غطت النصيحة الجشتيمية الجوانب التي همت الناس في عصره في مجال الدين والتصوف والعقيدة وفي الإقتصاد والمعاملات وما يتعلق بالعرف ، بل حتى ما يتعلق بالجهاد فيما تعلق بتحبيذه تعلم الرماية باعتبار اتسام المرحلة التي عاشها بالتدخل الأجنبي ، فقد عاصر معركة إسلي سنة 1844م وحرب تطوان سنة 1860م ، وهي مرحلة عرف فيها المغرب هزات سياسية واجتماعية واقتصادية ، وعرف تقلبات مناخية نجمت عنها مجاعات وأوبئة ما أدى إلى انتشار بعض البيوع الفاسدة مثل بيع الثنيا المنتشر بسوس وقد أفرده الجشتيمي بأبيات في هذه المنظومة ، كما عرفت المرحلة احتدام التنافس بين الطرق الصوفية من درقاوية وناصرية وتيجانية وشاذلية مما قد يرى معه الجشتيمي تهديدا للحمة الدين الواحد ومخافة التشرذم والتفرق والتعصب مؤكدا على أن هذه الطرق هي اجتهادات لا تغني متبعيها شيئا إن هم تركوا كتاب الله وسنة رسوله منكرا البدع المنتشرة . كل ذلك كان أولى بالذكر في نصيحة الجشتيمي حتى يسد ثغر خطير يمكن أن يستغله العدو الأجنبي لإحكام القبضة على المغرب لذلك أكد على الإتحاد والأخوة . (http://www.adrarpress.com)
هو العلامة سيدي أحمد بن عبد الرحمان الجشتيمي التملي من أحد أقطاب العلم بسوس ، اشتهر بالعلم والأدب والأخلاق وبمكانته الرفيعة وبدعوته للحوار بين علماء عصره وشيوخه أو قل الفاعلين الدينيين بتعبير العصر لدقة ظروف تلك المرحلة ، أولى المرأة مكانة مرموقة في فاعليته حيث رفعها إلى مكان الصلاح والولاية كما يظهر في منظوماته بالأمازيغية ، قربه السلطان الحسن الأول ، خدم التعليم والتصوف السني الذين لازماه طوال حياته (http://www.adrarpress.com)