ولد رائد القصة والرواية العراقية ذو النون أيوب عبد الواحد في مدينة الموصل الموصل عام ١٩٠٨ وأكمل فيها دراسته في المدرسة الاسلامية وثانوية الموصل ثم أكمل دراسته الجامعية في دار المعلمين العالية في بغداد وتخرج منها عام ١٩٢٩ مدرسا ً للرياضيات والعلوم الطبيعية، وعمل مدرسا ً في المدارس الثانوية أو مديرا ً لها في عدد من مدن العراق (وكان الشاعر عبد الوهاب البياتي أحد طلبته في المتوسطة الشرقية ببغداد). واختير عميدا ً لمعهد الفنون الجميلة الذي يعتبر فترة عمله فيه من أسعد فترات خدمته في وزارة المعارف (التربية الآن). ولعل الذين كانوا قد شهدوا احتفالات تتويج الملك فيصل الثاني في بغداد (مايس ١٩٥٣) يتذكرون مسيرة الموكب الفني الذي جاب عددا ً من شوارع بغداد احتفالا ً بهذه المناسبة. لقد اختمرت فكرة ذلك الموكب في رأس ذي النون أيوب وأخرجها إلى حيّز التنفيذ معتمدا ً علي جهود كبار الفنانين ممن كانوا يعملون أساتذة في المعهد أو رؤساء أقسام فيه. يقول الفاص الرائد « خطر ببالي أن يساهم المعهد بفعالية فنية تُري الناس قيمة ذلك المعهد وتشعرهم بأهمية الفن. وما كانت تلك المناسبة في الحقيقة إلاّ وسيلة لا غاية. فقد دفعني خيالي إلي إقامة موكب فني يمثل تاريخ الأمة العربية وحضارة ما بين النهرين، وبعض المشاهد الجميلة المبتكرة، يطوف في شوارع بغداد وتمر عرباته أمام الملك الشاب ومن يدعوهم إلى مشاهدة ذلك الموكب . وثق ذو النون أيوب في كتابه (الرد) مقاطع من سيرته الذاتية تحت عنوان ذو النون أيوب، قصة حياته بقلمه، حيث دون فيها سيرته الذاتية وانطوت على أهمية خاصة حيث تناول مرحلة أساسية من سيرته الحافلة بالتقلبات الفكرية والسياسية والعاطفية، وقد اشتهر بكتابة القصة حتى أنه يعتبر من روادها الأوائل في العراق. توفي في العاصمة النمساوية (فينا) عام ١٩٨٨.