بين دروبِ بغدادَ القديمةِ وأزقّتِها، تُروى حكاياتٌ بالنظراتِ والهمس؛ فالصمتُ هو اللغةُ الرسميةُ لهذا العالم: عالمِ الظلمةِ والخوف ، عالمٌ لا ينجو فيه أحدٌ، ولا يبرحُه إلا الظالم. وتبدأ الحكايةُ حين يكونُ في الهروبِ حياةٌ، وفي البقاءِ موتٌ محتوم. موتٌ لا يعرفُ عمرًا ولا ذنبًا؛ فالجميعُ هنا تلوحُ لهم أصابعُ الاتهام، وتُرفرفُ فوقهم حبالُ المشانق. هذه هي أضرحةُ العالمِ السفليّ.