ثلاث رسائل وداع.. تذكرة ذهاب بلا عودة.. وغابة تنتظر بصمت.
في السابع عشر من أبريل ٢٠٢٥، اتخذ "سيد علي" قراراً يصعب على العقل استيعابه. ترك خلفه حياةً كاملة؛ زوجة، وابناً في الثانية من عمره، وثلاث رسائل على الطاولة، ومضى نحو المجهول.
وجهته لم تكن مكاناً للنزهة، بل كانت "قره داغ" (الغابة المظلمة)؛ غابة وحشية حيث تتلاشى الفواصل بين الواقع والهلوسة، وحيث يصبح الإنسان مجرد فريسة للبرد.. والذئاب.. وذاكرته.
هذا الكتاب ليس مجرد مذكرات.
إنه توثيق حي للحظات التي يقرر فيها الإنسان أن يطفئ الضوء، وكيف يتدخل "الكون" بطريقته العنيفة ليعيد إشعاله. بين سطور هذا الكتاب، ستعيش عزلة الغابة، وستسمع صوت الخطوات التي تقترب في الظلام، وستبحث معه عن الإجابة للسؤال الأخطر: