ديوان شعر عامى، وفى نفس الوقت معرض محمول متنقل للرسوم، معاً فى كتاب، مرسوم بالأسود والأبيض وما بينهما من رماديات؛ ومعه شعر بسيط، لكنه عميق ذو نزعة فلسفية، تجمع ما بين الوجودية والعدمية: فنحن خرجنا إلى الوجود وسنتركه مرغمين، لم نختر أن نوجد ولم نختر ما حولنا وإلى أين نذهب ومتى، ولكن فى بعض الأحيان تكون لنا مساحة محدودة للاختيار، وفرصة للسعادة يمنحها الجمال والحب.
الكتاب بعنوان «ماكنتش موجود»، وهو فى نفس الوقت عنوان القصيدة الأولى، الطويلة نسبياً، حيث تتركب من 11 مقطعا، (ماكنتش موجود/ لما اتحط قانون الوجود/ بين كل موجة رَدْم والتانية/ ليك فرصة من الزمن: ثانية/ يا تكتب شعر فيها وتبتسم/ يا تتكتم.. وترُوح منك الدنيا). ومع اهتبال الفرصة الضئيلة السانحة للفرح، علينا أيضاً أن نختار الرضا بضريبة الألم المفروضة علينا من قبل أن نوجد.
بهذه القصيدة الرائعة قد يحلو لنا أن ننهى الحديث عن هذا الديوان المصوّر، أو المعرض التشكيلى المزدان بمعانى الشعر العميق البسيط؛ بقصائد نثر فيها بعض الإيقاع وبعض التقفية، والكثير من العمق الفلسفىّ الذى يصل بسلاسة إلى عقل القارئ ووجدانه، لسهولة الصياغة، دون استسهال أو تسطيح، ليمنحنا وليد طاهر كتابا نادر المثال، وإضافة للمكتبة العربية، شكلاً ومضموناً.
من الفنانين الشبان المهتمين اهتماماً خاصاً بكتب الأطفال، تخرج من كلية الفنون الجميلة قسم ديكور عام 1992، يعمل رسام صحفي، مصمم ومؤلف كتب أطفال، مصمم عرائس، مصمم مواد دعاية، وكذلك فنان تشكيلي.
عمل في جريدة الدستور الأسبوعية، جريدة نهضة مصر اليومية، دار الشروق للنشر، منظمة اليونسيف، منظمة الصحة العالمية، مركز التنمية والنشاطات السكانية CEDPA هيئة المعونة الأمريكية، وزارة التربية و التعليم، الركز القومي لثقافة الطفل وشركة كرمة للإنتاج الإعلامي.
الجوائز: - الجائزة الأولى (المركز الأول) في مسابقة المجلس المصري لكتب الأطفال للمحترفين عن رسم كتاب البطيخة عام 1999. - الجائزة الثانية (المركز الثاني) في مسابقة المجلس المصري لكتب الأطفال للمحترفين عن رسم كتاب وتأليق كتاب صاحبي الجديد 2001. - جائزة شرفية من معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال عن تصميم ورسم كتاب لصوص وحرامية عام 2002. - الجائزة الأولى (المركز الأول) في فرع الكاريكاتير في مسابقة نقابة الصحفيين عام 2004.