفينة والعواصف": (دار مبدعون بالقاهرة 2018م).
- بالإضافة لمقالات وأشعار منشورة على الشبكة العنكبوتية، على عشرات المواقع والمجلات؛ مثل: (الألوكة - مجلة البيان - مجلة الزيتونة – المصريون - دنيا الرأي - مؤسَّسة فلسطين الثقافية – الأدب الإسلامي - المختار الإسلامي - الإسلام اليوم.... إلخ).
كتب تحت الطبع:
1. كتاب "دوائر الخليل الفراهيدي بين التنظير والاستعمال".
2. كتاب "كيف تكتب الشعر الفصيح؟".
3. كتاب "علاقة المعنى بالإعراب".
4. كتاب "الجامع لقواعد الإملاء".
5. ضبط وتحقيق المعلَّقات العشر.

- ضمن صفحة المؤلِّفين في المكتبة الشاملة.
- ضمن معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين: ج8 ص556-557.
- ضمن الموسوعة الكبرى للشعراء العرب من 1956 – 2006.
- ضمن موسوعة الشعر المصري الفصيح (1953- 2023).
- ضمن دليل الروائيين العرب بجائزة كتارا.
- العديد من البرامج الأدبية والحوارات على الفضائيات والمواقع الإلكترونية والمجلات والإذاعات العربية والمصرية.
- توجد المؤلفات في كبرى المكتبات العالمية (الكونجرس – جامعة هارفارد - جامعة برنستون – الجامعة الأمريكية – جامعة يال – جامعة شيكاغو - جامعة تورنتو بكندا - أستراليا الدولية...إلخ)
- حكّم في بعض المسابقات الأدبية.
- كتبت عنه الكثير من الصحف والمجلات؛ مثل الشرق القطرية ومجلة نوارس ومجلة المهندسين وكثير من المواقع الإلكترو

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (50%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (16%)
1 star
2 (33%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
123 reviews21 followers
May 6, 2015
لو استطعت تقييمها بـ 6 نجوم لفعلت و لكن 5 هو الحد الأعلى
ببساطة واقعنا الإسلامي بكل تجرد بدون أي مجاملات أو مبالغات
Profile Image for عبد ضحا.
Author 11 books158 followers
April 2, 2015
الفصل الأول
كعادته يذهب يوسف باكرًا إلى عمله، منذ أن أتى إلى فرنسا صار نشيطًا ومهتمًّا بعمله، وودّع حياة الدَّعَة التي كان يعيشها في مصر مع أبيه، علي إبراهيم من أكبر رجال الأعمال في مصر.. تقابله مارتينا، تلك الفتاة الشقراء، ذات الشعر الذهبي، والعينين الزرقاوين، منذ أن رآها وهو مفتون بجمالها، ولكن هي مجرد زميلة عمل، ولم يحدث بينهما حديث خارج إطار العمل.
تفاجئه مارتينا في مكتبه: كيف حالك يوسف؟
يوسف: بخير.
مارتينا: أريد أن أسهر معك الليلة.
يوسف وقد صدمته الكلمة: نعم! يتمالك نفسه من أثر الصدمة: أتمنى ذلك.
مارتينا: أريد أن نكون في مكان وحدنا – تبتسم – لأننا سنسهر حتى الصباح.. لن أدعك تنام، وغدًا إجازة.
يوسف وقد بَهَتَه جُرْأتُها: تقصدين شقّتي؟
مارتينا: وهل هناك مكان نسهر فيه وحدَنا أفضل من شقتك أو شقتي؟ ولكن شقتي غير مهيَّأة الليلة.
يوسف يجاريها في جرأتها: إذن؛ سأنتظرك وسأجهز العشاء ولوازم السهرة.
مارتينا بدلال: سأرى مدى كرمك، وأشعر أننا سنصير أصدقاء، أريد أن أبثَّك ما في نفسي ومشاعري، وأرجو أن أجد لديك ما أبحث عنه.. مع السلامة.
يقف يوسف متسمرًا مكانه، متعجبًا من جرأة بنات الغرب.. كيف تطلب منه السهر معه في شقته بهذه السهولة؟! إن في بلادنا لا يفعل ذلك إلا الساقطات.. يا لها من حرية! ولكنها فتاة رائعة الجمال، فعيناها الزرقاوان وشعرها الذهبي مع وجهها الأشقر وملابسها التي تبرز مفاتن جسمها الأبيض البضّ، وكأنها خُلقت من جَمال! لو كانت عندنا هذه الفتاة لتمنّى الرجال نظرة منها، لا أن تطلب هي المبيت عندي.. يا لك من محظوظ! لا بد أن أجعلها ليلة رائعة.. لا بد من تحضير الويسكي الفاخر والعشاء الساخن الذي يليق بليلة كهذه.
