فهذا هو الجزء الثاني من القسم الثاني من القاموس الجغرافي للبلاد المصرية، من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945، لواضعه المرحوم الأستاذ محمد رمزي، وهو خاص بمديريات الغربية والمنوفية والبحيرة.
وقد ذكرنا في مقدمة الجزء الأول من القسم الثاني، المشتمل على تاريخ مديريات القليوبية والشرقية والدقهلية، تاريخ التقسيم الجغرافي الحديث في الوجه البحري والقبلي، من عهد محمد علي سنة 1220 هـ 1805 م بالإجمال، ثم فصلنا تاريخ هذه المديريات الثلاث وتاريخ مراكزها، ونسوق الآن في مقدمة هذا الجزء باختصار: تاريخ التقسيم الجغرافي لبقية بلاد الوجه البحري قبل عصر محمد علي، ثم نعود فنفصل تاريخ الأقسام والمراكز من عهد محمد علي إلى اليوم.
محمد عثمان رمزي بك، جغرافي ومؤرخ صاحب تصانيف علمية موسوعية وعضو المجلس الأعلى لحفظ الآثار العربية، وعضو لجنة تسمية شوارع القاهرة، وعضو لجنة التقسيم الإداري، وعضو مجلس حسبي مصر الاستئنافي.
اشتهر بتأليف موسوعة (القاموس الجغرافي للبلاد المصرية) التي وثقت تاريخ وأسماء المدن والقرى المصرية عبر العصور، وكان عضواً في هيئات علمية مهمة مثل المجلس الأعلى للآثار، وله إسهامات في تحقيق النصوص التاريخية والجغرافيا المصرية، لا سيما في تحقيق أسماء الأماكن وتاريخها.
الجزء الثالث من القاموس الجغرافي المصري، والجزء الثاني من القسم الثاني، والذي يتناول مديريات (الغربية والمنوفية) واللذان يمثلان (بطن الريف) أو (الجزيرة) كما كان تقسيمهما من قبل، بالإضافة إلى مديرية (البحيرة) من الحوف الغربي، وهو تقسيم إداري قديم -كما تعلمت من الكتاب- كان يضم المديريات غرب فرع رشيد.
وتعجبت أنه لا وجود لمحافظة/مديرية كفر الشيخ، لأنها كانت أثناء وضع الكتاب تابعة لمديرية الغربية!.. والذي أرجو أن يتم تغيير اسم هذه المحافظة إلى أحد أسماءها القديمة، أو اسم أحد مراكزها الذي يعود لعصور المصريين القدماء.
ومن أبرز المعلومات الطريفة التي عرفتها، هي أن مركز (سمنود) بمحافظة الغربية تم تكوينه ثم إلغاءه ثم تكوينه ثم إلغاءه ثم تكوينه للمرة الثالثة خلال سبع سنوات (1928 - 1935) بسبب السياسة الحزبية، قبل أن يتم اعتماده رسميًا كمركز من مراكز المحافظة.