Jump to ratings and reviews
Rate this book

نافذة أمل

Rate this book
لا شيء يتغير.. كما أنه لا شيء لا يتغير حتى جدران الغرف التي تتسع لترحب بكل آت إلا أنها تضيق حينما تراني، كأنها تسعى لتحتضن بعضها مدعيةً صفةً مطاطيةً لا تمتلكها إلا كي تطحنني في المنتصف. ها أنا من جديد متسمرة في مكاني، شاخص بصري لهذا السقف المقبل على فاتحا ذراعيه ليضمني ضمة أبدية.

ما أجهل مَنْ قالوا إن الزمن والنسيان كفيلين بكل شيء! دونهما الآلام ودونهما المحو، خاصةً تلك التي حفرت اسمها بخطوط غائرة على جلدنا، وجعلت أنوفنا تشم رائحة الحريق، هل سبق لك أن شممت رائحة إنسان محترق ؟

اليأس ترف يملكه من يملك بذخ التفكير، البعض تتراكم الهموم على خلاياهم الذهنية كالجاثوم، ما إن يقبل عليك حتى يصيبك شلل مهين يحرمك شرف المحاولة، يسلبك الموت الكريم، ولا مفر.

لا يتبقى لك سوى حفنة من الذكريات تضعك بين شقي الرحى لتجد نفسك وجها لوجه مع معدنك الحقيقي، تتساءل أهو من طين؟ أم من حديد؟ رخو أم صلد ؟ كم من الزمن سيستغرقني التفتت؟

183 pages, Paperback

Published January 1, 2026

1 person want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Wael Sayed.
6 reviews2 followers
February 25, 2026
حين يُبتر الصوت، هل تملك الروح خيارًا سوى أن تنزف على الورق؟

في عالمٍ يضج بالصخب والزيف، تقف «أمل» خلف نافذتها، محاصرةً بصمتٍ لم تختره، وذاكرةٍ ترفض أن تهدأ. انتُزع منها حق الكلام، فصار القلم لسانها الوحيد، والورق مساحة النجاة الأخيرة، حيث يُقال ما لا يُحتمل قوله، ويُحمل ما لا يمكن احتماله.

بين جدران بيتٍ يخبئ الخذلان أكثر مما يخبئ الأمان، وشرفةٍ تطل على ماضٍ يطاردها كظلٍ ثقيل، تدرك «أمل» أن القبول بما فُرض عليها ليس صبرًا، بل موتٌ بطيء. تبدأ رحلتها لا بحثًا عن الخلاص، بل هربًا من سجنٍ متعدد الوجوه: العائلة، المجتمع، والجسد نفسه.

من أزقةٍ خانقة إلى مساحات أوسع، من صمت البيوت إلى غرف العلاج، ومن تفاصيل يومية عادية إلى أسرارٍ دفينة لم تُدفن جيدًا، تتقاطع المصائر وتسقط الأقنعة، ويتحوّل الأمل من وعدٍ جميل إلى سؤالٍ قاسٍ:
هل يمنحنا الهروب حياة جديدة، أم أننا نحمل جراحنا وجلادينا معنا أينما ذهبنا؟

«نافذة أمل: لسان من ورق» ليست حكاية عن الألم وحده، بل شهادة إنسانية عن الصمت حين يصبح لغة، وعن الكتابة كفعل مقاومة، وعن الإنسان حين يُجرد من صوته فلا يبقى له سوى الوعي والمراقبة ومحاولة النجاة.

إنها رواية لا تعد بالشفاء، لكنها تفتح نافذة.
نافذة قد لا تغيّر العالم… لكنها تغيّر من ينظر منها.

اقرأها،
لتسمع صوت الصمت حين يصرخ.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.