يقتحم فِكْرَه خاطرة: ألا يمكن أن تكون هذه الفتاة مخابرات، وتريد أن تجنِّدني لأعمل جاسوسًا كما شاهدت في أفلام الجاسوسية؟ يبدو أن الأمر كذلك، يا لها من مصيبة! فما الذي تبحث عنه فتاة بهذا الجمال عندي، وبإشارة من عينيها يركع لها الرجال؟! ولكن كيف أردُّ دعوتها وهي التي طلبت، وربما أصاب سهمُ حبِّي قلبها، وتريد أن تبثّني أشواقها ونتمتع معًا بالحياة، فهل تُصدُّ هذه الفاتنة؟! وما الذي بيدها أن تفعله؟ هل ستصوِّر السهرة لابتزازي وتهديدي؟ حينها سأفتخر أني أغرقت بنات الغرب في بحر هواي!
يحدّثه شيطانه: قم جهّز لسهرتك، ودعك من تلك الأفكار التي ستُفسد عليك ليلتك الرائعة.
يضع يوسف العشاء والويسكي الفاخر على المائدة، ويلبس الشورت تحت الروب، ويتخيَّل ماذا سيفعل في ليلته الجميلة بمجرد دخولها من الباب؟ وفتح الكمبيوتر، وجهز فولدر الموسيقا، وتمنى لو كانت تعرف الرقص الشرقي، عمومًا فلترقص كما شاءت، والأفضل ترك برنامج الليلة يسير حسب ما يأمر به الهوى، ولو تركتُها تبدأ لكان أفضل؛ حيث إنها لا ينقصها جرأة.
يسمع صوت قدم على السُّلَّم.. يضطرب قلبه كريشة في فضاء الهوى.. يفتح الباب ويقف في وضع الاستعداد.. يتخطى الصوت إلى أعلى؛ يبدو أنه الجار الأعلى، يجلس، يسمع صوتًا آخر، يُعيد الكَرَّة، فيَحْدث نفس الشيء، يحدّث نفسه: هل هناك حفل اليوم فوق؟ كل يوم هدوء قاتل! يترك الباب مفتوحًا ويجلس.. تُفاجأ مارتينا بالباب مفتوحًا.. تصيح مبتسمة: أوه يوسف، كيف علمت بوصولي؟ أم تنتظر أحدًا آخر؟
يوسف: لقد رأيت نورًا بدّد ظلام ليلي، فعلمت أن البدر قد أشرق، ما أروعَ ملابسَك وتسريحةَ شعرك!
مارتينا: هكذا أهل الشرق يفيضون رومانسية، وهذا أكثر ما يعجبني فيهم.. تدخل.. طابت ليلتك.
يوسف: هذه أسعد ليلة في حياتي.
مارتينا: أرجو أن تكون كذلك لِكِلَيْنا.
يوسف: هيّا إلى العشاء الساخن حتى نتمتع بكل لحظة في ليلتنا السعيدة.
مارتينا: أنا مشتاقة للحديث معك كثيرًا، فدَعِ العشاء الآن.
يوسف: أنا أشتاق إليكِ أكثر، ولكن لا بد أن نلتهم العشاء ساخنًا، والليلة ما زالت في بدايتها، وأعدك بأن أسعدك بكل ما أستطيع.
مارتينا: سأسمع كلامك الآن، بشرط أن تدع لي بقية الليلة أتصرف فيها كما أشاء.
يشرد يوسف بفكره، ولا يفهم مقصودها، ويخشى أن يكون سيئًا.
مارتينا: ما لك شاردًا؟
يوسف: لا عليك.. كما تحبِّين.. هيا إلى المائدة.
مارتينا: ما هذا؟ ويسكي!
يوسف: ما رأيك؟ انتقيتُه فاخرًا.. هل يعجبك هذا النوع؟
مارتينا: أنا لا أشرب الخمر.. أقلعت عنه منذ مدة.
