غالبًا ما يكون الحديث عن الكتب ممتعًا كقراءة الكتب الممتعة نفسها، وأحيانًا ، أشهى، فالتفاصيل «الكتبية» أجمل مما تبدو عليه، يمكننا أن نُسوّدَ في الحديث عن القراءة عشرات الأوراق، ونورد مئات الاقتباسات في حبّ الكلمة المطبوعة ومن قبلها المخطوطة والمنقوشة، هذا بالتأكيد مهبط الفكر ومنبع الوعي، حفر النقوش على الجدران، جرّة الريشة والسِّن على الرقوق، كل شيء بدأ من لحظة التدوين لتسجيل الشفاهة الثمينة والأفكار الفارقة على وسيط آخر أطول عمرا واستدامة، فيتحول الحبر من مجرد سائل ملوّن صامت إلى علوم وفنون وتاريخ وحكمة كنوز مكتوبة تُغيّر حياة البشر. حديثنا إذن عن الكُتُب وأهلها ، أي الكتاب، وبالطبع القُرّاء، أولئك المُبتَلون بعشق الكتاب وتفاصيله، كواليسه وخفاياه، دماؤهم من أحبار الطباعة وخلاياهم مختومة برقم إيداع ، سنضيف إليهم الباعة وأصحاب المكتبات كذلك، فهم الدينامو المولد لكلّ هذا السحر.
من مواليد القاهرة 1991، تخرج من كلية الهندسة جامعة عين شمس، صدرت روايته الأولى "بنت نبي" في 2017 ومجموعته القصصية "نحكي موسيقى: قصص من وحي الألحان" في 2021، التي بلغت القائمة الطويلة لجائزة iRead 2021، وأخيرًا جاء عمله السيروي الثالث "اسمه خالد" متناولاً سيرة الكاتب المصري أحمد خالد توفيق (1962 - 2018)
يعمل حافظ بالصحافة الإلكترونية وصناعة المحتوى الرقمي، كتب الكثير من مقالات الفن والثقافة في منصات عديدة مثل "شبابيك" و"روتانا" و"VICE عربية" و"زهرة الخليج" و"أراجيك" و"المسكوبية" وغيرهم.
وجدتُ نفسي أعترف للبائع: - هذا الكتاب لن أقرأه إلا في الجنة! - ؟! - وعدنا الله بها وإياك! تزايدت الدهشة على ملامح الرجل، وطلب مني توضيحًا أقوى، فأجبته: - أعني، أنك لا تستطيع في الأغلب أن تقرأ كتابًا بهذا الحجم، ما لم تكن تدرسه! انظر معي، آلاف الصفحات، في مقابل أوقات فراغ معدودة، كيف ستمنح عملًا كهذا حقَّه في مطالعةٍ وافية جادة؟!