منحتني الحرب وقتاً طويلاً لاختبار الخدر والضياع في المتاهة كما أنها علمتني كيف أهرب منها بطريقة ما. الكتابة لا تترك لنا خيارات هي تقول عنا ما نرفض قوله أو الاعتراف به. الكتابة تشير بإصبعها للحرب وتقول: هذه النار باردة أخمدوها بقليل من الحب. _________________ بقلم الشاعرة
على شهقة الجسد المطفأ يهطل العتم على رؤوس أصابعه و يبسط وجهها يمد يده لحفرة خصرها
يوشوشها : غني معي يا امرأة ارقصي معي كوني لي نحن وحيدان دعي خلخالك يوقظ الضوء فنحن أبديان و منسيان هنا
اخلعي ما تبقى من وجهك لفي عنقي بالجدائل علقيني على فرعي نهديك البنّيين و دعي قدمي تنغمسان في تلك البحيرة الصغيرة أجففهما حين أطاُ عشبك رويداً .. رويداً.
بعض الكلمات التي شفّرتها اللغة الشعرية ( و ليس لغة الشعر ) استحقّت حقّاً القراءة. كانت النصوص أقرب إلى الخواطر و النثريات، منها إلى القصائد. الكثير من الإبداع و التميّز الفكري، القليل من البلاغة، و حدٌّ لا منتهٍ من الخروج عن المألوف و الخوض في تابوهات العقل. نجمتان للتّجديد و التفّرد.
بدايةً هي نصوص لذيذة وأغلبها لا أعتقد بأنّه شعر أساساً! بالعموم وبغض النظر عن ماهيتها وتصنيفها على السلم الأدبي هي شيء جميل، رقيق ويدخل القلب دون استئذان
جاءت رشا بأفكار جديدة مبتكرة وغير مكررة وهذا ما جعلني أحترم حرفها ولغتها شاعرية حالمة النصوص بمجملها تتحدث عن الحب، الرجل والأنثى ودوماً تُطعِم النص بفكرة مجنونة جداً كما فيما أدرجته تحت اسم" غرق" صفحة ٥٠ فقالت: قاب خمس أصابع مفتوحة نحو السطح جاءت سمكة صغيرة أطعمتها أصابعي
أيضاً تجلت في النصوص المدرجة تحت عنوان: _ رقص _ لسان _ ولوج ناقص _ ورقة أخيرة للموت _ فخّ الغياب _ رقعة _ مع القليل منك... مع الكثير من الملح
ثمّ أغلب نصوصها مناسبة بشكل مُبهر لتكون لوحات فنية وأي رسّام مبدع ذو خيال خصب يستطيع أن يجسّد نصوصها في لوحات مجنونة وياحبذا أن يستخدم للوحاته نفس الأسماء التي أطلقتها على النصوص
بالمناسبة؛ الكتاب تستطيع انهائه في جلسة واحدة رغم الجمال القابع بين دفتّي غلافه ولنعتبره استراحة بين الكتب الضخمة، العملاقة بمحتواها وليس تقليلاً من شأنه مطلقاً ولكن لأنه أشبه بقطعة حلوى نتناولها بعدما أصبنا بتخمة شديدة من تناول أطباق رئيسة من الطعام الدّسم وقطعة الحلوى هذه هي وحدها التي تملك حيّز صغير لإلتهامها
أنصح به لمن يحبون الكلمات البسيطة لكنها عميقة نفس الوقت
حسيت في تكلف ف كل التعابير وعمق زايد عن اللزوم لدرجة تحسس القارئ أحيانا هو ايه المعنى؟، ودي حاجة ضايقتني فعلاً ، اني اقف قدام نص ومفهمش معناه، وللأسف كقارئ محاولتش حتى افكر في اوقات كتير هي كان قصدها ايه بالتشبيه / او بالكلمة/ المعنى ده ! حسيت جرأتها هي اللي ظاهرة في الكتاب اكتر من اسلوب كتابتها ..