تعثرت في خطاها قبل أن تصل إلى الحمّام. أغلقت الباب خلفها، مرتين، لتتأكد أنه مُحكَم الإغلاق. ارتعش الهاتف في يدها بالرعشة ذاتها التي سرت في سائر بدنها. جلست فوق مقعد المرحاض تلتقط أنفاسها، ودقات قلبها المتسارعة تخنق حلقها وتضغط على أذنَيها.
وقفت للحظة، وضعت أذنها على الباب… لا أحد موجود. سكون تام، إلا من صوت رأسها يعيد عليها الرسالة ذاتها: «ربع ساعة… لا تلومي إلا نفسك».
أغمضت عينيها. رفعت الهاتف أمامها، فتحت الكاميرا، فوجدت وجهها مُبلَّلًا بالدموع. لم تعرف بالضبط ما الذي تبكي عليه: خوفها، وحدتها، أم تلك اللحظة التي أدركت فيها أنها لن تجرؤ على قول «لا»؟
بعد دقائق معدودة، كانت تقف أمام الحوض. نظرت إلى وجهها في المرآة… حدّقت. غسلته، ثم كررت الغسل بعنفٍ متزايد، أقرب إلى الصفعات، حتى احمرّ جلدها…
ظل رحاب الخضري 207 صفحة روايات مصرية للجيب تصنيف الررواية لليافعين ✍🏻 عزيزي القارئ أغلب الروايات المترجمة التي قراتها في مراهقتي كان يوجد به مثل ينطبق علي هذه الرواية وهو " الآباء يزرعون الحصرم والأبناء يضرسون" 👇🏻👇🏻👇🏻 كان هاتفي علي وشك نفاذ شحن طاقته، قلت لنفسي لحين أن يسترد هاتفي كامل شحن بطاريته هيا بنا نتسلي في قراءة رواية خفيفة من شنطة روايات مصرية للجيب فخرجت في يدي رواية ظل ✍🏻 في البدء توقعت أن اقرأ عدة صفحات وحسب لكنني وجدت نفسي التهم الصفحات حرفيا فلا اتركها الا مع الصفحة الأخيرة ✍🏻 مشهد البداية لفتاة مراهقة تتعرض للتنمر المدرسي +عنف منزلي _ واو انها وجبة دسمة من الحزن _ لكن الحزن الحقيقي ستجده مع المشهد التالي المتمثل في التهديد الالكتروني ب اسم الحب !! توقعت أن تكون الرواية عن التنمر والعنف المدرسي ثم جاء مشهد التهديد الالكتروني لينسف الفكرة ولكن الكاتبة كامت مصممة علي نسف توقعاتي كل صفحة 🙄 جميلة بطلة الرواية لم تكن تتعرض للعنف المنزلي بالرغم من أنها كانت تتعرض للتنمر المدرسي ولم يكن لديها القدرة علي الدفاع عن نفسها إلي أن التقت ب سدرة ✍🏻 سدرة التي جاءت من السعودية لمصر لظروف خاصة بأهلها وتجلس في الفصل جوار جميلة وتغير حياة جميلة بشكل كبير ✍🏻 سدرة عكس جميلة ولكنهن يصرن اصدقاء برغم الاختلاف ليس الاختلاف في الشكل بل في الطباع والحياة 👇🏻 الرواية طرحت عدة قضايا مهمة جدا للمراهقين مثل التنمر ،الانفصال الأسري، التهديد الإلكتروني ، الصداقة، التحررش ، الأسرة والأهل ، مرض الخرف المبكر... ✍🏻 هل من خلال رواية لليافعين ب مائتي صفحة نضع كل تلك القضايا المهمة؟! 🤔 كان تحدي من الكاتبة لنفسها ولنا أيضاَ ولكني أري أن رحاب الخضري كسبت التحدي لأنها طرحت القضايا بشكل غير مبتذل، كل قضية في مشاهد مضبوطة لم تطرح حلول بل أراء علي لسان الشخصيات مشهد التحرش كان منطقي جدا ومعالجته بالنسبة ل جميلة وسدرة وأهل كلا منهم كان المقصود به تباين آراء المجتمع ✍🏻 طرح قضية التهديد الإلكتروني وأسبابها وطريقة التعامل معها كان جيد جدا 🥹 وان يكون لك صديق متفهم وفاهم ويساعدك ده مهم جدا وبتمني التركيز علي الجزء ده لانه منتشر وبيسبب حالات انتحار بين المراهقين ✍🏻 النهاية منطقية جدا وواقعية وفيها أمل 👇🏻 شايفة رواية جميلة جدا وممتعة تستحق القراءة ليس لليافعين فقط بل للكبار ايضا ✍🏻 أخيرا انا فاكرة كويس جدا أن وانا بشتري الرواية كنت بوقع رواية شيرين هنائي الاستغاثة الأخيرة انا وصديق وكنت بسأل عن رواية ظل ف قالت شيرين هنائي دي رواية تحفة تحفة جدا 💜 ف انا قلت لنفسي معقولة شيرين هنائي هتجامل رحاب الخضري🤔 بعد ما قرأت الرواية عاوزة اقول شكرا بجد ل شيرين هنائي أنها كانت سبب في كتابة وخروج الرواية دي للنور وشكرا صديقتي الجميلة اللي شايفاها بتتطور في كتابتها وبتنسر رواياتها حتي وهي مش ف مصر 💜
