هذه الرواية هي محاولتي لرسم فسيفساء إنسانية؛ عن الفقد بأشكاله، عن ذاكرة لا ترحم، عن حب لا يكتمل، وعن أمل يولد في أكثر الأماكن تواضعا. كتبتها لأقول إن البشر مهما اختلفت وجوههم وتجاربهم، يجتمعون دائما في لحظة انكسار واحدة يبحثون فيها عن من يستمع إليهم دون أن يُدينهم. مقهى عم إسماعيل ليست عن المقهى وحده بل عن كل ما يختبئ وراء الأبواب المغلقة: العزلة، المرض، الشغف، والخذلان. إنها رواية عن الإنسان حين يجلس أمام فنجان قهوة ليحكي ما لا يجرؤ على قوله في أي مكان آخر.
في البداية قابلت سرد هادئ ولطيف .. كنت بدور على الحبكة الخارقة الموجودة في روايات المغامرات خشية أن تكون الرواية مملة. ولكن في نهايات ثلث الرواية الأول، الخيوط اتربطت ببعض، أدركت ان الحبكة هي قلبي نفسه! السرد الهادئ بدأ يتحول لفيض من المشاعر! شعرت أني فجأة في بيوت وشوارع مألوفة، ووجدتني أقلب الصفحات بنهم رغم أن تصنيفها ليس الإثارة، ولكن كان شعوري اني "بعيش مشاعر جديدة وقوية" في كل صفحة لقيت الحكايات بتلتهمني، ولقيتني بدمَّع. وتعصف بي عواصف الدنيا، ثم تمطر فوقي السماء فتهدأ.
وفي الصفحة الأخيرة تنهدت تنهيدة الناجي من معركةٍ يحمل ذكرى قتلاها.
الرواية هي جُرعة مكثفة -مكتوبة بفَن- من الواقع والإنسان.