التقيتُ هنا بأحاديث نبوية لأول مرة ، وقد اندهشت لكثرة ما ورد عن البحر والنهر... لقد كان ذكر البحر لدي يقتصر على غرق فرعون وجنوده ، لكن ورد ذكره أو النهر هنا في خمس كُتب يندرج تحت كل كتاب عدد من الأبواب....لقد ابتهجتُ كثيراً بهذا العلم...فالحمد لله ☘️ 🌱 نحن نعلم الحديث القدسي الذي يقول فيه ربنا تبارك وتعالى " يَا عِبَادي إني حرمْتُ الظُلْمَ عَلَى نَفْسِى...." وإن مُلك الله عز وجل لا ينقص كما لا ينقص البحر إذا أُدخِل فيه الإبرة ، لكن ما لا نعلمه راوي الحديث أبو إدريس الخولاني إذا حدَّث بهذا الحديث ، يجثو على ركبتيه.... عند تلك اللحظة استشعرت كم كان السلف الصالح يُعظم ربنا تبارك وتعالى إجلالاً وتعظيماً.... 🌱 قال النبي صلى الله عليه وسلم : قال لى جبريل عليه السلام " لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدُسُه في فِي فرعون مخافة أن تدركه الرحمة " ارتعدت عندما فطنت للعذاب الذي لحق بفرعون ، وأخذت أذكر بأنه يُعرض هو وأعوانه على جهنم غُدواً وعشِياً وينتظرهم يوم القيامة أشد العذاب ، من وصفهم الله في كتابه العزيز المقبوحين والمُفسدين... ولم تبك عليهم السماء ولا الأرض....إن هذه اللعنة وتلك العقوبة هى جزاء من علا وطغى وقال أنا ربكم الأعلى.... نسأل ربنا العافية والسلامة..... 🌱 وعن فضل غزو البحر على غزو البر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم " غزوة في البحر خيرٌ من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها ، والمائد فيها كالمُتشحط في دَمِهِ " بحثتُ عن تفسير الحديث ، فوجدت أن من عبر البحر مجاهداً في سبيل الله كما لو عبر أودية الجبال في البر ، والمائد من يُصاب بدوار البحر ولم يُقاتل بعد فهو كالذي تمرغ في الدماء حتى صارت تُغطي جسده كله...هو مأجور وإن لم يُقاتل....أي فضل عظيم هذا من ربٍ رحيم... لقد كان لدي تحفظاً بشأن عنوان هذه الرسالة ولو كانت الأحاديث النبوية عن البحر والنهر لكن أفضل ... كما أن شروح الحديث لو أُضِيفت لكان خيراً وتيسيراً للقاريء...ولكن جهد الكاتب المبذول مشكور وبفضل الله مُثاب وله خير الجزاء....