تنبثق أحرف الكاتبة من بين النور والظلام لتكتب عن أولئك الذين واجهوا موتهم داخلهم أو حولهم، ثم اختاروا أن يعيشوا، عن تلك المرات التي خذلتهم فيها الحياة، فماتوا قليلاً ثم عادوا، ليكتشفوا أن كل عودة هي انتصار صغير على اليأس، وبصيص أمل يؤكد أن في أعماق كل انكسار نداءً للاستمرار، وأن من ينهض بعد سقوطه، لا يعود كما كان، بل أكثر وعيًا بقيمة الطريق، وأكثر امتنانًا لنبض ما زال يسكن صدره.
تسرد في صفحات الكتاب أحداثًا عاشتها عن هؤلاء الذين نجاهم الحزن، ليصنع منهم نسخًا أكثر صدقًا، ليؤمنوا أن تلك اللحظات التي أدركوا أنها النهاية ليست نهاية.
تحكي عن الحياة كما هي، موجعة أحيانًا، لكنها تدخر فرصة نادرة لكتابة فصل آخر. هذه الحكايات دعوة لأن نصغي إلى حكاياتنا القديمة بصوت جديد لا يهاب هشاشتنا.
كل قصة تهمس بأن الحياة، رغم قسوتها، تمنحنا دوماً النجاة. كل سطر يذكرنا بأننا، رغم كل ما انكسر، ما زلنا نستحق البقاء. كل حرف يهمس بأن الكون يهبنا دائماً أبواباً واسعة، فقط إن امتلكنا الشجاعة لنعود، لنعيش، ونحكي.