الدكتور منير الغضبان الداعية الإسلامي البارز من مواليد ( التل – دمشق - سوريا ) عام 1942 م.
* حاصل على إجازة في الشريعة – جامعة دمشق – 1967م. * دبلوم عام في التربية – جامعة دمشق – 1968م. * ماجستير في اللغة العربية من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة – 1972م. * دكتوراه في اللغة العربية من جامعة القرآن الكريم بالسودان – 1997م. * حائز على جائزة سلطان بروناي للسيرة النبوية – 2000م.
* وقد عمل في التدريس في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية بدمشق – 1972م، * وأيضاً موجه تربوي بإدارة تعليم البنات في الطائف بالمملكة السعودية 1393 – 1395هـ. * عمل كداعية في الخارج برئاسة الإفتاء بالمملكة العربية السعودية (خارج المملكة) 1400 – 1407هـ. * عمل كباحث تربوي بجامعة أم القرى بمركز الدراسات الإسلامية بمكة المكرمة 1407 – 1420 هـ. * عمل كباحث ثقافي في الندوة العالمية للشباب الإسلامي 1421هـ.
هذا كتابٌ غني، ثري، مُتخمٌ بالتاريخ، يستحق القراءة، بل إنه يستحق إعادة القراءة مراتٍ ومرات، لم يراودني السأم بينما أقراءه ولا مرة، ولا ذرة، إنما أحسست خلاله وكأنني في راحة من بعد همٍ وتعبٍ ونصب.
هذا كتابٌ يهب قارئة تنفُّس الصعداء، ويمنحه اتساعًا في صدره، وطمأنينة في نفسه، ومزيدًا من الرغبة في التاريخ.
هذا كتابٌ غير عادي، يتوغل في سيرة رجلٍ غير عادي، ولكنني سأبدأ بما لم يعجبني، وهو أن الكاتب تلبس شخصية العقاد -الذي أكره- في مطلع حديثه عن عمرو ووالده العاص بن وائل السهمي، أقول تلبسها إذ بدأ بتحليل الدوافع النفسية للرجلين؛ إذ أصرا على موقفهما المُعادي للإسلام، ونحن نعجز عن فهم أنفسنا ونفوس من هم معنا في بيتٍ واحد، فكيف هو حالنا مع من يفصلنا عنهم ١٤٠٠ سنة ونيف، أُشير هذه الإشارة كدفاعٍ عن المصداقية واحترامًا لعقلية القارئ، وليس دفاعًا عن العاص بن وائل السهمي ولا احترامًا له، وهذا ما بخست الكتاب نجمة عليه استباقًا، ولكنني عُدتُ لأهبَهُ إياها عن طيب خاطر؛ عندما وجدته ينتقد ما كتبه العقاد عن معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص بأسلوبٍ ساخر سريع بُعيد تناوله الحديث عن يوم الدار، وإن كان ساءني أن عاد لعرض رأي العقاد في عمرو بن العاص، ولو أن عرضه له جاء من باب أن العقاد نزل بعمرو عن مكانته الحقيقية، أقول ساءني إذ ما هو رأي العقاد في الشخصيات التاريخية للنظر فيه سواءً أأنصف أو جار! إن رأيه لا شيء، تمامًا كقول "مرة" عالم الجرح والتعديل في أبي مخنف الذي أخذ عنه العقاد جل مروياته عن الفتنة الكبرى، قال "مرة" عن أبي مخنف: هو لا شيء.
أما بعد..
فعليك أن تُدرِكَ بأن متعتك مع هذا الكتاب ستبدأ من غورٍ أبعد زمنيًا من عمرو بن العاص، ستبدأ متعتك من مضارب بني عذرة، حيث يكتشف الفتى قصي بن كلاب انتسابه إلى قريش، ويُقرر العودة إلى مكة، تلك الدراما التي ما تزال مُحافظة على نفحات السحر فيها، حتى بعد مرور آمادٍ من السنين، ولكنك ستجدها هنا بعدة رواياتٍ وقد قابل الكاتب فيما بينها.