يوسف: هل تعتبرينه كالتدخين؟
مارتينا: نعم.. أقلعت عن الخمر والتدخين، وأحاول الابتعاد عن هذه الأشياء الضارة.. ولكن قرأت قبلُ أن الخمر حرام في الإسلام.. ألست مسلمًا؟
وكأنها دفعتْه من علُ إلى الهاوية.. الظاهر كما توقعت أنها جاسوسة.. بمَ أردُّ عليها؟ لو قلت لها: إني أشربها.. ستعتبرني صيدًا سهلاً، ولو قلت لها: لا أشربها، ستدرك أنني أكذب.. تفتّق ذهنه عن إجابة جيدة: أنا مسلم معتدل، وما أعلمه أن الخمر حرام إذا أسكرت، فأشرب منها ما لا يُسكرني.
مارتينا: غريب هذا الكلام.. لقد قرأت عن الإسلام كثيرًا، ولكن كل معلوماتي من الإنترنت؛ لذلك كنت أتمنى مقابلة إنسان مسلم لأفهم منه الإسلام وأناقشه.
شعر يوسف أن الليلة ستتجه في طريق آخر غير ما أعدَّ نفسه له: لندع الكلام الآن، وبعد العشاء نبدأ سهرتنا السعيدة.
تبتسم مارتينا: لقد اتفقت معك أن بعد العشاء أتصرف في ليلتنا كما أشاء.
أصاب يوسف الحيرة: إلام تنتهي هذه الليلة؟!
مارتينا بعد تناول العشاء: أين سنقضي بقية ليلتنا؟
يوسف: هذه غرفة نومي، وعلى الكمبيوتر موسيقا رائعة ستعجبك.
تدخل مارتينا الغرفة: أنت لا تعتني بغرفتك كبقية العزَّاب.
يوسف: هذا من مسلَّمات الحياة.. تفضّلي اجلسي على السرير وأنا سأشغل الموسيقا.
مارتينا: أنا لم آت لأسمع موسيقا.. أنا أريدك أنت.. تعال اجلس بجواري.
يوسف تُلهبه كلماتُها.. يخلع الروب ليبدو بالشورت فقط شبه عار.
مارتينا: لماذا خلعت الروب؟ لا يبدو أن الجو حار.
يوسف متعجبًا: اللهم طوِّلك يا روح.. كما تحبين.. يلبسه مرة أخرى.
تسند مارتينا ظهرها إلى قائم السرير، ويوسف ممدَّد على جانبه باتجاهها ويحمل رأسه على يده اليسرى.
مارتينا: يوسف، لا تعلم مقدار احتياجي إليك.. لقد تعبت من هذه الحياة.. وكثيرًا ما تراودني فكرة الانتحار؛ فأنا أعيش في لجج عميقة وأمواجها متلاطمة، وأكاد أغرق، وكلما أوشكت على الغرق، واتخذت قرارًا بالانتحار، أتاني طيف من أمل يجعلني أصبر قليلاً على الحياة.
يوسف: معقول! أنت مارتينا الجميلة كذلك.. إن الحياة جميلة، ونحن فيها لنستمتع بها، فعلينا أن نستمتع بكل لحظة فيها؛ فاللحظة التي تمرُّ لن تعود.
مارتينا: لقد استمتعت بالحياة، وتلذذت بها كثيرًا كما تزعم، ولكني كرهت الحياة وأتمنى أن أتركها أو تتركني.
يعتدل يوسف في جِلْسته: أنت جميلة، ويبدو عليك أنك سعيدة، وما دمت تتمتعين بالحياة كما تشائين، فلم تكرهينها؟
مارتينا: هذا ما أريده منك.. أن تجد لي حلاًّ.
يوسف وقد هوت صروح خياله: نعم!!
مارتينا: إن متعة الجسد قتل للروح؛ فالجسد لا يشبع من الشهوات واللذات، وقد صارت قناعتي أنني جسد بلا روح.. جسد ميت.. فأريدك أن تساعدني في استرداد روحي.
يوسف وقد شعر أنه وقع مع مريضة نفسية أو فيلسوفة: ولكن أنا لست طبيبًا نفسيًّا.
مارتينا: لقد ذهبت لكثير من الأطباء النفسيين وآباء الكنيسة، فزادوني رَهَقًا على رهقي.
يوسف: وما الذي عندي وليس عندهم؟
مارتينا: أنتَ لديك الأمل الأخير الذي لو لم أجده عندك، فسأنتحر بلا تردد.
يتعجب يوسف: أنا! وما هذا الأمل؟
مارتينا: الإسلام.
يوسف وكأنها ألقت عليه جبلاً: الإسلام!!
