روايةٌ تغوص في أعماق وحدة الإنسان وصمته، حيث يتجسد الفقد لا في غياب جسد، بل في "خسوف" يبتلع ضوء الروح والأمل، فيترك فراغًا مستمرًا لا يُرى له نهاية. ماذا لو عاشرتَ توأم روحك لسنوات، ثم جاء يوم واحد عاصف، لتجد منزلك أشد ظلمة من الخسوف نفسه؟. ماذا لو صار البكاء المُنهمر حبيسًا في الداخل، ولم يعد له من متنفس سوى الحلبة أو الصمت؟. في عالَمٍ يتقاطع فيه الصمت مع همهمات النفس، وتختلط فيه نوبة الحزن الشديدة بموجة الانتشاء العنيفة، تنسج "خسوف" خيوط الصراع الداخلي حول روح القارئ، حتى يُدرك أن أصعب أنواع الخسارة… هي خسارة التوقيت المناسب لكل شيء. عملٌ مشحون بالتوتر والأمل المفقود، يقتادك من حلبات الملاكمة الصارخة إلى هوّة الذكريات المؤلمة، حيث لا ينجو إلا من يجرؤ على مواجهة حقيقة اللا عودة