مجموعة قصصية مكونة من 21 قصة مقسمة لثلاثة أبواب، يقدم فيها القاص المصري/ أحمد ثروت تجربة جديدة في عالم القصة.
تقدّم مجموعة "قصص مؤقتة لا تصلح للنشر" للقاص أحمد ثروت مشروعًا سرديًا لا يستقرّ داخل حدود الواقعي، بل ينفتح على مساحات سردية تخترق المألوف، وتشتبك مع الذاتي، الهامشي، واللامرئي. هي كتابة ترفض "المركز" وتسعى إلى إنتاج خطوط هروب (Lines of Flight) كما يصوغها جيل دولوز إذ تُفكّك القصص البنية السردية التقليدية، وتنسلّ منها نحو تعبيرات حُرّة، متناثرة، تلتقط لحظات كثيفة المعنى، بلا حاجة إلى حبكة مغلقة أو نهاية مرضية.
تمارس النصوص نوعًا من الترحال السردي، حيث لا ثابت ولا مرجع نهائي، بل حركة مستمرة نحو المجهول، تمامًا كما في قصة "السجين"، يخوض آدم تجربة جسدية وجودية تُقوّض البنية العضوية الوظيفية التي كان يعيش فيها، ليصبح نموذجًا لجسد خارج السياق، خارج السلطة، تمامًا كما يصوّره دولوز وغاتاري في مفهوم (الجسد بلا أعضاء)، حين يتحرّر الجسد من أنظمته ليصير فضاءً حُرًّا للرغبة والتشظي وإعادة التخليق.
أما قصة 'عصفور'، فتُجسّد مظهرًا من مظاهر الرغبة الدولوزية بوصفها قوة إنتاج تتخطّى المنطق النفعي أو الغائي. يتحرّك الطفل لا بدافع الحاجة، ولا بإرادة واعية نحو هدف أخلاقي، بل باندفاعة رغبوية أصيلة، تقتات على الفُتات، وتخلق من الهامش والمخلّفات عالمًا خاصًا. رغبة لا تعرف الاكتمال، ولا تسعى إليه، بل تكرّس ذاتها لفعل الاستمرار، حتى في قلب القصف، تحت وطأة الرعب، وبلا أي ضمانة للخلاص. إنها رغبة تُنتج ذاتها، لا تسعى للتعويض، بل للوجود.
في جميع القصص، نجد أن اللغة ليست أداة نقل، بل كائن سردي بذاته، يتقصّد التشظي، الإيقاع المتقطّع، والاقتصاد الدلالي، بما يمنح النصوص طابعًا تجريديًا لا يلغي عاطفيتها، بل يُكثّفها. لا تشتغل القصص على الحدث، بقدر ما تشتغل على الجوّ، وعلى تفاصيل اللاحدث: تلك الفجوات بين الأفعال، التنهيدات، النظرات، والارتباكات.
مجموعة "قصص مؤقتة لا تصلح للنشر" لا تُقرأ كمجموعة قصص قصيرة فحسب، بل هي خرائط سرديّة رُسِمَت بالحذف والاختزال والفراغ، لتفتح في القارئ فجوات تأمل، ومساحات تفاعل.
تقدّم مجموعة "قصص مؤقتة لا تصلح للنشر" للقاص أحمد ثروت مشروعًا سرديًا لا يستقرّ داخل حدود الواقعي، بل ينفتح على مساحات سردية تخترق المألوف، وتشتبك مع الذاتي، الهامشي، واللامرئي. هي كتابة ترفض "المركز" وتسعى إلى إنتاج خطوط هروب (Lines of Flight) كما يصوغها جيل دولوز إذ تُفكّك القصص البنية السردية التقليدية، وتنسلّ منها نحو تعبيرات حُرّة، متناثرة، تلتقط لحظات كثيفة المعنى، بلا حاجة إلى حبكة مغلقة أو نهاية مرضية.
تمارس النصوص نوعًا من الترحال السردي، حيث لا ثابت ولا مرجع نهائي، بل حركة مستمرة نحو المجهول، تمامًا كما في قصة "السجين"، يخوض آدم تجربة جسدية وجودية تُقوّض البنية العضوية الوظيفية التي كان يعيش فيها، ليصبح نموذجًا لجسد خارج السياق، خارج السلطة، تمامًا كما يصوّره دولوز وغاتاري في مفهوم (الجسد بلا أعضاء)، حين يتحرّر الجسد من أنظمته ليصير فضاءً حُرًّا للرغبة والتشظي وإعادة التخليق.
أما قصة 'عصفور'، فتُجسّد مظهرًا من مظاهر الرغبة الدولوزية بوصفها قوة إنتاج تتخطّى المنطق النفعي أو الغائي. يتحرّك الطفل لا بدافع الحاجة، ولا بإرادة واعية نحو هدف أخلاقي، بل باندفاعة رغبوية أصيلة، تقتات على الفُتات، وتخلق من الهامش والمخلّفات عالمًا خاصًا. رغبة لا تعرف الاكتمال، ولا تسعى إليه، بل تكرّس ذاتها لفعل الاستمرار، حتى في قلب القصف، تحت وطأة الرعب، وبلا أي ضمانة للخلاص. إنها رغبة تُنتج ذاتها، لا تسعى للتعويض، بل للوجود.
في جميع القصص، نجد أن اللغة ليست أداة نقل، بل كائن سردي بذاته، يتقصّد التشظي، الإيقاع المتقطّع، والاقتصاد الدلالي، بما يمنح النصوص طابعًا تجريديًا لا يلغي عاطفيتها، بل يُكثّفها. لا تشتغل القصص على الحدث، بقدر ما تشتغل على الجوّ، وعلى تفاصيل اللاحدث: تلك الفجوات بين الأفعال، التنهيدات، النظرات، والارتباكات.
مجموعة "قصص مؤقتة لا تصلح للنشر" لا تُقرأ كمجموعة قصص قصيرة فحسب، بل هي خرائط سرديّة رُسِمَت بالحذف والاختزال والفراغ، لتفتح في القارئ فجوات تأمل، ومساحات تفاعل.