كنت أبحث عن تاريخ البلوش في منطقة الخليج، عن ثقافتهم وعاداتهم، ووقعت على هذا الكتيب في معرض الكتاب 1436 لدى مؤسسة الانتشار العربي مع ثلاث إصدارات أخرى عن تاريخ البلوش.
هذا الكتاب مختصر لدور البلوش في منطقة الخليج العربي و ساحل إيران، وقصص بعض الشخصيات البلوشية البارزة في المنطقة، مع معلومات جيدة عن أصولهم وبلاد مكران. لم أقرأ قبلاً بتوسع عن الاحتلال البرتغالي أو تاريخ سطلنة عمان سوى ما قرأته في (مذكرات أميرة عربية)، استفدت من بعض المعلومات المذكورة.
"البلوش وأدوارهم التاريخية المضيئة" لـ إبراهيم الإسحاقي البلوشي. لنتفق أولاً أن حالة وجدانية خاصة تربطني بهذا السرد التاريخي المقتضب، وهو شعورٌ لن يلامس قارئاً لا تسكن بين جنبات قلبه جدة بلوشية. فإن سألتني ماهو مخرج الطوارئ الخاص بك؟ سأجيب: أن أختلي بكتاب، إنما وياللأسف ليست كل الكتب مخارج طوارئ، فبعضها ألغام وبعضها دهاليز، لذلك أنا غارقة الأن بلا طوق نجاة ولا مخرج طوارئ في هذا الكتاب التاريخي الصغير الذي أيقظ فيَّ شوقاً لست أدري من يُلجمه! من يمجعُ شتاته المُوزعُ بين عروقي! من يلمُ شعثهُ ويرُدَ له غائبهُ ليهدأ فأنام! التقيت في هذا الكتاب مع جذوري القصية البعيدة، جئته بجعبة ملأى بالذكريات، وخرجت منه بجعبة ملأى بالشوق والمعلومات. لو كانت موجودة لأخبرتها أن البلوش يعودون في أصولهم لقبائل الأزد العربية. لو كانت موجودة لأخبرتها أن البلوش شعبٌ متمرسٌ في القتال يواجه خصمه بشراسة وأنفة. لو كانت موجودة لأخبرتها أن البلوش تصدوا للهجمات البرتغالية والهولندية وأثاروا رعب الشاة في إيران. لو كانت موجودة لأخبرتها أن البلوش حكموا مملكة هرمز وأن أجداد لها كانوا ملوكاً هناك. لو كانت موجودة لأخبرتها أن البلوش هم العنصر الوحيد الذي تأسس منه جهاز الشرطة في دولة البحرين أول الأمر، وذلك لأنه الأكثر تمتع بثقة الحكومة البحرينية، والمقيم البريطاني آنذاك. لو كانت موجودة لأخبرتها أن منهم الشيخ جان محمد بن بركت البلوشي الذي لعب دوراً هاماً إلى جانب بقية القبائل العمانية في تحالفهم مع السلطان العماني للقضاء على الثورات في عمان مابين عامي ١٩٥٥م-١٩٥٩م. لو كانت موجودة لأخبرتها أن منهم الشيخ إبراهيم بن عثمان البلوشي الذي عين والياً للعين عام ١٩٣٦م من قبل الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان حاكم أبو ظبي آنذاك. لو كانت موجودة لأخبرتها عنما رواه "تشارلز ديفيس" عن السفن البلوشية التي كانت تهاجم الوجود البريطاني في الخليج العربي،وتحالف البلوش مع القواسم في تلك المهمة العظيمة. لو كانت موجودة لأخبرتها عن تحالف الشيخ سعيد بن راشد بن سعيد البلوشي مع ال سعود خلال خمسينيات القرن الماضي في منطقة الظاهرة، وتأيدهم لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية، وكيف أنهم حملوا على أكتافهم هم نشرها والدفاع عنها هناك. لوكانت موجودة لأخبرتها عن الشيخ أحمد بن محمود البلوشي السكرتير الشخصي الأول للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أثناء حكمه لمنطقة العين. لو كانت موجودة لأخبرتها عن المطوع درويش بن كرم البلوشي أحد أعلام الرعيل الأول، والذي كان معلماً في كتاتيب أبو ظبي يعلم القرآن الكريم والحديث والفقه واللغة العربية والخط، ونظراً لأمانته وعلمه عينه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان خطيباً للمسجد الكبير، بالاضافة إلى عدة مناصب حتى أن رواتب شرطة أبوظبي كانت تصرف من خلاله. لو كانت موجودة لأخبرتها عن الدور الهام الذي قام به البلوش في تأسيس العمل الشرطي في إمارة دبي. لو كانت موجودة لأخبرتها عن حي البلوش في الكويت والذي أهداه لهم الشيخ مبارك الصباح نظراً لأمانتهم وإخلاصهم في حماية الكويت. لو كانت موجودة لأخبرتها أني أُحب البلوش وأفخر بهم كُرماً لها. وفِي محاولة عبثية لأن أكون واقعية في ما يخص هذا الكتاب أقول: السرد هنا سلسل، والمعلومات مستندة على مصادرها، إنه كتابٌ خفيفٌ شيق سيضيف إلى معلوماتك الكثير. ولأن مازال للبر بقية، ولأن مازال للحب تتمة لن يكون هذا الكتاب الصغير لقائي أخر لقاء لي مع أجدادها رحمها الله. . . عبير العتيبي ١٩ شعبان ١٤٤٠هـ ٢٤ أبريل ٢٠١٩م
This entire review has been hidden because of spoilers.
الكتاب برأيي غير منصف ، في كثير اشيا تجاهلها الكاتب واظن انه كان غير محايد في كتاباته، فالنهاية الكتاب يتكلم عن البلوش بشكل عام ولكنه خص معلوماته لاشخاص معينين في حين لايجهله ادوار باقي القبائل البلوشيه والشخصيات البارزة فالخليج وبالاخص في الامارات وعمان. والنعم في كل الاسماء المذكوره فالكتاب ولكنه اجحف في حق الشيخ ميرزا بركت عبدالنبي ال دغار ولم يذكر انجازاته الا في سطرين!!! المفروض يتخلى عن نزعته العنصرية دام بيتكلم عن البلوش بشكل عام فالنهاية نحن ابناء عمومة حتى لو بينا ثار ودم.