Jump to ratings and reviews
Rate this book

حبل الوريد

Rate this book
عن الموت الذي صار أقرب من حبل الوريد للراوي البطل، وعن الحياة حين تقاوم الموت وتطارده، يكتب الروائي محمد زهران روايته الثالثة" حبل الوريد"، بعد روايتيه" بشارة الأربعين"، و"فارس كور". يقسم الكاتب نصه إلى ثمانية مقاطع سردية، بلا استطرادات مجانية، أو ترهل في البناء، ويبدأ بـ" الصورة الأولى"، والتي تحيل القارئ إلى مناطق الطفولة الغضة، وأيام التشكل لرضيع في شهره السادس مسكون بالحزن، تداري عيناه خوفا من مستقبل غامض، وحينما يصير ابنا لثمانية عشر عاما يهاجمه مرض لعين، ينال من المناعة، ويفتت الكلى، وتصير نبوءات الأطباء عنوانا على موت قادم لا محالة، لكن الحياة هنا تقاوم الموت، وتأبى إلا أن تنتصر عليه، ومن ثم توصف دوما في الرواية بأنها "إرادة "على لسان البطل المساعد "زينب"، ويحيا الفتى المسكون بالمرض خمسة وعشرين عاما أخرى، وما بين نوبات المرض المتلاحقة في الصبا والشباب والكهولة، تتنوع مناطق السرد في الرواية، والتي تبدو في شق منها أقرب إلى رواية السيرة الذاتية، حيث تصير الهموم والأحلام والإخفاقات الشخصية بمثابة المادة الخام التي يعتمد عليها الروائي ويطوعها في نصه. تبدو رواية حبل الوريد مشغولة بوتر إنساني خاص، يلوح داخلها منذ المفتتح وحتى الختام جدل الحياة والموت، وعلى الرغم من المرارات التي حملتها مقاطعها السردية المختلفة، إلا أنها تبقى محكومة بالأمل، مسكونة به، مدركة أن ثمة ضفافا وسيعة لم نقربها بعد.
د. يسرى عبد الله
.

140 pages, Paperback

First published April 1, 2014

23 people want to read

About the author

محمد

21 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
3 (42%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (14%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Montasser M..
11 reviews34 followers
November 16, 2015
هذا العنوان الصادم اللافت للإنتباه هو ما دفعني لإقتناء هذا العمل، بدايةً وجدت العنوان مميزاً وجاذباً، إقترن في ذهني بنص قرآني يتحدث عن حبل الوريد كما ورد في سورة ق: "ونحن أقرب إليه من حبل الوريد".. لكن مع التوغل في النص الروائي المتميز وجدت أن المغزى من الإسم يختلف تماماً عما سبق واستنبطته من الآية القرآنية الشريفة..
أنهيت هذا العمل الروائي الساحر في جلسة واحدة، لم أقو على مفارقته طوال اليوم لجمال السرد وروعة الحوار سواء بين شخوص الرواية أو المنولوج الداخلي بين البطل ونفسه.. قدرة الكاتب المتفردة على الإستحواذ على عقلك وامتلاك كيانك بالكامل هي السمة اللافتة في هذا العمل، حتى بت أشعر بكل الألم الذي عاناه بطل الرواية وهو للمصادفة الغريبة إسمه "محمد زهران"!!..
ربما كان إسم بطل الرواية هو ما دفعني للإعتقاد في أول الأمر أنها سيرة ذاتية للكاتب، لكن مع مرور الوقت أيقنت أنها نقل تجربة حياتية مليئة بالتناقضات (حزن وبهجة، يأس وأمل، إيمان وتجديف) مر بها الكاتب، وتركت أثراً شديداً في نفسه فلم يجد أفضل من هذا الشكل الأدبي لتخليد ذكراها ونقلها للقارئ..
لن أتحدث عن اللغة المستخدمة وبلاغتها أو عن فنيات السرد فاسم الكاتب الكبير غني عن التعريف وقلمه المبدع المتفرد خير متحدثٌ عنه.. فقط (حتى لا أفوت الفرصة على من يرغب في الإستمتاع بها) سأكتفي ببيان مغزى الرواية وتوضيح عمق دلالاتها ثم أعرض مقتطفات موجزة منها تبين عذوبة اللغة وجمال التشبيهات..

