جنان بنت الرّي رواية تاريخية تدور أحداثها كما يوحي اليه الغلاف فترة حكم المشير الأول أحمد باشا باي، الذي تولى أمر الإيالة التونسية من سنة 1837 الى سنة 1855م. تميزت هاته الفترة: بالاصلاحات التي قام بها المشير أحمد ، التي و رغم فشلها ، تعتبر هامة كإلغاء العبودية و إنشاء مدرسة باردو الحربية وتفشي الفساد المالي و استبداد بطانة المشير و حاشيته و ظهور الاوبئة الشخصيات بما انها رواية تاريخية ، نجد نوعان من الشخصيات: شخصيات حقيقية: المشير أحمد باي، المشيرة ( لم يُذكر اسمها) ، مصطفى خزندار، مصطفى آغا و محمود بن عيّاد شخصيات خيالية: حسن التاجر، فاطمة ابنته، سليمان زوجها و صفية السجينة ... الأحداث: تؤرخ الرواية لحالة الفساد المالي التي شهدتها الايالة التونسية من خلال مصطفى خزندار و خاصة محمود بن عياد وزير الخزانة الذي و لإخفاء نهبه لثروات البلاد تجنى على التاجر حسن عند مطالبته بمستحقاته المالية لدى الدولة، فأدخله السجن و جرده من ممتلكاته. لم يكتفي محمود بن عياد بهذا بل أدخل فاطمة سجن النساء بتهمة التآمر مع ابيها لسرقة أموال الدولة بتزويرها للفواتير و محاولته هتك عرضها في ما بعد. اما زوجها سليمان الذي سافر لجلب المجبى من العربان بما انه قائد في الخيالة، فقد اتّهمه محمود بانه وراء جلب الوباء للحاضرة، محاولا بذلك التخلص منه ليستطيع الظفر بفاطمة, لكن هيهات. تطرقت الرواية أيظا لمسألة القمع، فكل من يخالف بطانة المشير يدخل السجن سواء اكان رجل او امرأة، و هنا تظهر صفية التي دخلت سجن النساء "دار جواد" بعد ان حاول محمود هتك عرضها و تشريد زوجها و قد أُعدمت في ما بعد ما شد انتباهي في هاته الرواية هي " المرأة" التي تعتبر مركز و قلب الاحداث، هناك نموذجان من النساء في جنان بنت الري: الاولى امرأة عادية كأيتها امرأة : مثل المشيرة او زوجة التاجر حسن الثانية : امرأة قوية، متحدية رغم "الضعف" ، و قد تجلى هذا في شخصية فاطمة و صفية "صاحبة اللوبانة" فاطمة رغم الظلم، و رغم قتل زوجها و ابيها فانها ظلت قوية و حافظت على شرفها اما صفية، المرأة الجريئة فقد تضت المشير و دعت عليه امام الملأ بالفالج، بعد ان روت له قصتها. و الطريف ان الاثنتين استخدمتا نفس السلاح، ففاطمة و لتنهي محاولات محمود المتعددة لهتك عرضها، عضته و قضت على رجولته، اما صفية فكان سلاحها الدعاء و "اللوبانة". ( استخدام الاسنان و الفم ) ما لفت انتباهي ايظا ان جنان بنت الري "أحداثها دائرية" ( ان صحّت العبارة) فقد بدأت بفرار عائلة الجلولي بالمركب الى جزيرة مالطة و انتهت بفرار محمود بن عيّاد بالمركب لفرنسا ( بالطبيعة هز معاه الملمة و الي ثمة ) جنان بنت الرّي أرخت لفترة امتزج فيها الطابع الاصلاحي بالفساد، و الذي كانت نتيجته الاستعمار الفرنسي. لا يكفي ان يكون الحاكم مصلحا لتكون "النهضة"، فصلاح الحاكم لا يكون إلا بصلاح وزرائه و مستشاريه ثم رعيته جنان بنت الري المبتدأ، و الخبر "نظر و تحقيق"
رواية تاريخية تتراوح أحداثها و شخصياتها بين الواقع و الخيال. تدور أحداث الحكاية في فترة حكم المشير أحمد باي للإيالة التونسية. فترة عرفت بالفساد المالي الكبير الذي طال كل أركان الدولة و يتجسّد في الرواية في شخص الوزير مصطفى خزندار و و صاحب الخزائن محمود بن عياد و حاشيتهما. كل مسؤول يسعى إاى ملإ جيوبه على حساب الشعب المسكين الذي يرزح تحت الفقر و الجهل. التاجر حسن أحد ضحايا هذا النظام الفاسد. تاجر حرير كبير لا يستطيع أن يقول لا للوزير إذا أراد شيئا من بضاعته ليزين قصور المشير و زوجة المشير و حاشية المشير.. تتراكم طلبات القصر على التاجر حسن و عندما يطالب بمستحقاته تُحاك له تهمة على قياسه تٌلقي به في غياهب السجن. و يطمع بعدها في ابنته فيعمل على تفريقها عن زوجها. يرسله هو الجندي الوفيّ لجمع الجباية من العربان. يستغل غيابه ليحاول أن يصل إلى زوجه فاطمة. تصدّه فيلقي بها هي الأخهرى في سجن النساء "دارجواد". تتشتت عائلة حتي يستطيع الوزير حفظ ماء وجهه أمام المشير. و المشير يعيش في عالمه الخاص لا يدري عن حال شعبه و فساد حاشيته شيئا. في بعض الأحيان شعرتُ أن الأحداث مختزلة بينما تستطيع أن تكون أثرى و أعمق. بينما المزج بين حقائق قد وقعت حقا و الشخصيات المتخيّلة و التي تأثرت بهاته الحقائق ,أضاف طابعا تشويقيا مميزا للرواية.
جنان بنت الري هي الرواية الثانية على التوالي التي قمت بقرائتها لعبد القادر بن الحاج نصر حيث تدور أحداثها في فترة حكم المشير أحمد باي من أهم ما ميز فترة حكمه هو إلغاء العبودية في الإيالة التونسية تميزت هذه الفترة بتفشي الوباء و إستبداد حاشية الباي و خاصة إنتشار الفساد المالي المتمثل في شخص محمود بن عياد من بين ضحايا محمود نجد تاجر الحرير و الأقمشة حسن الذي ألقي به في غياهب السجن عندما طالب بمسحقاتة ليكون بذلك تشتت العائلة نتابع أيضا علاقة الحب بن فاطمة إبنة حسن التاجر و الجندي سليمان و نهايتها المؤلمة من بين الشخصيات الثانوية نجد شخصية صفية الماكثة في دار جواد حيث تحلت بالجرأة لتعلم الباي أنها دعت عليه بالموت لأن محمود بن عياد وكيا الخزائن قد أوصلها إلى هذا الحال هي شخصية متحدية ثائرة و قوية تعاملت مع الباي ببرود و ثبات و جبروت