مارتينا: لقد ارتويت من بغض الإسلام منذ طفولتي.. كل ما حولي أعطاني صورة شيطانية عنه.. ثم دخلتُ قريبًا على بعض المواقع الإلكترونية التي تُعْنى بالدعوة إلى الإسلام؛ لأرى لماذا يتمسك المسلمون بهذا الدين على كل ما فيه من إرهاب واضطهاد للمرأة وعدائه للإنسانية؟ ولكني صُعقت عندما قرأت ما يَنْسف فكرتي هذه عنه، فتمنيت من حينها أن ألتقي مسلمًا لأفهم منه ما أريد؛ لأن القراءة وحدها لا تروي ظمأ مثلي، وأنت أول مسلم أقابله منذ ذلك الحين.
يوسف وقد اقشعرَّ بدنُه وهوى قلبه في وادٍ سحيق بمدى عمره: ولماذا لم تذهبي للمراكز الإسلامية؟
مارتينا: هذه المراكز فكرتي عنها سلبية، وأن القائمين عليها متشددون وإرهابيون، وإذ قابلتك فما الداعي لها؟
يوسف: ولكن ما أعلمه أن الفتيات هنا مرحات وسعيدات ومنطلقات في الحياة، يسترشفن عبيرها ويتلذذن بها كما يشأن، ولا قيود تمنعهن من متع الحياة، فلماذا أنت كذلك؟
مارتينا: أنتم لا تعلمون حقيقة مأساتنا، لقد صوّرونا لكم كَذِبًا أننا سعيدات وراضيات، ونفتخر بلباسنا الذي هو مثل لباس العاهرات عندكم، وبأننا فرحات بالحياة دون قيود، ودون أن يكون لنا عائلات.
تضع يديها على وجهها، وتَنِدُّ دمعة من عينيها: إننا لا نعرف معنى السعادة، لم نتذوقها؛ فالجسد – كما ذكرت لك – لا يشبع من الشهوات واللذات، وكلما نال من الشهوات ولم يجد جديدًا، ضاعت الروح، ولا أعلم من أنا وماذا أريد؟ وما قيمتي في الحياة؟ وإن كان هناك حياة أخرى بعد الموت، فما هي؟
هل تعلم أن الملايين منا يتناولن أدوية ضد الاكتئاب، ونُبغض هذه الأفعال التي تراها دليل سعادتنا، ونبكى ليلَ نهارَ من الرجال الذين قالوا لنا: إنهم يحبوننا، ثم استغلُّونا بكل خسَّة وأنانية، وتركونا!
ونبكي ليل نهار من أننا لا نجد عملاً يحترمنا إلا بصعوبة شديدة؛ فأصحاب الأعمال والمديرون ينظرون لمفاتننا، وإن لم تستجب الفتاة لشهواتهم الحقيرة ضيّقوا عليها!
ونبكي ليل نهار من افتقاد حنان الأم، ورعاية الأب، وحب الإخوة، وتماسك الأسرة التي تحمينا وتخاف علينا!
ونبكي ليل نهار من الرعب من المستقبل، حين الكبر أو المرض، فما لنا إلا دور الرعاية والمسنين، نحيا فيها حتى يأتي الأجل!
يوسف: عجيب أن تكون الصورة التي في أذهاننا عنكم غير الواقع بهذه الطريقة، وبالتأكيد الصورة في أذهان شعوبكم عنا غير الواقع! يبتسم: لا بد من حوار الحضارات.
تبتسم مارتينا.. فيصيح يوسف: أخيرًا ضحكت! حوَّلت الليلة إلى دراما.
مارتينا: أنا آسفة أن شاركتك همومي.
يوسف: لا عليك.. لا يغرَّنَّك منظري.. نحن أولاد بلد.
مارتينا: أولاد بلد!!
يوسف: يعني جدعان ونخدم برقابنا.. احكي لي حكايتك من أولها لآخرها!
مارتينا: شكرًا يوسف، أنا أعلم أن الشرقيين يحبّون الأُلْفة ويحبون مساعدة الآخرين، ليسوا مثلَنا، الأنانية تتحكم في ��ل شيء، حتى بين الأولاد وآبائهم.
يوسف يضحك: هذا كان قديمًا.. نحن صرنا نأخذ أسوأ ما عندكم، وأنا أتيت هنا بسبب هذه الأنانية التي تَذْكرين، هيا ابدئي وأنا سأحكي لك حكايتي بعدما تنتهين.
