ثماني قصص.. إ إحتشدت بين سطورهم هموم و معاناة و آلام جيل كامل، حلم كثيراً ذات ليلة، فوجد القليل مع كل إشراقة و تعلم من الحياة ما لم يتعلمه أي جيل آخر و خبر أصعب الخبرات في أحلك الليالي. إنه جيلنا.. جيلنا الذي تعلق بطينة هذا الوطن، و فطن أن التغيير لن يأتي إلا من خلال التحرك الجماهيري و الثقافي و الفكري و إنهاء حالة التحجر الذي خضع إليه الأجداد عن طوع و رضا، أودت بمصير هذا الوطن. تعمد الأديب زج الكثير من هذه المشاعر و الإحباطات المعتملة بصدره في هذه المجموعة و قسى كثيراً على أبطال قصصه فأغرقهم بين بحور معاناتهم و أصابهم كلهم بالخبال العقلي أو النفسي و جعل لكل منهم أزمته و إحباطه الخاص و جنونه الذي هو سر عذابه.. و في بعض الأحيان كان السبب في هلاكه.
باهر بدوي فنان تشكيلي ورسام كوميكس وروائي وقاص، مصري مواليد ١٩٨١. حاصل على شهادة ال آي جي سي إس إي البرطانية سنة ١٩٩٩ و تخرج من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري قسم إدارة الأعمال عام ٢٠٠٣.
بعد تخرجه، عمل رسامًا لقصص الأطفال والمجلات المصورة وتقدم للعديد من المجلات والصحف كصحيفتي الدستور واللأسبوع. في ٢٠٠٥ ، عمل بشركة عائلته، حتى تركها عام ٢٠١٠ واتجه لتدريس اللغة الإنجليزية بإحدى المراكز الدولية حيث أُرسل للتدريس بجامعة عين شمس ضمن مشروع برعاية وزارة الاتصالات. عاد إلى العمل بشركته عام ٢٠١١غير أنه كان قد قرر تحقيق حلم طفولته و بدأ في احتراف الرسم جدِيًا، أخرج عدداً من لوحات الفن الحديث، اتسمت بروحٍ خاصة ومميزة ركَّز فيها على حدة انفعالات ملامح مواضيع بورتريهاته. شارك بمعرض للفن التشكيلي في يوليو ٢٠١٨ بمعهد جوته الألماني. نشر مجموعته القصصية (أحلام سجينة الجسد) عام ٢٠١٥ وبعد طول انقطاع، عاد عام ٢٠١٩ ليشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب بروايته الأولى (سِفْر المغيب).
ثمان قصص لقاص بارع بحق يمتلك باهر بدوي ذائقة أدبية عالية وحس فني مرهف ودراية كاملة بجماليات اللغة . أمتعني حقيقة بمجموعته القصصية (أحلام سجينة الجسد) والتي أهديها وأرشحها لكل متذوق وكل راغب وكل متعلم. أعجبني كثيراً إلمامه بفوائد التقديم والتأخير في البلاغة واستخدامه الصحيح لها. أعجبني إحساسه بموسيقى النص. أعجبني إهتمامه بتفاصيل شخصياته المرسومة بعناية مدهشة. أعجبني أن مزج روحه بالنص حتى أني كدت أراه في الكثير من شخصيات العمل. أعجبتني جرأته في طرق مواضيع حساسة كمسألة الشذوذ الجنسي لدى بعض الأطفال وتأثيراتها المتفاوتة عليهم في حاضرهم ومستقبلهم. أعجبتني قصص (فايزة أبو الخير) و (صورة للشعب) وغيرها. فقط عندي مآخذ بسيطة لو كانت عولجت لاستحق العمل العلامة الكاملة عن جدارة واستحقاق. صورة الغلاف مشوشة لم تعجبني. الأخطاء الإملائية والنحوية بسيطة لكن إغفالها من قبل الدار في عمل جميل كهذا استفزني كثيراً. الصورة السوداوية غالبة على أغلب قصص المجموعة، كان لابد من تنويع أكبر للموازنة. أحياناً يسهب باهر في التصويرات الجمالية فلا يتوقف حين يجب عليه التوقف فيكون استرساله مضر لا مفيد وهي نقطة مهمة أثق أنه سيراعيها مستقبلاً.
