Jump to ratings and reviews
Rate this book

حكاية السيد البرغي

Rate this book
ممدوح حدّاد كاتبٌ ممنوع يبحثُ عن دافعٍ للكتابة، بعد أن تبنّى النظام إصلاحاتٍ أتاحت حرِّيَّةَ التعبير. يتابعُ الرقيبُ، مع ذلك، مقالاتِ حدّاد، ويقرأ روايته، محاولاً الوصول إلى هويّته الحقيقيّة.

إنّها حكايةٌ عن رقابةٍ شاملة، ترسم الوعيَ السياسيَّ والاجتماعيَّ والشعوريّ للفرد، فتجعل مَنْ يعارضُ النظام، يشعرُ بالندمِ على ما فاتهُ في سنواتِ مقاومتِه لآليّاتِ المراقبةِ والتّحكم والسيطرة. كما تتناول موضوع الندم والفُصام، في مسارَيْن من البناء والهدم للشخصيّة وللكاتب وللرقيب و للسيّد البرغي، أو لممدوح حدّاد.

143 pages, Paperback

First published May 1, 2026

Loading...
Loading...

About the author

سومر شحادة

5 books90 followers
سومر شحادة روائي سوري من مواليد اللاذقية عام 1989، حصلت روايته الأولى «حقول الذرة» على جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي عام 2016، وحصلت روايته الثانية «الهجران» على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 2021. صدرت له عن دار الكرمة رواية «منازل الأمس» (2023) ورواية «الآن بدأت حياتي» (2024).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (42%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
1 (14%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Hoda Marmar.
608 reviews206 followers
May 8, 2026
عندما يطبق فكّ النظام على الإنسان، هل يرتسم له أيّ ضوء في آخر دهاليز الآلة؟
بطل "حكاية السيد البرغي" مجرّد برغيّ صغير في قلب مكنة النظام التي تدوس الإنسانية، والموقف منها واضح. لكن، يطوّر النظام نفسه ليصبح أكثر شراسةً في ثوب حمل؛ يسمح بحريّة التعبير ليوقع المثقّف في شرّ أفكاره وتناقضاتها. وهكذا يكسب الرهان، لينقلب الغضب داخليًا، ويصل إلى تفتيت الفرد غير المدجَّن لنفسه دونما أي خطر على النظام. هل السيد البرغيّ يشذّ عن القاعدة؟ أم أنّ حكايته هي حكاية كلّ منّا في عصر القمع الإنسانيّ الرقميّ؟
رواية سومر شحادة الجديدة الصادرة عن دار الآداب تطرح أسئلة كثيرة عن المعنى والحرية والفردية مقابل التوحّش والديكتاتورية. وإن كانت مستقاة من النظام السوري السابق، فهي تعبّر عن المجتمعات حول العالم، حيث النظام الأساسيّ هو نظام منصات التواصل والإرهاب الفكري والسياسي والنفسي الذي يفضي إلى إبادات متنقّلة تبدأ بالفرد ولا تتوقف قبل القضاء على الجميع.

تقييم: ٥/٥
Profile Image for Aya Al Kamou.
4 reviews1 follower
June 9, 2026
"حكاية السيد البرغي": عن الآلة، والوهم، وأخلاقية العطب