كانت هذه المرة من المرات النادرة جدا التي تخطر على بالي فكرة الذهاب خلسة للصفحة الأخيرة كي تهدأ أنفاسي، لكنني قاومت ذلك ولم أفعل ولم أفسد على نفسي جمال تساعر الأحداث وتشابك المواقف واحتدام الصراع بين أبطال رواية "ظل" للكاتبة المصرية رحاب الخضري، أحدث رواياتها التي نشرت للناشئة ضمن مشروع روايات مصرية للجيب. يمكنني القول وبكل ثقة أنها من بين أجمل الروايات التي قرأتها وكانت موجهة للفتيان وأن الكاتبة بذكائها وبالحبكة المميزة القوية التي رسمتها لأبطال رواياتها قد استطاعت أن تضع حياة المراهقين وهواجسهم تحت المجهر من خلال البطلة الرئيسية جميلة والشخصيات الثانوية المحيطة بها وبدون حرق للأحداث سأذكر: - تبادل الأدوار: أن يصبح الأب ابنا والبنت أما، كان في جميلة حين أصبحت أما لعز، بعد مرضه بالخرف المبكر نزعت ثوب طفولتها واختارت أن تكون مع والدها، تقرأ له تقرأ عن مرضه، عن حالته، تحتمل نوبات غضبه، ضربه لها. الحضور الغائب للأب/ الأم جعل جميلة (قفة بلا درعين) تنزلق إلى هوة سحيقة، نقول عادة في أمثالنا الشعبية أن الشخص "قفة بلا درعين" حين يكون بلا سند، بلا عون، لا يملك من يشده. ومن هنا عرف عارف كيف يصطاد ضحيته يوقع بها في حبال الوهم. - الفضيحة والخوف من الفضيحة: اعتقد أن هذا ما تخافه أغلب الضحايا من مراهقينا، الخوف من الفضيحة بعد التحرش والاستغلال واستمرار الابتزاز، تصل ببعض الحالات حد الانتحار في الغرف المغلقة أو الهرب من البيت ككل أو السقوط في دوامة الإدمان. وأرى أن هذه أهم نقطة استفاضت الكاتبة في الحديث عنها. - تدخل أطراف خارجية في مشاكل داخلية: "البيوت أسرار" وبجرد أن يقع أحد أسراره في غير موطنه ستكون الكارثة، سينخر ويهدم بترو وثبات. حاولت ذكر أهم النقاط حسب قراءتي للرواية، ولم أرد أن أحرق أحداثها لأنها تستحق أن تقرأ ويركز في أحداثها حدثا حدثا حتى الوصول إلى النهاية التي رغم مأساويتها من جهة فقد كانت تشع بالأمل من جهة أخرى. أحببت الرواية جدا وقلم رحاب مميز، لغة جميلة وأسلوب ممتع، سأرشحها لجميع الآباء والأمهات ولأطفالهم، المراهقين خاصة.
تستهويني الكتابة التي تُحرّك الفكر وتفتح أبوابًا للتأمل، وتُلهمني أفكار مختلفة تتجاوز حدود الورق ورواية ظل فعلت ذلك بالفعل. تناولت الرواية صراع الآباء والأبناء وتبادل الأدوار بينهما، وما يحدث خلف الأبواب المغلقة.. وما تخلّفه الأبواب المفتوحة على مصراعيها، نجحت الكاتبه في أن تضعني منذ اللحظة الأولى وحتى الأخيرة في حالة ترقب وذهن حاضر يتابع المواقف والأحداث بلا ملل. كما تناولت الرواية قضايا التنمّر والصداقة والخوف، مقدّمة إياها من زوايا تكشف هشاشة العلاقات الإنسانية وتعقيدها، وكلما تسارعت الأحداث تسارعت معها الأعين بالقراءة. كلما قرأت لرحاب الخضري، ازددت يقينًا بأن قلمها يخفي المزيد من الجوانب التي لم تُكتشف بعد. لكن ما يجمع بين الألوان الأدبية المختلفة التي برعت فيها هو حفاظها على حبكة متينة ولغة راقية. الرواية مُصنّفة لليافعين، لكنها في حقيقتها صالحة لكل الأعمار.