لأن عصر شيخ الإسلام ابن تيمية كان عصراً زاخراً بالعلماء، وكان موقفهم من شيخ الإسلام محل أخذ وردّ بين خصومه ومحبيه.
ولأن شيخ الإسلام نفسه كان معنيّاً بإبراز موافقة علماء عصره له، ومستشهداً بمواقفهم منه في سجاله مع خصومه.
ولأن خصوم شيخ الإسلام لم يترددوا في تزوير موقف علماء عصره منه، بحيث زعموا إطباق علماء عصره على تكفيره وتضليله، وزعموا أن من أثنى منهم عليه تراجع عن ذلك.
ولأن عدداً من مواقف علماء عصر شيخ الإسلام كانت محل التباس وإيهام، فاحتيج إلى تحرير النظر فيها للوصول إلى الصورة الصحيحة.
ولأن خصوم شيخ الإسلام على مدى قرون ما زالوا يعدُّون مواقف علماء عصره منه حجةً ضد أهل السنة، ويتوارثون ذلك جيلاً بعد جيل، على أن موقف علماء عصر ابن تيمية منه عند التحقيق حجة عليهم لا لهم.