السيّد البرغي في ضيافة ميلان كونديرا.
يكتب سومر شحادة في "حكاية السيد البرغي" عن نظام الآلة باعتباره "نظاماً يطحن وعي الناس". لكن هذه الرواية تتجاوز كونها مجرد ترجمة لهذا الوعي الجمعي؛ إنها تغدو محاكمة ذاتية قاسية. فالمؤلف يقتبس نفسه و يخوض صراع آني مع ذاته، ويضعها تحت سطوة كلمات موظف إصلاحية "حرّره عمله من الأخلاقيات المثالية". وتحت مجهر هذا الموظف، يحاكم الكاتبُ قناعة لم يكد أن ينتهي من صياغتها ؛ فليس النظام وحده من استخدم "السيد البرغي"، بل إن الكاتب نفسه كان نظاماً آخر بمسننات أكثر قسوة، والسيد البرغي أداة في يد هذا النظام في وجه نفسه.
نرى في نظام الآلة العملاقة التي تستقبل تقارير موظف دؤوب يسكنه الذعر، ولا يتلقى منها سوى صمت مطبق. هذا الصمت يتركه في حيرة وجودية: هل يرتبك خوفاً من استبداله كبرغي تالف، أم يطمئن لأن صمت الآلة يعني الرضا؟ نظاماً يمكنه أن يأخذ شكلا شمولياً أكبر يذكرني بـ "حاسوب الخالق" عند كونديرا؛ ذلك الصمت المطبق الذي ناله البشر منه مقارنة بـ "رب الأسلاف" الذي كان صمته خذلاناً. إن ما يجعل نظام الآلة متفوقاً هو أنه يترك مسننات لا تعرف إلا الدوران، وهو صمتٌ قد يبدو أقل قسوة لأنه لا يتوقف! لكنه صمتٌ يتسلل لعقل البرغي، محولاً البشر من حوله لأصوات بلا وجوه؛ حتى عائلته صاروا مجرد "أصوات" يهرب منها ليحتمي بوظيفته، ثم يحتاج وجودهم ليثبت لنفسه أنه حقيقي وليس مجرد معدن متآكل.
إن مأساة البراغي هنا تكمن بسطوة هذا النظام التي تكمن في حقيقة أنه حتى في حال غيابه أو دحره، يظل راسخاً في لا وعي الحشد، مما يجعل المسننات تستمر في الدوران تلقائياً. ولم يكن الانقلاب الفاشل الذي أقدم عليه بطل الرواية "ممدوح حداد" في صباه هو الانقلاب الوحيد؛ فالرواية تشهد انقلاباً للكاتب على ذاته، وللبرغي على ماهيته، حتى أصبح الأخير يرجو "التآكل" كفعل خلاص.
في النهاية، بالرغم من وجود تكريم غير مباشر للقارئ والكاتب معاً، وبناء علاقة بينهما شبيهة بما آلت إليه علاقة السيد البرغي بالكاتب ممدوح حيث نكتشف بأنهما وجهان لعملة واحدة يخدمان النظام ويشكلان أعمدته، كذلك علاقة القارئ بالكاتب التي تشكل عموداً لنظام آخر وآلة أخرى وهي الفن الروائي الذي يشكل أداة في نظام الآلة العملاقة، حيث يُوظف كل من القارئ والكاتب لمجرد استهلاكهم للفن، في خدمة النظام ما يجعلنا نعيد التفكير في فكرة تكريم القارئ والكاتب وحتى الفن الروائي هنا، حيث نلتمس أن شحادة يجعلهم يدركون بأنهم متواطئون كغيرهم، مثلهم مثل أي برغي في هذا النظام، واصفاً الفن الروائي بمادة ليست إلا استهلاكية.
يمنح النظامُ براغيه، في مواقعها كافة، مساحة من "الحرية الواهمة" التي تجعلهم حالمين؛ فما إن يفكروا بالحرية والتغيير حتى يسيطر عليهم الوهم، ليغدو أداة أخرى وبرغياً آخر في نظام الآلة، برغياً أكثر ولاءً من غيره باعتباره غير ملموس وغير قابل للصدأ أو التآكل. فهو يقتطع سنواتٍ من أعمار من يغزوهم، يشحنهم ويغذيهم بأفكار ليست سوى أحلام مستحيلة، فتتحول الأحلام إلى كوابيس، ويصبح الوهم وحشاً يفترس صاحبه إلى حد التلاشي وهو وهم يمتد ويجرؤ على المساس بجدوى الفن، وخصوصاً الفن الروائي، بوصفه أداة وبرغياً في نظام الآلة؛ فكل ما ينطوي عليه من أفكار ثورية تحمل التغيير ما هي إلا "صورة رومانسية للعجز".
في الختام، أستعيد كلمات كونديرا: "ما معنى أن يكون المرء ذا جدوى؟.. لا شيء أكثر أخلاقية من أن يكون المرء بلا فائدة". إن البرغي الذي يرجو التآكل لا يبحث عن الموت، بل يبحث عن "الخلاص والانعتاق"؛ أن يخرج من حسابات "الجدوى" التي طحنته لسنوات. إن انتصار الإنسان في عالم سومر شحادة لا يكون بالإصلاح أو التغيير —فهذه مسننات أخرى— بل يكون بـ "العطب المتعمد".
------------------------------
Displaying 1 - 3 of 3 reviews