عانت بعد طلاقها في الاعتناء بابنتها، ووجدت نفسها في قلب معركة لم تخترها، وسط قانون لا يُصغي إلا للغة الأوراق والأدلة، ومجتمع لا يرحم المختلفين، وعقل يركض بلا توقف مع متلازمة فرط الحركة وتشتت الانتباه، وبعض سمات التوَّحد، حيث يعلو كل صوت بداخلها ليكون عاصفة.
ظنت أنها تعرف حدود عالمها، لكن مع كل خطوة تخطوها، كانت تكتشف أن ما ظنته نزاعًا عابرًا لم يكن سوى بداية الانهيار الكبير.. فمن يمكن الوثوق به، وأي ثمن يجب دفعه حتى لا تخسر كل شيء، وماذا لو كانت الإجابة التي تبحث عنها هي أخطر ما يمكن أن تواجهه؟
ومع كل محاولة لإيجاد موطئ قدم وسط عالمها المتداعي، كانت دنياها تنهار أكثر، وحياتها تتسرب من بين أصابعها كالماء، فتجد نفسها كامرأة تقف وحدها على حافة العالم.. وتحاول ألا تسقط.
هند عزت، روائية مصرية وصحفية حرَّة، من مواليد عام 1983. تخرَّجت في كلية التجارة جامعة القاهرة، والتحقت بالدراسات الحرة في كلية الفنون الجميلة قسم التصوير الزيتي. تكتب في عدة مواقع إلكترونية مصرية وعربية. صدرت لها رواية “حواديت قبل الاكتئاب” عام 2022، وكتاب “تاروت العلاقات” عام 2023، وتُعتبر “عصفور أزرق” هي روايتها الثانية.
رواية ممتعة جدا... ما قريتش قبل كدا عمل أدبي تناول التوحد والـ ADHD بهذا العمق والتفصيل. الرواية كمان بتوصف باستفاضة معاناة المرأة والرجل بعد الطلاق... الشخصية الرئيسية للرواية هي الفكرة... فكرة مركبة من الطلاق/ الوضع الاقتصادي الضاغط/ التوحد والـ ADHD/ الصراع من أجل التكيف مع بيئة غير مرحبة/ قانون الأحوال الشخصية... والشخصيات كلها بتتحرك في إطار الأفكار... رواية ذهنية معرفية/ نفسية بامتياز... وكل الشخصيات فيها: خاسرون يعانون... الأب والأم والطفلة... بيعانوا بإزاء وضع اجتماعي واقتصادي وقانوني غير إنساني. الرواية مرهقة نفسيا إلى أبعد حد. عجبتني جدا الفقرتين دول: "منذ ذلك اليوم، كل مرة أُودعها، أشعر كأنني أعيش الطلاق من جديد. الطلاق ليس ورقة وقعناها وانتهى الأمر، بل هو وداع متكرر لا ينتهي أبدًا". "أريد أن أصرخ وأقول: أتعرف اليأس؟ أن تقف على حافة نفسك، تناديها فلا تجيب، فتدرك أخيرًا أن أكثر الأشياء خذلانا هو الصدى". رواية ممتازة أنصح بقراءتها. وفي انتظار الجديد إن شاء الله.
استمتعت بالرواية و بالأفكار اللي بتناقشها ، ال ADHD و الطلاق و قوانين النفقة و الحضانة و الأمومة و الصداقة ، أول مرة بالنسبالي أشوف حد بيناقش الاضطراب دا من ساعة ما بقي معروف في حد كبير مش بس في مراهق أو طفل ، اتأثرت أوي بقصة ليلى .