هذا الكتاب بختص بدراسة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال فترة الرئيس أوباما مستعرضاً تاريخ هذه السياسة منذ دخول أمريكا في الشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الثانية مروراً بأجواء الحرب الباردة وانتهاءاً بفترة حكم المحافظين الجدد. الكتاب تكلم عن مدرستين في واشنطن كان لهما ابلغ الدور في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط...مدرسة إسرائيل أولاً التي ترى السياسة الخارجية الأمريكية من منظور علاقان أمريكا بإسرائيل...والمدرسة الثانية هي المدرسة الإقليمية والتي تدعو إلى مقاربة أكثر توازناً تجاه العرب وإسرائيل والتي أطلق عليها روبرت كابلان "المستعربون"، وانتهى الصراع بهيمنة المدسية الأولى. ورثت إدارة أوباما معضلات كبيرة من إدارة بوش جعلته يعود بالسياسة الخارجية إلى الاقترابات الواقعية التي تدعو إلى الحفاظ على الوضع الراهن وعدم التدخل في شئون المنطقة إلا إذا تهددت المصالح الحيوية للولايات المتحدة. هذه السياسة الخارجية واجهت تحدياً كبيرا في مطلع 2011 مع تفجر الثورات العربية والتي زادت من ارتباك إدارة أوباما بعد فشلها في إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. استعرض الكتاب ثلاث قضايا كبرى واجهت السياسة الأمريكية وهي: إحياء عملية السلام العلاقات مع الدول المحورية مصر وتركيا وإيران الحرب على الإرهاب وفي النهاية انتهى الكاتب إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تجاه الشرق الأوسط هي سياسة اللاسياسة وأن العصر الأمريكي يبدو أن آخذ في الأفول في الشرق الأوسط على الأقل.