في فترة السنوات الثلاث التي أعقبت «نكسة يونيو»، اجتمعت مصر كلها تبذل الجهد والمال والدم لتهيئة الظروف لإعداد القوات المسلحة والبلاد لمعركة التحرير وفقًا لمبدأ «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة». يتناول هذا الكتاب المُهم تفاصيل الاستراتيجية العسكرية في معارك التحرُّر الوطني والإقليمي بعد نكسة عام ١٩٦٧، وكيف انطلقت طاقات الإنسان المصري في مواجهة العدو بصورة مباشرة فيما أُطلق عليه اسم «حرب الاستنزاف»، التي جاء الاعتراف الإسرائيلي واضحًا بأنها «الحرب التي خسرتها إسرائيل»، والتي مثَّلت التمهيد الفعلي لنصر أكتوبر عام ١٩٧٣. الفريق أول محمد فوزي، أحد أهم قوَّاد العسكرية المصرية الحديثة، والمسؤول عن إعادة بناء الجيش المصري بعد النكسة، يضع هذه الصورة الدقيقة أمام أجيال لم تشهد هذه الأحداث، وتتلقى معلوماتها عنها من كتابات في الداخل والخارج تفتقر إلى كثير من ضوابط التوثيق وعناصر الموضوعية
الكتاب هو الوجه الاخر للعمله و الوجه الاول كان كتاب حرب الثلاث سنوات
انا بعتبره الصياغه السياسيه لحرب الثلاث سنوات
انا سعيد بتجربة القراءه التاريخية الفتره ديه لاني من الجيل الي محضرة الحرب و كل معلوماتي عنها الكلام العام و الحكاوي و الي طلعت ٥٠٪ منها مش صح
قرائتي للفتره ديه وحجم المغالطات التاريخية شجعتني ان اشتري لمجموعه محتلفه من الكتاب الي بيارخوا لنفس الفتره عشان اقدر افصل الجزء المتأثر بوجهة نظر المؤرخ الشخصية و أمسك المعلومه الصحيحه ١٠٠٪
الكتاب ده عاوز يوصل ان فى الاخر طلع عبدالحكيم عامر هو شرير الفيلم وان عبدالناصر القائد الحكيم صاحب النظره الثاقبه والراى السديد واللى لو حكيم سمع كلامه مكنتش حصلت النكسه وبصراحه ده كلام ميدخلش عقل عيل صغير
بالرغم من أن الكتاب مليء بالمعلومات والمصطلحات والإحصائيات العسكرية المتخصصة والتي قد تصيب القارئ العادي بالملل (والتوهان) إلا أن الكتاب اشتمل على مجموعة من المعلومات القيمة ووصف مفصل للحرب (المنسية) بين حربي 67 و73 وهي حرب الإستنزاف التي دامت ثلاثة أعوام متتالية أثبت فيها الشعب المصري وليس الجندي فقط أنه قادر على البدء من تحت الصفر والتحلي بالعزيمة والإرادة بعد هزيمة مذلة معنويًا وعسكريًا في عام 67
لا أملك بعد قراءة هذا الكتاب إلا أن أوجه التحية إلى مئات الآلاف من شعب مدن القناة الذين اضطروا إلى مغادرة مدنهم وأعمالهم لثمانية سنوات متتالية حتى لا يكونوا تحت رحمة العدوان الاسرائيلي الذي لا يفرق بين مدني وعسكري
وإلى أرواح أربعة آلاف شهيد من العمال المصريين الذين دفعوا أرواحهم في بداية عام 1970 ثمنًا لبناء الدشم والملاجيء اللازمة لإيواء صواريخ الدفاع الجوي اللازمة لحماية الأجواء المصرية من الإعتداء الاسرائيلي على المواطنين المصرييين كما كانت سببًا رئيسيًا في معادلة موازين القوى مرة أخرى وتوفير الغطاء الجوي للعبور المصري
وتحية إلى روح الشهيد البطل عبد المنعم رياض رئيس الأركان المصري الذي استشهد على الجبهة في عام 69
وإلى أرواح ثلاثين طفل من أطفال مدرسة بحر البقر وسبعين عامل من عمال مصنع أبو زعبل والذي ظن العدو بإستهدافه لهم سيحبط معنويات الشعب المصري وسيضطره للتسليم فلم يزده ذلك إلا صمودًا وإصرارًا
وتحية أيضًا للإتحاد السوفيتي ومستشاريه والذين بالرغم من أنهم كانوا يخوضون حربهم الخاصة ضد الولايات المتحدة في إطار الحرب الباردة إلا أنهم كانوا عاملًا حاسمًا في إعادة التوازن العسكري والسياسي للمنطقة
تحية للشعب المصري الذي تحول إلى جيش شعبي يحرس منشآته الحيوية ليلًا ثم يذهب لعمله نهارًا
ملحوظة: التوجهات الناصرية لوزير الحربية (في ذلك الوقت) محمد فوزي واضحة وضوح الشمس إلى درجة جعلته يتكلم عن دور عبد الناصر الحيوي والفعال في إعادة بناء الجيش المصري (وهو الدور الذي لا ينكره أحد) ولم يتكلم عن دوره في الهزيمة وإنكسار الجيش المصري
كتاب جميل عن حرب مظلومة اعترف فيها العدو بهزيمته. عندي نقطة واحدة مثيرة لاهتمامي هي ايمان الفريق فوزي بانه التحكم في المضايق في جنوب سينا ينهي الصراع العربي الاسرائيلي.