« إِنّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطَرًا، وَلا مُفْسِدًا وَلا ظالِمًا، وَإِنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإصْلاحِ في أُمَّةِ جَدّي، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَسيرَ بِسيرَةِ جَدّي وَأَبي عَلِيّ بْنِ أَبي طالِب ». = الإمام الحسين(عليه السلام) = عندما نريد أن نكون مع الحسين (ع) في مسيرته، فعلينا قبل كل شيء أن نحسن قراءة حياته وأن نتزوّد من نهجه، من أجل تبقى هذه الثورة حية وفاعلة في مسيرة الوجود وأن لا نقتل هذه الثورة الخالدة في ضمائرنا بسبب التعصب أو الجهل أو أي مايكون..ولأننا في هذه الفترة نعيش أجواء عاشوراء الحسين يكثر الجدل على مايجري في المنبر الحسيني بسبب الجمود وميله للعاطفة أكثر من تركيزه على رسائل الوعي التي يجب أن تُقدّم للمستمع.. في هذا الكتاب يقدّم الشيخ نعمت الله صالحي رأيه في القضية الحسينية بطريقة اعتمد على البحث، متبعاً المنهج الاستدلالي الذي أوصله إلى نتيجة أن الإمام الحسين(ع) لم يخرج بهدف أن يُقتل وينال الشهادة، وإنما خروج الإمام كان بهدف إقامة العدالة الإسلامية وتحكيم الإسلام في الأمة ولكنه لم يتمكن من تحقيق ذلك، منتقدا بشدة الرواية العاطفية التي تقول أنّ الإمام الحسين لديه علم مُسبق بمقتله وأّنه خرج ليُقتل.. يقسّم الشيخ في هذا الكتاب إلى عدة فصول: في الفصل الأول يناقش عن مسألة علل وعوامل نهوض الإمام، إذ في هذا الفصل يبحث الكاتب تفصيلاً لماذا الإمام خرج على يزيد ولم يبايعه.. أما الفصل الثاني فجاء تحت عنوان ماهية ثورة الإمام هل هي ابتدائية أم دفاعية شارحاً الفرق بين هذين المسميين.. في الفصل الثالث والرابع من الكتاب يستعرض الكاتب مراحل الثورة من بداية انطلاق حركة الإمام الحسين(ع) من أواخر شهر رجب إلى حتى اليوم العاشر من شهر محرم اليوم الذي استشهد فيه الإمام، إلى جانب الأهداف التي دعت الإمام للخروج بثورة، طارحاً سؤالاً هاماً هل كان مقتل الإمام الحسين(ع) فيه مصلحة للإسلام؟؟.. أما في القسم الخامس والأخير يقدّم الشيخ الآثار السلبية والإيجابية بعد مقتل الإمام..
الكتاب ممتاز من حيث تسلسله المنطقي ومناقشة الأفكار والأحاديث بأدلة منطقية وعقلية وحتى دينية ويحتوي على مجهود كبير قام به العلامة محمد بهجت في شرح ثورة الإمام الحسين عليه السلام بدأ فيه بذكر الأسباب التي تستدعي من الإمام الخروج لطلب الإصلاح في دين الإسلام بتفصيل واوافقه تماما في مقصد الإمام من الخروج وهو إصلاح دين الإسلام بعد ما تولاه فاسق مجاهر بالمعصيه وبعد ما تحقق من استعداد أهل الكوفة لنصرته سار اليها الى هنا اتفق وبشدة مع العلامة بعدها واصل ذكر التسلسل التاريخي للاحداث حتى تعرض لما يتفق عليه الكثير من الشيعة وهو أن خروج الإمام كان بقصد أن يقتل وأن الله أراد أن يراه قتيلا ونساءه سبايا وتعرض للروايات التي ذكرت ذلك وتحقق من صحتها وذكر الاسباب التي تجعل هذه الروايات غير صحيحة وباطلة لم اتفق تماما في بعض النقاط التي ذكرها او ربما لن يقنعني استدلاله ولكن اخيرا استفدت كثيرا من قراءتي للكتاب فالنظر للتاريخ من وجهة نظر واحدة مشكلة كبيرة وتسبب تشتتا وحيرة للفرد في مواجهة الطرف الاخر ناهيك أنها سبب مشاكل مازالت مستمرة بين المسلمين الى الآن
قريت هلكتاب كنوع من تجربة شي جديد بمحرم و ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام، و بالفعل كانت تجربة قيّمة. الكتاب من الـ must-read لكل شخص مهتم يعرف عن الي صار بكربلا، و ما مقتنع او يحس انو الحسين اكبر بكثير من الي جاي يتم ايصاله للناس ان كان حول اهداف ثورته او تضحياته و سبب قيامه. لانو الموضوع معقد بسبب كثرة المصادر و الروايات الي تحتاج تحليل، ثم قبول حتى يقنعك الكاتب او الفرضية الي جاي يقدملك بيها اساسها متين، و بالفعل الشيخ - الله يرحمه - برع هواي بهل الشي، ثاني شي؛ انو تستل الحقيقة من كوم المغالاة و التحريف و التشوية و الكذب عمل شاق، مما يخليك مرات تكول هسه مو يكدر يختصر هلحجي بكم فقرة، بس المؤلف ببحثه عن الحقيقة ياخذ اسلوب مدرس ابتدائية، و يعيد فقرات كثيره بس حتى يذكرك و يسوي re-cap هواي هم.
-محاولة لتعقيل أراء غلاة الإمامية ومخرفيها؛لكن هل تجدي منطَقة اللا منطق ؟!! -المؤلف إذا ينتقد التحريف والخرافة في بعض المواضع والمواضيع لا يلبث أن يُثبت أو ينافح عن خرافات أخرى ؛لأن المشكلة الأساسية في الأصول الفاسدة ! -للمؤلف كلام جيد في الدعوة إلى الإجتهاد الحر وإبقاء باب العلم مفتوحًا ؛ولا أظنه يُجدي إذا لم يخرج عن الأصول الفاسدة التي تؤطر مذهب الإمامية .
نظرة لحركة الإمام الحسين من زاوية جديدة غير التي اعتدناها استفدت الكثير من هذا الكتاب ولست أرى نفسي بمقام الموافقة او الاعتراض على آراء الكاتب فهذا يحتاج إلى اطلاع أكبر على التاريخ ولا أحبذ طرح آراء شخصية لمجرد قراءة كتاب واحد عن القضية الحسينية ولكن الكتاب أجاب عن تساؤلات كثيرة ورد على شبهات كانت تجول في الأذهان بالخصوص نقطة "كيف نجمع بين ثورة الإمام الحسين وصلح الإمام الحسن"
كتاب بحثي استدلالي اعتمد في كتابته على الرجوع إلى المصادر المستندة الموثوقة و إلى أمهات الكتب ... يطرح المؤلف الإشكالات التقليدية التي توارثتها الأجيال و تناقلها الخطباء الشيعة في مجالسهم .. يرفض آبادي الرواية التقليدية و يدحضها بالأدلة و البراهين و التحليل العلمي المستند على الأدلة و المنطق ..
كتاب فيه نوع من السرد التاريخي الجميل و يميز الكاتب انه يحلل كل فقره بعقلانية ممتازه. عند الشيعة قولان مشهورة. الاول بان الحسين عليه السلام كان يعرف بابه سيستشهد في خروجه و الثاني بان الله تعالى ارسله بان يخرج إلى كربلاء. الكاتب يحلل و يثبت عدم صلاحية القولان ومن اين اتو الشيعة بها. كما يذكر أقوال اهل السنة في ثورة الحسين عليه السلام.