احلام سجينة الجسد أسم غريب لغلاف مشوش، كتاب لا يوحى مظهره الخارجى لما يحتوية من روعة الإبداع، ينطبق العنوان الغريب للمجموعة القصصية على كل قصة بداخلها فهى عمل متكامل متناسق، يناقش النفس البشرية من جوانب عدة، أعترف اننى اقع فى حبائل اى عمل يتناول النفس البشرية فهى من الأمور بالغة الصعوبة فى التناول، الإ ان هذا لا يغنينى عن القيمة الأدبية للعمل. مذكور بالخارج انه مكون من 8 قصص قصيرة، إل ان الواقع يختلف فهم 5 فقط فالقصة الأولى: المارة الأغرب تميل قليلا تجاه القصة القصيرة جدا، ونجد أن قصتى: الحياة من خلالى، قرحة فى المعدة اقرب الى النوفيلا. لعب باهر بدوى على اصعب الأوتار بحرفية شديدة و مهارة متقنة، فالكتابة عن النفس البشرية أمر صعب، و القصة القصيرة أصعب أشكال الكتابة، إلا انه قدم عمل فى غاية الروعة و الإتقان من حيث الأسلوب و اللغة و تراكيب الجمل، بلغ ذروة ابداعه الأدبى فى قصة العمر يئن أيضا، و تصل قمة المعاناة النفسية فى قصة أبن فايزة أبو الخير حتى أن ورقات خمس ابكتنى بكاء شديدا. وبلغت به روعة الوصف فى قصة ابنة المقدونى ليس وصف المكان فقط بل وصف المشاعر ايضا. باهر كاتب ليس بالسهل، أنتظر منه المزيد فى المستقبل ليكون علامة متفردة فى عالم الأدب.
احلام سجينة الجسد ... من ترشيحاتي للناس في القصص القصيرة ... مهارة متقنة في الربط و اللغة و العزف علي اوتار واقعنا الأليم بطريقة تجعلك تعيد التفكير في كل شيئ حولك ! اللغة عجبتني جدا و الأحداث ماشية صح ... انا مش بحب القصص القصيرة بس احب اقول ان المجموعة ديه غيرت فكرتي عن القصص القصيرة ! ياريت نحفظ الاسم ده كويس .. باهر بدوي ؛-)
تسعة قصص هى كل ما تحتويه المجموعة القصصية احلام سجينة الجسد ، تسعة قصص اختلف مضمونهم و اتفقوا فى الروعة ... اعجبتنى جدا القصص التاليه : المارة الأغراب ، الحياة من خلالي ، إبنة المقدوني ، و العمر يئن أيضا ، ابن فايزة أبو الخير ، صورة الشعب .. غلاف و أسم شامل للمجموعة معبرين جدا عن المضمون وهو مايستحق النجمة الاولى ... اللغة و السرد اقنصوا الصفه من اسم الكاتب فأصبحوا مبهرين و صدقا لم اكن اتوقع ان تكون اللغه بتلك القوة و ان تحمل مفردات شعرية هكذا و هذا ما استحق النجمة الثانية و الثالثة ... اما الرابعة فكانت لما مس قلبي من كلمات و احاسيس اجاد الكاتب باهر بدوى رسمها ليجسد شغفه بالرسم الى كلمات رائعة خطها قلمه بصدق رائع ... تسقط النجمة الخامسه لما فقدته بعض القصص من روح و ذلك بسبب أطالتها اكثر من اللازم من وجهة نظرى المتواضعة ... فى النهايه عمل مميز رائع و اتمنى الا يكون الاخير للكاتب و فى انتظار اعمال ارى قادمة
مجموعة قصصية للكاتب باهر بدوي, تعرض دواخل النفس البشرية, ذلك الاوعي الذي لا نفطن لوجوده ولا نعيره اي إهتمام, المتحكم في نمط حياتنا اثر ما يعترينا من خوف دائم, شك, و حدة, ليخرج في الاخير في شكل عاصفة غضب قاسية أو نوبة خوف و هلع تخلف لنا أمراض نفسية في بعض الأحيان. فمن خلال ثمان نماذج أقصوصية متكاملة و متناسقة, قرحة فى المعدة, الرجل الذى بحث طويلا عن ” أمير البرقوقى ”, العمر يئن ايضا, وكبرنا و ابنة المقدونى و غيرهم, برع الكاتب في اللعب علي هذه الأوتار الحساسة, ليضعنا صوب ما يعانه البعض من ضياع و تشوش. عمل في غاية الروعة, رغم كون القصة من اصعب ألوان الكتاب, الا أنه اتقن في تقديمه باسلوب سلسل و لغة بليغة, فرغم ما يعتري المجموعه من سوداوية و كأبة الا انك تحس بانسجامه داخلها. وجود بعض الاخطاء الاملائية لاتليق بمثل هذا العمل