الفن يحدث في كل مرة نقرأ فيها قصص قصيرة. حسنا إنه لا شيء أكثر رعبا من مواجهة مشاعر ميتة وأجساد عاجزة إذ لا يبدو عليهم ذلك حينما
نراهم دون أن نعايشها في فوضاهم وسجائرهم ونزواتهم !
قد يحدث أن يتنكر كاتب خلف شخصياته، هذا أمر يحدث باستمرار إذا ما كان الصوت الداخلي ثرثاراً مرتفعُ النبرة، يحدث بعد ذلك أن تتدخل الكتابة الأدبية لكي تعالج ما أفسده الواقع عن طريق عرضه ولكن على شكل بائس، والاكتفاء بعرضه دون تقديمه مفككا وقد يعطيه ذلك ميزة مضاعفه، فيبدو ذلك لنا أن البؤس طريق مسدودة والمفتوحة معاً، فثمة مشاهد تحدث ولا يمكن إخفاءها، الجميع متورط داخل غرفة زرقاء دائرية الشكل هكذا أتخيلها بلونها الذي يحمل دلالة التعقيد والغموض كحال السماء والبحر !