مارتينا: لقد عشت طفولة قاسية، لم أعرف معنى الأسرة؛ فأمي تجري وراء شهواتها وأصدقائها، وأبي كذلك، ويبدو أنهما ندما على إنجابي، لا تتخيّل شعور الحرمان الذي غرقتُ فيه، ولم أستطع السباحة بين أمواجه العاتية، فلم ألمس يومًا حنان الأم أو حب الأب.
يوسف: أين هما الآن؟
مارتينا: أمي في دار للمسنِّين، وأبي لا أعرف عنه شيئًا.
يوسف: وكيف تدَعين أمَّك في دار المسنين؟
مارتينا: هي تحصد ما زرعته، لقد تمتعتْ بشبابها والتذَّت بشهواتها، ولم تعرف يومًا أن هناك ابنةً لها، يجب عليها رعايتها، وها هي الآن رسم عليها الزمن خطوطه بخَنْجَر، فخطوطه غائرة في وجهها وجسدها الذي أنهكته الشهوات.
يوسف: ولم لا تسامحينها؟
مارتينا: إني كرهت كل لحظة عشتها معها، وكان يوم انفصالي عنها هو أجملَ أيام حياتي البئيسة، وهي كانت مرحلة قاسية من حياتي وانتهت.
يوسف: وأبوك؟
مارتينا: كان سكِّيرا فاجرًا، لا أخلاق عنده، وغيابه عنا كان بسبب فضيحة لا أقوى على ذكرها.
يوسف: أعلم أن أسركم مفككة، ولكن ليس المخْبَر كالمعاين.
مارتينا: عشت طفولة قاسية، ثم مراهقةً أشدَّ قسوةً، فتاةٌ مراهقة في رأسها آلاف الأسئلة، وفي جسدها قلب بسعة البحر، يبحث عمَّن يستحق حبَّه، وكنت حينها مستعدةً أن أغفر لأمي ما فعلته بي في طفولتي، فاقتربت منها؛ ولكن هي لم تبالِ، وكانت تأتي بأصدقائها يلهون ويسكرون ويفعلون كل شائن أمامي، أنا ابنتها التي كانت تتمنى أمًّا تقدِّر مشاعر ابنتها المسكينة!
وعندما دخلت الجامعة، وانفصلت عن أمي، وصرت أعمل وأنفق على نفسي، كم عانيت من اضطهاد رؤسائي، فكأننا نعمل عاهراتٍ أو إماءً لهم، هيئة الفتاة ومكياجها ومفاتنها، هذا هو طريقها إلى رضا المديرين، حتى كرهت كل شيء حولي، يقتلون الروح والإنسانية والكرامة فينا.
صرت أجلس وحيدة وأفكر في حياتي، ذهبت إلى الكنيسة والآباء لعلهم يجدون لي حلاًّ، فزادوا آلامي؛ فالأب الذي دعوني لأعترف له، حذَّرني صديقاتي منه، ففوجئت بأنه تحرَّش بالأطفال الذين كانوا يذهبون للكنيسة أثناء طفولتهم، وبعد أن فاحت رائحته الخبيثة، اضطرت الكنيسة لتحويله للتحقيق ومطالبته بالاعتذار.. هذا هو القدِّيس الذي طلبوا مني أن أعترف له كممثل عن الرب، وسيغفر لي خطيئاتي!!
وكنت كلما سألت عن شيء لا أفهمه، يقولون: هذا من أسرار الكنيسة، ولا يعرفه إلا القساوسة، أما نحن الأغبياء، فلا بد أن ننعم في غبائنا كما نحن، ولا نرفع عقولنا إلى مصافِّ هؤلاء القدِّيسين الأطهار!
فأخذت أقرأ في كل الأديان التي تصادفني كُتب تتحدث عنها، حتى كرهتها كلها، وهوى فكري وقلبي في لجَّة التفكير، وصرت كريشة في الهواء، يحرِّكها يَمْنةً ويَسْرة كل ورقة أقرؤها.
عندما كنت في الكنيسة مرةً سمعت الأب يتحدث عن أناس يسمَّون "المسلمين"، وقال: إنهم وثنيُّون، لا يؤمنون بالله، ويعبدون صندوقًا أسودَ في الصحراء، وأنهم همجيُّون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم.
يوسف: صندوق أسود! الظاهر أبوكم هذا يحب ركوب الطائرات! ما هذا الخبَل الذي يقوله؟ أي إرهاب وهمجية يتحدث عنها؟!
مارتينا: أراك أخذتْك حميّتُك الدينية.
يوسف: أية حمية؟! هذا كلام تخريف!
