كعادتها في الكتابات التاريخية تبحر بنا آية سعدالدين شرقا إلى الهند القديم لننهل قليلا من تاريخه الثري كمية المعلومات مرعبة صاغتها آية بسلاسة وسهولة وإن كنت أعيب عليها فقط كثرة الهوامش ولكن أعتقد أن كثرة المعلومات هي ما أدت لذلك ملحق الصور عبقري ويجعلك تعيش أحداث الكتاب أتمنى أن تستمر السلسلة وفي إنتظار العدد القادم
همايون (١٥٣٠-١٥٥٦) ميلادي هو ثاني سلاطين المغول في الهند بعد أبيه بابر (١٥٢٦-١٥٣٠) ميلادي المنحدر من السلالة التركمانية التيمورية، ووالد جلال الدين أكبر (١٥٥٦-١٦٠٥) ميلادي أشهر سلاطين دولة المغول. هو من أحفاد جنكيزخان من الأم وتيمورلانك من الأب. ستتعرف على كل هؤلاء من الحكام في هذه الحقبة من القرن السادس عشر نشأة وحروب وتاريخ.
دوما كانت-ولا زالت- تأسرني حكايا الهند القديمة.. هذا الكتاب هو تجربتي الاولى مع كتابات آية سعد الدين وأظن أنها لن تكون الاخيرة، أسلوبها سلس وموجز وبعيد عن الرتابة التي نجدها أحيانا في بعض كتب التاريخ، الكتاب جرعة تاريخية صغيرة لسريعي الملل.
الكتاب : همايون الكاتب : آية سعد الدين دار النشر : زين للنشر والتوزيع النوع : تاريخ الغلاف : تصميم محمد على تقييم الغلاف : 4 من أصل 5 درجات تقييم العمل : 3.5 من أصل 5 درجات التاريخ : مارس 2022 عدد الصفحات : 130 صفحة على مدار عدد يسير من الساعات استطعت الانتهء من هذا العمل التاريخي بكل سهولة ويسر ، فمن المتوقع بالنسبة لى كقارئ أن تكون كتب التاريخ بها من الاطالات ما يجعلنى لا استطيع اكمال العمل وإما قمت بتقسيمه الى أجزاء حتى استطيع الحصول على الافادة القصوى منه ، ولكن مع طريقة سرد الكاتبة هنا استطعت الانتهاء من العمل والالمام بما أتى به فى غضون ساعات قليلة ، فقد تناولت الكاتبة فى هذا العمل التعريف بقبائل المغول ، ما أساسهم ومن أين أتو والى اى قدر استطاعو السيطرة على الاراضى ثم بدأت فى الحديث عن أحد الملوك الكبار فى الهند وهو بابر وما كان له من شأن عظيم ومن ثم أبناءه وما كان من الفرقة بينهم ولكن حديثنا اليوم كان يتناول شخصية همايون ، ذلك الملك الذى أرى انه ما كان يجب أن يصبح فى هذه المكانة ، فرغم تحذير الوزراء له فى كثير من الاحيان الا انه كان دائما متمسك بوصايا والده والتى من اهمها الا يتقاتل مع اخوته حتى وان ظلموه وان جارو عليه ولكن يبدو ان التمسك بهذه الوصايا سيجعله لقمة سائغة فى أفواهمم خاصة مع زحف القوات الافغانية للاستيلاء على كابول ورغم استعادة همايون للبلاد التى سلبت منه بمساعدة الفرس بعد عشر سنوات كاملة الا انه لم يظل فى الحكم كثيرا . رغم اننى من عشاق السرد التاريخي وارى انه كان بالامكان ان يتم فرد مساحة أكبر لهذه الشخصية الا ان قلة المراجع عن هذه اشخصية ارى ان الكاتبة بذلت ما فى الامكان حتى تصل الينا بهذا الكم من المعلومات ولكن ارى انه كان من الافضل تنسيق الهوامش التى تحتوى على المعلومات الجانبية بشكل أفضل حيث انها لا تقل أهمية عن المحتوى الرئيسي للكتاب ولكن هذا لم يحدث مما جعلنى اشعر ببعض الضيق فى بعض الفترات من قرائتى للكتاب ، امتازت الكاتبة بلغة سردية قوية وهذا ينبع من مجال الدراسة حيث انها تخصصت فى دراسة التاريخ الاسلامى مما ساعدها فى التوغل فى حقبات زمنية مختلفة من أجل الحصول على ما تبغى ، اجمالا عمل لا بأس به وان كنت ارى انه كان فى الامكان فرد مساحة أكبر لهذه الشخصية ولكن ما أتى خير مما نجهل ، اتمنى ان ارى ما هو أفضل فى جديد الكاتبة .
الجميل في الكتاب اختيار شخصية مغمورة، فـ (همايون)، هو ثاني سلاطين المغول، وهو والد (جلال الدين أكبر)، الكتاب جيد، يعجب المولعين بحكايات الهند القديمة، أسلوب الكاتبة جاذب، نتطلع لمطالعة كتاب آخر للمؤلفة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
حصلت على الكتاب عند زيارتي لمدينة القاهرة الرائعة، وعندها لخطأ مني ظننت أن العنوان هو "هماميون" عودة لهمام! ظننت انني سأقرأ في تاريخ مصر وبكن هذا الخطأ عرفني على الكاتبه وشخصيات هندية كثيرة! ، في البداية شعرت أنني ضعت من كثرة الأسماء والتواريخ، وكنت أبحث عن همايون هنا وهناك! ووجدته في بضع صفحات لاحقاً. الكتاب يحتوي على الكثير من الهوامش والتي من رأيي أنها ممتعة وحصلت منها على معلومات كثيرة، قصة همايون بسيطة (اقصد في الكتاب) ولكنها اضافت لي شخصية لم أكن أعرف عنها. تمنيت لو كانت خريطة الهند والصور بين القصص والفواصل وليس في اخر الكتاب. اعتقد ان الكاتبه تستطيع العمل على كتب تاريخية جميلة، اسلوب لطيف ولم تتشدق في الكلمات المستخدمة. ولكن اعود ايضا لموضوع ان همايون ذكر بشكل بسيط وقد تشعب الكتاب لشخصيات كثيرة، يمكن تسمية الكتاب لمحة تاريخية عن الهند! .... بالتوفيق للكاتبه وشكرا للمعلومات الجميلة عن المغول والهند وغيرها منا ذكر :)