حسن عبد الله حمدان المعروف باسم مهدي عامل، ولد في بيروت عام 1936، كان مفكرا وطنيا علمانيا لبنانيا ابن بلدة حاروف الجنوبية قضاء النبطية.
تلقى علومه في مدرسة المقاصد في بيروت وأنهى فيها المرحلة الثانوية. نال شهادة الليسانس والدكتوراه في الفلسفة من جامعة ليون، فرنسا. درس مادة الفلسفة بدار المعلمين بقسنطينة (الجزائر)، ثم في ثانوية صيدا الرسمية للبنات (لبنان). انتقل بعدها إلى الجامعة اللبنانية معهد العلوم... الاجتماعية كأستاذ متفرغ في مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات.
كان عضوا "بارزا" في اتحاد الكتّاب اللبنانيين والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي، ورابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية. انتسب إلى الحزب الشيوعي اللبناني عام 1960، وانتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب في المؤتمر الخامس عام 1987.
في الثامن عشر من أيار عام 1987 اغتيل في أحد شوارع بيروت الوطنية، في تلك الفترة، مهدي عامل وهو في طريقه إلى جامعته الجامعة اللبنانية معهد العلوم الاجتماعية الفرع الأول، حيث كان يدرس فيها مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات. وعلى إثر اغتياله، أُعلن يوم التاسع عشر من أيار من كل عام "يوم الانتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي".
من مؤلفاته:
-مقدمات نظرية: لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني. 1972 الطبعة الأولى، 1986 الطبعة الخامسة.
-أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية. الطبعة الأولى 1974، الطبعة الثالثة 1989. ... -النظرية في الممارسة السياسية. بحث في أسباب الحرب الاهلية. الطبعة الأولى 1979. الثالثة 1989.
-مدخل إلى نقض الفكر الطائفي - القضية الفلسطينية في ايديولوجية البرجوازية اللبنانية. الطبعة الأولى 1980. الطبعة الثالثة 1989.
-هل القلب للشرق والعقل للغرب. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.
-في عملية الفكر الخلدوني. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.
-في الدولة الطائفية. الطبعة الأولى 1986.
-نقد الفكر اليومي. الطبعة الأولى 1988. (لم ينتهي).
له العديد من المساهمات النظرية المنشورة والتي ستنشر ضمن الاعمال الكاملة.
في الشعر: تقاسيم على الزمان، الطبعة الأولى 1974. فضاء النون، الطبعة الأولى 1984.
لم يكن اغتيال مهدي عامل ضربة حظ، أو صدفة ألقت بالرجل إلى قائمة الاغتيال، بل كان اغتياله عمداً يستهدف قطع طريق المشروع الفكري النقضي للأيديولوجية الطائفية التي فضحها كشكل لسيطرة البرجوازية و إعادة تجديد هيمنتها على المجتمع اللبناني.
ولئن كان الحزب الشيوعي اللبناني يقاتل ضد الطائفية بالميدان السياسي والعسكري، فإن الشهيد مهدي عامل كان يخوض معركة أطول نفساً، إنها معركة دك معبد الطائفية التي لازال أمراء حربها يقولون بأنها طبيعة لبنانية لا تتبدل، فوق الزمان والمكان وخارج حركة التاريخ، ضد هذا بنى مهدي عامل مشروعه في "مدخل إلى نقض الفكر الطائفي" الذي نراه فيه يفضح من مواقع ماركسية صلبة كل الدعايات التي تم ترديدها ولازالت لتأبيد الطائفية وتحصينها ..
En tentant d'analyser le confessionnalisme libanais à travers le prisme de la théorie marxiste, l'auteur se confine malheureusement à des catégories inappropriées, choisies dans le répertoire trop étroit du marxisme. C'est une tragédie récurrente chez les auteurs communistes : si l'approche est intéressante, l'entêtement idéologique finit toujours par avoir raison de la pertinence et de la scientificité de l'analyse. Cet ouvrage n'en demeure pas moins un incontournable des sciences sociales libanaises.