مارتينا: اصبر وسترى ما وصلت إليه.. تذكرت هذا الموقف وأنا جالسة على الكمبيوتر، فثار الفضول في نفسي أن أعرف أكثر عن هؤلاء الناس، وعن ذلك الدين الذي يحثُّ أتباعه على القتل!
فكتبت في جوجل كلمة "إسلام"، فأخرج لي آلاف النتائج، فدخلت المواقع التي تنتمي للإسلام لأرى لماذا يحبُّون القتل والتدمير؟
وهكذا بدأت القراءة عن الإسلام، فوجدتهم يتحدثون عن شيء آخر غير الذي سمعت عنه، يأخذ بلُبِّك ويسحر عقلك، ويجعلك تعيش في دنيا أخرى غير هذه الدنيا القاسية.
أعجبني القراءة عن الإسلام، ثم انتقلت من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت إلى الكتب، وهي كثيرة جدًّا، ومعظمها تؤدي إلى نفس الفكرة؛ أنه دين القتل والإرهاب واضطهاد النساء، ولم أجد كتبًا كثيرة تدافع عنه، أو ذلك الكتاب المسمى بالقرآن.
كنت مع كل صفحة أقرؤها على المواقع الإسلامية، تتلاشى تدريجيًّا فكرة أن الإسلام دين يحرِّض على القتل، وعندما أقرأ في الكتب التي تهاجم الإسلام، تحْدث لي بَلْبلة فكرية، حتى وصلت إلى حالتي التي تراها الآن.. أنني شغوف بمعرفة الإسلام؛ فلعل ما قرأته على المواقع الإسلامية يكون صحيحًا، وإلا فلن أستطيع أن أكمل هكذا في هذه الحياة القاسية!
يوسف: وطبعًا عندما رأيتِني حسبتِني شيخ الإسلام!
مارتينا: بالتأكيد أنت مقتنع بدينك، وتستطيع أن تجيب عن بعض أسئلتي، أو على الأقل تدلَّني على من يجيبني.
يضطرب يوسف ولا يعرف كيف يتصرف، فيهرب للأمام: حكيت لي حكايتك، اسمعي حكايتي؛ حتى تدركي من أنا؟

حكايتي تمثّل مأساة شاب يملك كل شيء أمام الناس، ولا يملك شيئًا أمام نفسه؛ فهو غني، واسع الثراء، يسعى جاهدًا للاستمتاع بكل لحظة في الحياة؛ فكما يردِّد دائمًا: الإنسان لا يعيش إلا مرة واحدة، واللحظة التي تمرُّ لن تعود؛ ولكنه لا يعلم لمَ أتى إلى هذه الدنيا القاسية؟ والتي أيقن أن السعادة فيها هي المستحيل!
مارتينا: إذن لم أنكرتَ عليَّ؟
يوسف: هكذا نحن دائمًا.. نحاول الظهور أننا كاملون وسعداء ولا ينقصنا شيء، وفي دواخلنا نيران مستعرة، لو خرجت من قلوبنا لأحرقت ودمّرت.
مارتينا: اشتقت لمعرفة قصتك، لقد تغيّرت لهجتك وصرتَ فيلسوفًا!
يوسف: حينما يحكي الإنسان مأساته لمن يمكن أن يشعر به، تنهمر الكلمات كأنها دموع تنبع من أسى القلب، وجراح النفس، وضياع الروح!
مارتينا: ها نحن إذن قد تبادلنا الأدوار.
يوسف: كانت طفولتي عادية؛ ولكنها كانت جنّةً بالنسبة لحياتي الآن.. كان أبي مُقاولاً صغيرًا، يشقى من أجل إسعادنا بالحلال، أنا وأختي الصغيرة شوشو، وأمي، كانت أسرتنا رائعة مقارنة بحالنا الآن، صارت الأمور هكذا حتى وصلت للمرحلة الثانوية، فانقلبت حياتنا رأسًا على عقب، فقد صرنا من الأثرياء، أو كما يقال: اللصوص والفاسدين.