ثم سيطوف بك بين البطون القرشية، وستطلع حين ذاك على بذور الخلافات التي قامت على أثر بحث كل بطنٍ عن مجده الخاص، ومع أنني درست التاريخ فعلًا، ودرست منهج السيرة النبوية، ومنهج الحياة الاجتماعية في مكة، ومنهج الخلفاء الراشدين، إلا أنني لم أكن أعلم حتى قرأت هذا الكتاب أن الكثير من البطون القرشية التي تنحدر منها ثلة من الأسماء الخالدة في صفحة التاريخ الإسلامي، لا تعود في نسبها إلى قصيٍ بن كلاب صاحب المجد والسؤدَدِ القرشي، ومنهم: أبو بكر الصديق، عمر بن الخطاب، عمرو بن العاص، طلحة بن عبيد الله، سعد بن أبي وقاص، خالد بن الوليد وغيرهم كثر رضي الله عنهم أجمعين، إنما يعود لقصي بن كلاب: بنو هاشم، بنو عبد شمس، بنو أسد، بنو نوفل وبنو المطلب. وهذا ما يعني أن: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، الزبير بن العوام ،معاوية بن أبي سفيان ومن كان من عمومتهم يرجع في نسبه إلى قصي بن كلاب وغيرهم كثر رضي الله عنهم أجمعين.
في هذا الكتاب سوف تقرأ عن حلف المتطيبين، وحلف الأحلاف، وحلف الفضول، قبل أن تقرأ عن عمرو بن العاص، ستفهم الأسباب التي نشأ لأجلها كل حلف، وستعرف الظروف الإجتماعية والسياسية التي ظهر فيها، عدا عن أنك ستُدرك أي البطون القرشية التي انضمت لكل حلف، بل إنك ستجد نفسك تختار حلفك من بينها وتنضم له إن لم يكن بقالبك فبقلبك، شخصيًا انضم قلبي لواحدٍ وراودته عن الثاني.
في هذا الكتاب ستُجدِدُ بعض معلوماتك، وتتوثق من بعضها الآخر، وستدرك تفاصيل أحداثٍ ما كنت تعرف عنها إلا العنوان.
في هذا الكتاب سيرة رجل ضاربٍ بأطنابه في عمق تاريخ الإسلام منذ فجره الأول، مما يعني أنك ستواكب التفاصيل منذ النفحة الأولى للدعوة، حتى وارى التراب أرطغون العرب عمرو بن العاص.
لم ينتهج الكاتب الأسلوب الحديث في كتابة التاريخ بحيث يكتفي بذكر الرواية الأصح بحسب اجتهاده أو هواه، إنما اتبع أسلوب الأولين بأن قابل ما بين الروايات، مع ذكر مصادرها وأسانيدها، ثم تحيز للأصح منها بحسب اجتهاده، عدا عن أنه شفى الغليل بمُعالجته للروايات المقطوعة، وطعن في صحة الروايات بحسب رواتها ومكانتهم من حيث الجرح والتعديل.
ملاحظة: هناك تكرار للكثير من الحوارات والأحداث خلال فصول الكتاب بما يتوافق مع الحال والمقال.
ملاحظة أخرى: خرجت من هذا الكتاب كارهة لأبي الفرج الأصفهاني لمساهمته في تشويه سمعة عمرو بن العاص الأمير المجاهد رجل المبادئ والعقيدة، كما أنني خرجت مُمتَلِئةً بالاستفهامات تجاه الواقدي صاحب المغازي ومروياته.
ملاحظة أخيرة: غبطت الكاتب لذبه عن حياض صحابي جليل مجاهد في منزلة عمرو بن العاص، بل وغبطت أهل الكاتب رحمه الله على أن عاش مابينهم رجل بهذا العلم والفهم والقدرة على الإضاح.
فارس من فرسان قريش وأبطالهم المعدودين، داهية من دهاة العرب وشجعانهم وذوي آرائهم ، ورجل العالم، ومن يضرب به المثل في الفطنة، والدهاء، والحزم ، وقال عنه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( أسلم الناسُ، وآمن عمرو بن العاص ).
كان إسلامه ـ رضي الله عنه ـ قوة للإسلام والمسلمين، وضعفًا للشرك والمشركين، فلقد سخر حياته وشجاعته لصالح الإسلام، وخسر الكفار بإسلامه خسارة كبيرة، لأنهم كانوا يعدونه لعظائم الأمور التي تحتاج إلى دهاء ومقدرة على التأثير وخاصة فيما يتعلق بعدائهم مع المسلمين.
ولَّاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إمرة جيش المسلمين في " ذات السلاسل " بعد إسلامه بشهرين، ثم استعمله على عُمان، وسار بعد ذلك ـ رضي الله عنه ـ على مشارف أعظم دولتين في العالم فارس والروم، في فتوحات وانتصارات للإسلام والمسلمين، فهو الذي افتتح قنسرين، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية .. ويكفيه فخراً وشرفاً أن مصر دخلت الإسلام على يديه .
وقد كتب الله ـ عز وجل ـ على يديه صفحات مشرقة من تاريخ المسلمين، أصبحت باقية في ذاكرة الأمة وتاريخها المجيد على مر الدهور وتوالي الأزمان.
كتاب رائع حقًا، يجلي الغموض ويظهر الحقائق حول هذه الشخصية العظيمة، إنه عمرو بن العاص؛ واحد من أساتذة التربية الإيمانية في الوجود، وهو في ميزان القادة الفاتحين بحيث لا يُذكر عظام هذه الأمة إلا ويكون هو واحدًا منهم، وهو في البطولة والعبقرية الحربية من حيث الامتداد الجغرافي يكاد يكون هو الفاتح الأول ، وهو حين يوضع مع عباقرة الحكم والإدارة لا يكاد يضارعه أحد بعد الخلفاء الراشدين ومعاوية ، وحين يوضع مع الدهاة فهو أحد الأربعة الكبار الذين دوخوا العالم بدهائهم وعبقريتهم وسخَّروا هذا كله لنصرة هذا الدين العظيم، وحين يوضع مع رجال المبادئ فهو أكبر أساتذة البشرية في تحويل المبادئ إلى واقع عملي وتطبيقها على الأرض نموذجًا حيًّا للأجيال المتعاقبة. لله دره جنديًّا مؤمنًا في مدرسة الخالدين.
" هذا هو مفتاح شخصيته في الجاهلية حبه للشهرة والطموح للمجد. أما مفتاح شخصيته في الإسلام فهو إيمانه وهو رجل المبادئ في كل مواقفه فمنذ أن التقى الرسول صلى الله عليه وسلم طوى صفحة الكفر كاملة وافتتح صفحة جديدة هي صفحة الإيمان بالله ورسوله
قررت قراءة هذا الكتاب بعد أن سعمعت أحد الشيوخ الثقات يقول أنه الكتاب الوحيد المنقح والصحيح عن الصحابي الجليل أبو عبد الله عمرو بن العاص. وإذا كنت قارئاً في تاريخ الدولة العباسية والصراع بين الأمويين والعباسيين ستفهم لماذا تم تشويه هذه الشخصية العظيمه. ستكتشف أن معظم الروايات التي نعرفها عن سيدنا عمرو بن العاص هي لأناس متهالكين ومتروكين وموصفين بالدجل وأبشع الصفات. وهي روايات غير صحيحة 100% واستند عليها كل الكتاب الكبار مثل العقاد وآخرين. تعمد المؤلف الإطالة حيث أنه دائماً يذكر السند وطريق الحديث للتوثيق ويكرر هذا السند كلما عاد لذكر القصه مما جعل الكتاب طويل وأدخل الملل ولكن مع الأسف كتب الكتاب بطريقة علمية بحته وبرغم أني جيد في العربية كان يجب أن يشرح ما المقصود ، حيث تصادف بعض العبارات والجمل تفهما ولكن لا تعرف ما كان يقصد الصحابي إلخ ... وسيجد القارئ العادي صعوبة في قراءة هذا الكتاب وإن كان يشرح في بعض المرات لكن لا يكفي إذا قرأت الكتاب كاملاً بدون انقطاع ستكشف لك جوانب الشخصية العبقرية لهذا الرجل وأنه أبدأ ليس رجل مصالح وإنما رجل مبادئ بمعنى الكلمه ويوظف مهاراته لخدمه القيم العليا الكاتب أيضاً نكأ حرج كبير وهو مشاركة محمد بن أبي بكر (إبن الصحابي ابي بكر الصديق) في مقتل سيدنا عثمان بن عفان وكان أحد المهاجمين والمنقلبين ولم يبن بالأسانيد الصحيحة أهو شارك فعلاً أم لا وجعل الأمر ملتبساً جداً ، وللأسف استصعب البحث عن الصحيح في الموضوع أيضاً ألبس علينا الأمر إذا كان سيدنا عمرو بن العاص هو قاتل محمد بن أبي بكر أم لا ، حيث أنه ذكر روايات صحيحه أنه حاول أن ينقذ حياته ويبحث عن من يجيره!