بعد عنفوان النزاع المسلّح الذي اندلع في دارفور في العام 2003م، امتداداً وتعبيراً رافضاً لاستمرار الخلل في السلطة والثروة، نتاجاً للتأسيس المعتل للدولة السودانية بعد الاستقلال، جاء اتفاق السلام لدارفور، والذي تم توقيعه في العاصمة النيجيرية أبوجا، في الخامس من مايو 2006م، ليس ليعالج خلل الهيكلة السياسية للدولة السودانية، ولكن ليعالج بعضاً من تداعيات الخلل في السلطة والثروة في دارفور وليمهّد الطريق إلى ذلك الحل النهائي المنشود دوماً لتحقيق الهيكلة السياسية الموزونة للدولة من خلال عقد اجتماعي توافقي للشعوب السودانية. يعكس هذا الكتاب حجم الجهد الصادق الذي قام به صندوق دارفور للإعمار والتنمية والذي أسسه المؤلّف بعد الاتفاقية، وكيف أن النظام الحاكم آنذاك قد وقف حجر &#