الرواية تدور حول الرجل الخمسيني "محمد زهران" الذي يحتفل بميلاده الخمسين، نكتشف بعدها أنه مريض بمتلازمة بهجت منذ أن كان (ابن تمنتاشر) كما ورد في الرواية.. و مرض بهجت هو مرض نادر لمن لا يعرف (وأنا أحدهم بالطبع)، شكل من أشكال التهاب الأوعية الدموية التي تؤثر على الجهاز الهضمي، الرئوي، العضلي والعصبي، تظهر تلك الإلتهابات في معظم الأحيان مع تقرّح الغشاء المخاطي ومشاكل بصرية، يمكن أن يسبّب هذا المرض الوفاة من جرّاء تمزّق الأوعية الدموية ومضاعفات عصبية حادّة..
الرواية تؤسس بنيانها على جدلية الحياة والموت.. فالولد (بطل الرواية) أبن تمنتاشر يخبره الطبيب بخطورة مرضه وأنه سوف يموت لا محالة، إلا أنه يقاوم ذلك الموت الذي يصر على كسر إرادته من خلال الكثير من الإخفاقات والأزمات الصحية القوية..حتى ينجح في ذلك ببلوغه سن الخمسين فيوصل لنا رسالة قوية مفادها أن الحياة إرادة..
يستخدم الأستاذ المبدع "محمد زهران" طريقة (الفلاش باك) في سرد الأحداث وهي ليست طريقة يسيرة في الأصل على من يمتلك ملكة الكتابة والإبداع، إلا أنه إستطاع استخدامها بقدرة فائقة وسهولة بالغة لنقل القارئ ما بين الأحداث والأزمنة المختلفة..
الرواية تناقش الكثير من القضايا الجدلية الشائكة مثل التمييز الطائفي، الجنس والمرأة، بل يصل بطلها في بعض الأحيان إلى حد التجديف!!.. وعلى الرغم من صغر حجمها النسبي (150 صفحة) إلا أنها مليئة بالشخوص والأحداث..
مواقف كثيرة تركت في نفسي أثراً بالغاً لم يفارقني، ولعل ذلك ما دفعني لكتابة هذا المقال علني أتخلص من سيطرة العمل على عقلي  ..
ختاماً.. أبدع الأديب/ محمد زهران وأجاد في الكثير من المواقف منها على سبيل المثال لا الحصر موقف المستشفى ورؤية البطل لوالده في الحلم، موقف خوف البطل من الموت، إحساس البطل بأن ما يحياه هو مجرد سنوات إضافية لشخص آخر أو كما قال "عمر صناعي"..
# مقاطع تركت أثراً لا يُمحى في نفسي:
"تأخذني النشوة ويأخذني التقمص فأراني إلهاً، يعيد نفخ الحياة في هذه الأزمنة الميتة، تتابع الصور المتلاحقة أمام عيني، كأنني أشاهد فيلماً لشابلن.. أشعر بالمغصة التي تسبق الكتابة، أجري متعجلاً إلى اللاب، ما أن أبدأ الضرب على لوحة المفاتيح حتى تخبو المغصة سريعاً.. لا أجد بداخلي الرغبة لإعادة الخلق على الأوراق.. أطوي الصفحات وأستسلم لرقدتي على السرير"..
"ينتابنى يقين أننى سأموت ليلا أثناء نومى، وأختنق ويضيق صدرى عندما أرانى ممددا على السرير، وتحاول زينب إيقاظى فلا أستيقظ، أتخيل فزعها، وأضع سيناريوهات لكيفية تصرفها فى هذه الحالة، يااه أتمنى أن أحضر هذا المشهد، تنتابنى الغصة عندما أتذكر أنه سيأتى يوم لا أصحو فيه ثانية، ولا أتناول الإفطار والعصير وبعدهما القهوة"..
" عدت للحياة ساعة تمنحنى عمرا صناعيا مدته أسبوع، عقد مؤقت يجدد أسبوعيا لمواصلة الحياة"..
"عارف يعنى إيه إحساس إنك ضيف على الدنيا ومش من أهلها، بتحس بالامتنان لأقل شىء تديهولك، شربة المية، اللقمة، لعبة الجنس، بتحس إنك بتاخد حق شخص غيرك"..
"كل هذا ينتهي فجأة، أتذكر محاورات سقراط لتلاميذه ونقاشهم عن الروح بعد فناء الجسد، والكلمة الدالة التي تم فيها تشبيه الروح والجسد بشمعة، فيجب ألا نتساءل بعد فناء الشمعة: أين ذهب الضوء الذي يمثل الروح؟ إنه بكل بساطة تلاشى في الفراغ الكوني.. لم هذه الحياة إذن طالما نهايتها التلاشي، حتى لو هناك روح ستبقى"..
" الغرفة بياضها شديد النصوع، رائحة الديتول تحاصرك من كل الاتجاهات، الجدران الأربعة تغادر أماكنها، تحكم السيطرة حول جسدى، الجدران تنقلب تابوتا يتهاوى بسرعة البرق مخترقا طبقات الأرض إلى الأعماق السحيقة، أرانى ممدا بجوار أبى، لحظة خاطفة تلاشى كل ما حولى، ظلام دامس، أتسمع أنفاس أبى الراقد إلى جوارى"..
" انكمش الجسد فى السرير، وكأنه جسد طفل فى السابعة، الانكماشة تأخذ الوضع الجنينى، جزء الوجه الذى يظهر من أسفل البطانية لا يمكن أن أقول عليه وجها شاحبا، بل وجها رأيت فيه الموت، تشعر وكأنه قطعة لحم خرجت منها الروح، قطعة متيبسة من عظم عليه طبقة جلدية لونها ابيض مشرب بأول درجات الرمادية، صوت أنين مكتوم يخرج من الوجه الذى انمحت منه جميع التعبيرات، كومة الجلد والعظم مستسلمة لرقدة الجاذبية الأرضية"..
" يعزينا أحيانا أنه ستكون لدينا فرصة أخرى نخلد فيها ونعوض ما فاتنا، فكرة فرعونية جهنمية لا أثق فيها، فما أشعر به هو ان كل ما نملكه هو هذه الحياة البائسة، تجربة عبثية مريرة"..
"ماذا سيفعل الإله بكل هذه الأكوام من الأرواح التى ستتناثر حول قدميه منذ بدء الخليقة وحتى يوم القيامة؟ خدم؟ يكفيه هؤلاء الملائكة الرجال مفتولو العضلات المحيطون بعرشه فى انتظار إشارة منه لتحقيق أى طلب يريد"..
" غريب أمر هذا الإنسان المتكيف مع كل ما يمر به الواجد للرب دائما مبررات لكل افعاله اللامنطقية"..
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.