مارتينا: وما علاقة الثراء بذلك؟
يوسف: تعرّف أبي على أحد القيادات بالحزب الحاكم عندنا.. ذلك الحزب كل قيادته لصوص وفاسدون.. هم السادة وبقية الشعب عبيد عندهم، يأخذون ما يشاؤون من مال الشعب، ويتركون الفُتات للشعب الذي صار جلُّه فقراء.. كانت علاقة هذا الرجل بأبي انطلاقة صاروخية نحو الثراء والنفوذ والحياة المخْملية، وكان هذا الصعودُ الصاروخي بالنسبة لي صعودًا نحو الهاوية، فكرهت نفسي، وكرهت أفعال أبي، حتى كرهت الحياة، فقد تبدّلت قيمي ومبادئي، وصرت أحاول نسيان ما أنا فيه بالغرق في اللهو والمجون.. صرت أنظر لزملائي بعين منكسرة؛ فأنا أعلم أن ظاهر نظراتهم لي تهنئةٌ بالنعيم، ولكن باطنها نظرات الاحتقار والحسد.
مارتينا: ماذا فعل هذا الرجل حتى يحدث كل هذا؟
يوسف: سيد لطفي، بئس الاسم والوصف، من رؤوس الفساد في البلد، لاسمه رائحة تزكم الأنوف.. أرسل لأبي لمقابلته.. لا تتخيلي سعادة أبي حينها، حلّق في سماء المجد، وبلغ طموحه عَنان السماء، ولم ينم ليلتَها.. ثم ذهب قبل الموعد بساعتين.
كان أبي يحكي لنا هذا اللقاء وكأنه يترنّم بأغنية عاش كلماتها:
سيد: مرحبًا يا علي، كيف حالك؟ التقارير عنك كلها جيدة ومبشِّرة، وأعجبني شغلك في قصري الجديد.
علي: نحن رهن إشارتكم يا باشا، ونسعد بتنفيذ أوامركم، ونتمنى أن نترقّى لنصير من خَدَمكم.
سيد: هذا عهدنا بك.. نريدك أن ترْقى أكثر من ذلك، تصير من السادة والنُّخْبة.
علي: نحن نعيش بفضل كرمكم يا باشا.
سيد: هناك صفقة كبيرة ستصعد بك إلى سماء الثراء والمجد، سأوثرك بها، على أن تنفِّذها بكل تفصيلاتها التي سأشرحها لك.
علي: أنا خادم سيادتك.
سيد: هناك ثلاثة ملايين متر مربع سنعطيها لك بسعر جيد.
علي: ثلاثة ملايين! مدينة كاملة! ومن أين لي بثمنها؟!
سيد: سعر المتر جنيهان.
علي: ومن أين لي بستة ملايين جنيه؟
سيد: لا تكن طماعًا.. سنجعل سعر المتر جنيهًا واحدًا.
علي: وأين موقعها؟
سيد: موقعها رائع؛ في المدن الجديدة.
علي: ولكن ماذا سأفعل بها وليس فيها أي مرافق؟
سيد: ستدخل الحكومة للأرض كل المرافق.
علي: والثمن؟
يضحك سيد بصوت عال: سعر المتر يشمل سعر الأرض وتوصيل المياه والكهرباء والأسفلت وباقي المرافق.
يبلع علي ريقه: سعر المتر.. الجنيه!
يضحك سيد: الجنيه! تخيل الجنيه يأتي بكل ذلك.. جُنَيْهُنا فيه البركة.. يُقَهْقه.
علي: متى تسديد الملايين الثلاثة؟ أنا لا أملك سيولة الآن، ويمكنني تدبير مليون جنيه فقط.
سيد: لا عليك.. ادفع المليون والباقي تقسيط.
علي: وماذا سأفعل بكل هذه المساحة؟
سيد: ستأخذ عقد تملُّك الأرض، ثم ستأخذ قرضًا بضمان الأرض قيمته ثلاثة مليارات جنيه من البنوك.
علي: كيف وسعر الأرض ثلاثة ملايين فقط؟
يقهقه سيد: سنعيد تسعير الأرض، وسنجعل سعر المتر ثلاثة آلاف جنيه، والبنوك أحبابنا وسيأخذون نصيبهم.. ثم تعلن عن إنشاء مدينة سكنية على هذه الأرض، وتبيع الوحدات السكنية مقدَّمًا بسعر المتر لا يقل عن ثلاثة آلاف جنيه، وستتحصل على المليارات من مقدّم العقود، ونحن بدورنا سنساعدك إعلاميًّا، بجعله مشروعًا قوميًّا للشباب – تنهمر منه صوت الضحكات العالية – يعني ستجمع من هذه الصفقة المليارات.
علي: وما المقابل يا باشا؟
سيد: تعجبني نباهتُك؛ فكلُّنا يفيد ويستفيد، نسبتك الثلث؛ أي: ثلاثة مليارات على الأقل.
