لماذا نفلتُ نحن؟ هل لكثرة الملهيات، أم القرارات النابعة من حبنا للدنيا، أم من النسيان والغفلة؟ لقد تباعد الزمان وخلت القرون، وأحسّ أغلبنا أن زمن النبي بعيد، وأن الحال وقتها كان أخف من المآل الآن، وأن بيئة الإسلام الأولى كانت أفضل رغم كل المساوئ التي حاربها الإسلام، وأن الرجال .. كانوا رجالًا. وفي ظني لا ينفع ولن ينفع الكدر والشكوى، ومحاولة خلق التبريرات والأعذار، من استطاع أن يفعل شيئًا فليفعله، ومن في يديه القدرة على إعادة تكوين نفسه من جديد وسط كل هذا التسارع فليفعل، الباب مفتوح، والتوبة هي أعظم نعمة بعد نعمة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- منّ الله بها علينا، فما علينا سوى السعي، والمحاولة كل يوم، كل ساعة، كل لحظة تذكر، أن نعود، نعزم على المضي في طريق الله، ووعد الله حق، من تقرّب إلى الله تقرّب الله إليه الضِّعف (ومن تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقربْتُ منه ذراعًا ومن تقرَّبَ إلي ذراعًا تقربتُ منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً).. قالها الله تبارك وتعالى في حديث قدسي لكل واحد فينا، فما بالنا تكاسلنا! غلبنا الضجيج فما عدنا نسمع ولا نبصر، لن تُغني الدنيا بكافة نعيمها عنّا شيئًا إن نحن لم نقترب. أظن أننا في حاجة ماسّة إلى فعل، إلى خطوة، وقبلها إلى خلوة، عزلة، إطعام للروح من بحر كلمات الله التي لا تنفد، ونظرة جديدة/قديمة لتجربة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فهي –في كل حال وإن تباعد الزمان ضعفي ما تباعد- المُنقِذ الرئيسي من الغرق.
كتاب : وكان النبي وحده للكاتب : علي أحمد حجازي عدد صفحاته : ٥٣ صفحه إصدار : كتوبيا للنشر والتوزيع
- كتاب خفيف على القلب يترك أثر لاينسى تنهيه في جلسه واحده وقلبك ملئ بالرضا والأمل والتسليم لله سبحانه وتعالى ...
- يذكرك بكيف كان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في وحدته ، كيف كان يذهب للغار ليتبعد الله وحده ، كيف تجاوز المحن والإبتلاءات وحده ، كيف مرت أصعب الأحداث على قلبه الكريم برضا وتسليم وكيف ربط الله على قلبه وراضاه واكرمه من حيث لم يحتسب ...
- كم مرة سلكت درباً للنجاة وحده ، كم مرة حاولت وقررت ان تقترب لله خطوة وقابلتك الصعاب ، كم مرة شعرت بالظلم والقهر ، كم مرة شعرت ان المكان ليس مكانك والرفقة لاتشبهك ، كم وكم وكم .... هنا ستجد الحل !
هنا ستجد أن وحدتك هي حلٌ فعال وقوي وناجح ، في رحلتك هنا ستجد الطريق وستطمأن لخطوتك القادمة ، ستعلم انه رغم وحدتك فإنك لست وحدك ....
- قراءتي الثانية للكاتب بعد كتاب يوم ضحك النبي ومازال قلمه بديع يصيب الهدف بكل سهوله ...
❞ أنت لست وحيدًا، أنت امتدادٌ للتجربة النبوية، محاط بأقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفعاله وتجربته الكاملة، فقط تذكَّر ولا تنسَ، تعلَّمْ ولا تكنْ جهولًا، وقم كما أمرك الله، قم لله وفي طريق الله، ائتِهِ سبحانه مشيًا يأتِك -عز وجل- هرولة، مُدَّ يديك إليه -سبحانه-، تُب وارجع وعُد في كل يوم، في كل ليلة… من تلك الليالي… ذوات العدد. ❝