الطوطم هو كيان يُبنى لدى الهنود عند مدخل القرية أو الخيام ليكون حاميا لهم من الأعداء. من خلال غليون سحري، تُسرد على طفل صغير أساطير هنود أمريكا، على مدار ثلاثة ليلٍ في شكل حكي شفاهي وليس تسجيلا كتابيا، والكتاب مقسم على ذلك الأساس حيث كل ليلة من الثلاثة تتناول عدة أساطير. الأساطير متنوعة جدا جدا ومسلية، حيث تعبر تلك الحكايات بشدة عن العلاقة الوطيدة والمهمة بين الهنود الحمر والطبيعة حيث يفسرون كل شيء من خلالها، من أول نشأة الشمس والقمر، مرورا بحكايات الحيوانات، والحكايات الوعظية، حتى قصص البطولات. الكتاب مسلٍ وأسلوبه سلس جدا جدا يناسب الطريقة المراد توصيل الحكايات بها، يناسب أغلب المراحل السنية وتعرفت من خلاله على جزء ليس بالصغير من ثقافة هنود أمريكا ورؤيتهم للمحتلين "ذوي البشرة الشاحبة"، يمكن قراءته في المواصلات أو بشكل متقطع، أو حتى حكيه.
حكايات من التراث للهنود الحمر حكاه الغليون الهندي لطفل ليتناقله بين الاجيال الهنود الحمر الذين تمت ابادتهم على يد الوجوه الشاحبة (الرجل الابيض) باعتباره عملا مشروعاً للقضاء على وحشية الهنود الحمر.. فأباحوا لأنفسهم القضاء عبى شعب كامل.. كل تلك الشعوب والقبائل كل تلك البشر ذهبت ولم يبقى منها سوى الحكايات..
"نحن نعلم أن الحق معنا، سنحارب من أجل بلادنا نحن الهنود، ضد "الوجوه الشاحبة" الذين يريذون الاستيلاء على وطننا، وحرماننا من حريتنا".
"لقد استقبلنا "الوجوه الشاحبة" ورحبنا بهم كأنهم اخوه لنا.لكنهم دفعوا ثمن ضيافتنا لهم بأن اثاروا الاضطراب في أفكارنا ونشروا الأمراض التي خربت قرى ومعسكرات بأكملها.
لقد سعت "الوجوه الشاحبة" لسرقة ما نملكه من أراضي الصيد، تلك الأراضي التي كانت ملكاً لنا منذ أزمنة سحيقة، لقذ طاردونا من منطقة لأخرى، دون أن نملك أية وسيلة للدفاع عن أنفسنا أمام اسلحتهم.
"إن اجسادنا قد أنهكها التشرد، وأرواحنا مفعمة بالحزن، لفكرة أننا لن نعود أبداً إلى أراضي أجدادنا، أرض الوطن"
ما أشبه ما حدث للهنود الحمر لما حدث لفلسطين الحبيبة ولا زال يحدث..!
مجموعة من القصص الشعبية للهنود الحمر. ينقصها التحليل التاريخيّ ، فلا أدري متى انتشرت هذه القصص ولا نعرف المحيط الاجتماعي الذي انتشرت فيه، كل ما نعرفه أنها كتبت وانتشرت مع وصول الأوروبيين وقتالهم الهنود. الكتاب لا يحتاج إلا مقدمة تاريخيّة تضع هذه القصص بسياقها الاجتماعي والثقافي.