يكاد يُغمى على عليّ من سماع الرقم؛ ولكن يستجمع قواه ليأخذ مكاسب أكبر من فرصة لن تعوَّض: ولكن يا باشا هناك مصاريف وإداريات وضرائب، وهذا مشروع ضخم.
سيد: لا تكن طماعًا.. يمكنني أن أعطيك النصف، وتتعامل أنت مع الحيتان الكبيرة، ولكنك ستتعب، وربما خرجت من المشروع مديونًا؛ فإنهم لا يملأ أعينهم إلا التراب.. سأعطيك الثلث صافيًا جزاء تعبك وتحمُّلك للمشروع الذي سيفيد البلد، وأنا سأتصرف مع الحيتان الكبيرة.
علي: أوامرك يا باشا.

مارتينا: كيف يتصرفون في أموال الدولة هكذا والناس خانعون؟
يوسف: إنهم خائفون مستسلمون، غرقى في بحار الفقر والمرض، ويخافون نتيجة الاعتراض على تضييع حقوقهم.. أرأيت كيف تحوّل ثراؤنا لمأساة، لم أستطع التعايش معها؛ لذلك هاجرت إلى هنا، وتركت ذاك النعيم البائس إلى الغربة والمجهول!
مارتينا: وكيف تركك والدك؟
يوسف: كانت المشاكل بيننا تزداد كل يوم، حتى صرت أفعل كل ما يَغِيظه، فأهملت العمل، وتكبَّد خسائر كثيرة من ورائي، فمثلاً أرسلني بمبلغ كبير إلى أحد أصدقائه، ذهبت إلى ملهى ليلي وألقيت بالنقود على الراقصات، فجنَّ جنونه من أفعالي الكيدية، حتى سمح لي بعد مشكلة كبيرة بالهجرة إلى هنا؛ فصاحب شركة الاستيراد والتصدير التي نعمل بها هنا عميل من عملاء والدي، وله علاقات جيدة معه.
مارتينا: أنت أيضًا تحتاج إلى من يساعدك.
يوسف: ما رأيك في صفقة جيدة.. أن يحاول كل منا إيجاد حل للآخر.
مارتينا: فكرة جيدة.
يوسف: متى تبدأ الصفقة؟
مارتينا: نلتقي غدًا؛ فأنا مدعوَّة لحفل زواج صديقتي إنجلينا، فهل تذهب معي؟ إنه حفل رائع لم يحدث من قبل، وستغطِّيه وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
يوسف: لماذا؟ هل ستتزوج رامبو؟!
مارتينا: لا.. هي ستتزوج حمارًا.
يوسف: حمار! أهو قذر إلى هذه الدرجة حتى تصفوه بذلك ليلة زفافه؟!
مارتينا: إنه ليس إنسانًا.. إنه حمار بمعنى الكلمة.
يوسف: لعنة الله عليه! لهذه الدرجة ماتت فيه معاني الرجولة!
مارتينا: كيف أُفهمك؟! إنه حمار.. يمشي على أربع.
يوسف: هل عنده شلل أطفال؟ وما الحموريّة في ذلك؟!
مارتينا: يا إلهي! هل ركبت حمارًا قبل ذلك؟
يوسف: كثيرًا.
مارتينا: هو ذلك الحيوان الذي ركبته.
يوسف باستغراب: حمار.. حمار حقيقي يعني؟!
مارتينا: نعم.
يوسف: كيف ذلك؟!
مارتينا: ناقشتها كثيرًا فقالت: إنها كرهت خيانات أصدقائها، ولم تجد إخلاصًا إلا عند جوني الذي ستتزوجه غدًا، وقالت: إنه يبادلها مشاعرها في قصة حب حقيقية منذ عامين.
يضحك يوسف: يا ربي! ما هذه العقول؟! وما رأيك في قصة الحب هذه؟
مارتينا: أنا أراها سئمت الخيانة، وتريد إيصال رسالة للمجتمع أن الحيوان يحب ويخلص في حبه، لا كالإنسان الخائن.
يوسف: هذا حفل لن يفوتني، سأذهب معك وسترين ماذا سأفعل؟
مارتينا: ماذا ستفعل؟
يوسف: دعيها مفاجأة.
Profile Image for Basma Sabah.
46 reviews18 followers
October 4, 2016
اسلوب لغوي بسيط وسرد وفكرة مكررة ... ببساطة شعرت بالملل الشديد عند مطالعتها ... ولم اشعر انها اضافت جديدا مع الاسف ضيعت وقتي
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.