لكن يا (سوتيه) أو أيًّا كان اسمك .. لماذا أنت متأكد هكذا .. أننا الآن نطير في فضاء الأمواج .. وأن عالمك هو الأساس؟ لماذا لا نكون نحن الأصل .. وعالمك هو صورة أخرى، أو انعكاس مستقبلي لنا ؟ كان السؤال مفاجئًا .. فأنا لم أفكر في الأمر بهذه الزاوية من قبل…
عودة بعد ردح من الزمن لسلة الروايات، وأول قراءة للمؤلف الجديد حسام صبرى، والكتيب هو الثانى له فى السلسلة..
المعالجة العلمية لفكرة السفر عبر الزمن، بتفكيك الحالة الموجية للأجسام ونقلها على أشعة تتحرك بسرعة تتجاوز سرعة الضوء لتقابل أطياف لأحداث ماضية سابحة فى الفضاء على أشعة مماثلة.. المعالجة فى حد ذاتها كويسة ومبتكرة، بس المشكلة ان المؤلف نسيها فى خضم الأحداث، وابتدا يتكلم عن إحداث تغييرات فى التاريخ، مع ان دا بمنطق النظرية اللى هو بناها، غير وارد.. الكلام عن أطياف الأبطال اللى بتعيش فى أطياف أحداث تاريخية أشبه بشريط فيلم وثائقى.. فأى تغيير مادى مش وارد لأن السفر عبر الزمن فعلياً محصلش!..
الإسلوب متأثر بإسلوب د. نبيل فاروق.. مفيش مشكلة.. المشكلة انه بعد مقدمة مشوقة، وعرض كويس للنظرية العلمية، وفتح قنوات تشويقية واعدة.. بعد كل دا بتدخل الأحداث فى طور من المغامرات الطفولية لا تناسب حتى النوع دا من البوب آرت.. مش معنى انها كتابة بوب آرت انها تبقى أى حاجة ف أى حاجة، خصوصاً ان الحاجة ماسة للتطوير والتجديد بعد تجارب نبيل فاروق واحمد خالد توفيق.. والنظرية العلمية والثلث الأول من النوڤيلا مبشرين بحاجة حلوة، أفسدها -للأسف- الاستسهال!..
فاينالى، التجربة لا بأس بها، وهتخلينى اقرأ العمل الآخر للكاتب "سين تربيع" ان شاء الله..
الفكرة جيدة وربما أفضل من معالجات نبيل فاروق المتعددة في السفر عبر الزمن
المعالجة الوحيدة التي لم يتخطها أحد لنبيل فاروق حتي الآن برايي كانت في رباعية فارس الزمن والف عصر وزمن الدم والفارس الثاني
يعيب الرواية كثرة التفاصيل العلمية في محاولات شرح مجهود العلماء لصنع آلة الزمن والتي أشك كثيرا في جدواها أو حقيقتها العلمية
بالعكس أراها خصمت كثيرا من رصيد الرواية بالاضافة إلي أسلوب الكتابة الذي حاول به الكاتب أن يخرج عن المألوف فجاء مشتتا للانتباه بعيدا عن أجواء الرواية
لا تستطيع أن تقول أن الكاتب متأثر بالكاتب فلان او علان ولكن يبدو للحظة أن متأثر كما كل البشر علي الكوكب بالنمط الأمريكي في أفلام هوليوود الرائعة للخيال العلمي و التي نتابعها جميعا والتي ننتقد أيضا وبعنف من يقلدها علي الرغم من متابعتنا الدؤوبة لها
كنت بجناح المؤسسة بالمعرض فوقع عيني على الصليب المعقوق رمز الرايخ فوجدت يدي تأخذالرواية كما قال مرشد فانتازيا هذه أيام ممتعة لمن يقرأ عنها كابوس لمن عاشها رواية جيدة لحسام صبري