Jump to ratings and reviews
Rate this book

اسمه يحيى

Rate this book
كتاب "اسمه يحيى" لأمين الشامي هو عمل روائي حديث نال اهتماماً وانتشاراً متزايداً خصوصاً في الأوساط الأدبية العربية، وفاز بجوائز هامة مثل جائزة فلسطين العالمية للآداب وجائزة الشهيد يحيى السنوار العالمية، كما تم تكريم الكاتب في سلطنة عمان بعد حصوله على المركز الأول عن هذا العمل. الرواية تدور حول الشهيد يحيى السنوار وتستلهم من حياته وقضيته، وتغوص في جدل القيم الإنسانية والمقاومة في سياق واقع مأزوم، وتصف تفاصيل البطولة والصراع بأسلوب أدبي إنساني وعميق.​

يقول الكاتب في تصريح له إن "اسمه يحيى" ليس مجرد سرد سيرة شخصية، بل هو استحضار لتجربة نضالية جمع فيها بين الأدب والتوثيق والرسالة الإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية. الرواية تلقى إشادة واسعة في أوساط القرّاء والنقاد، الذين يؤكدون أنها تفتح نافذة جديدة في أدب المقاومة وتستعرض سيرة السنوار بروح حية وشاعرية مؤثرة. يحمل العمل رؤية نقدية وجمالية تسائل الضمير الجمعي وتطرح أسئلة عن الفداء والمعنى.

453 pages, Paperback

Published January 1, 2025

About the author

أمين الشامي

6 books33 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for آمنة السناني.
Author 1 book24 followers
November 18, 2025
أنتهيت للتو من قراءة رواية "اسمهُ يحيى"، للكاتب والروائي اليمني د. أمين الشامي، وهي الرواية الفائزة بجائزة "فلسطين العالمية للآداب" لعام 2025، والتي نظِم وأشرف على حفل توزيع جوائزها الدكتور حمود بن خميس النوفلي في سلطنة عمان، وتحت رعاية سعادة الشيخ عبدالله بن حمد الحارثي، ممثل ولاية إبراء في مجلس الشورى، ورئيس لجنة الإعلام والسياحة والثقافة بالمجلس. صدرت الرواية عن "دار رؤى للنشر والتوزيع"، وهي دار نشر مستقلة تعنى بإبراز الأدب العربي الإنساني، وتعمل في الشأن الثقافي والمجتمعي.

تقع الرواية في 453 صفحة من القطع المتوسط، ونجح المصمم في اختيار صورة الغلاف، فهي صورة حقيقية ليحيى السنوار بنظرةٍ صادمةٍ حادة كالصقر، تعكس حدة الذكاء والعزم الذين امتلكهما القائد الشهيد، الذي نسأل الله أن يجمعنا به في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

يملؤني الحزن والندم على جهلي السابق بجوانب سيرة السنوار، وأسمع عقلي يردد قول الشاعر أضاعوني وأيُّ فتىً أضاعوا... وأتساءل، كم من نبيلٍ وكريمٍ وكم من قائد وخبير ما زال في سجون الاحتلال الإسرائيلي أو تحت الحصار الظالم، وتحت تجاهل العالم وغفلته؟ عيبنا أننا لم نسعَ يوماً لمعرفة أبطال الأمة الذين يناضلون دفاعاً عن الأرض المباركة والمقدسات، بل اكتفينا بالتبرير والركون للتقصير. نحاول أن نتخذ معذرة إلى ربنا بالتعلم والعمل والجهاد بالمال والوقت والقلم والمقاطعة، لعله يقربنا إلى دفع خطيئة الخذلان والتقصير. لعله يكون جوابنا حين نقف بيد يدي الله كل واحد منا فرداـ حين نقف خصوما أمام أبو عبيدة وثكالى غزة وأيتامهم وشيوخهم ورجالهم الأشراف.

يملؤني الخجل من تقصيري في معرفة قادة المقاومة سابقاً، ربما هروباً من مواجهة مشاعر العجز، أو تبريراً للرضا بأدنى درجات المشاركة والنضال. تذكرت ما قالته ناشطة غربية يوماً: "طالما لديك وقتٌ لمنشور عابر، كان لديك متسع لتدون ولو كلمة لغزة." وكل كلمة لم تكن لغزة فهي خذلان، وكل مبلغ لم يدعم الصامدين فهو خذلان. كم هواية أو معرفة أو فرصة للتعلم أو التعليم كان يمكن أن نسخرها لدعم المستضعفين ولم نفعل؟ كيف سنبرر هذا الحجم من الغفلة حين نساق للحساب؟

كل هذه الأسئلة والأفكار تبلورت في وجداني بعد قراءة الرواية التي بكيت معها وبعدها كما لو فقدت أعز الأحباب وما تزال دموعي تكتب هذه الكلمات. كان وسم #السنوار_طريقي دعوة صادقة على وسائل التواصل للسير في درب البطولة بعد استشهاده. كلنا ننشد ذات الطريق إلى الجنة، فهل يمكن أن نجد دربه إذا لم نتعرف إليه ونتعلم منه؟ جاءت رواية "اسمه يحيى" كجسر يعبر بالقارئ إلى العوالم الخفية للشهيد، لعله يُوَفق للسير خلف خطاه.

في الرواية سترى السنوار الطفل، والشاب الساعي بين المسجد ومنزل الشيخ أحمد ياسين، وستتعرف على أبطال وقادة عظماء عرفناهم بالإسم والأخبار، ولم نتخيل قبل أنهم أيضا بشر، يدرسون ويسهرون ويجري عليهم ما يجري على شعبهم، لم نفهم الحصار، والسجن والحبس الانفرادي، والاضراب، والتنظيم والتخطيط والفداء وصففات تبادل الأسرى. لتأتي هذه الرواية وتسرد كل ذلك بتوثيق دقيق للأحداث والأسماء والتواريخ دون أن تفقد عنصر التشويق، بلغة تصويرية تجعلك تعيش التفاصيل كأنها تحدث الآن، وباستعارات بلاغية وبتقنيات روائية تجعل كل مشهد يحمل معنى مكثفا. وركز الكاتب في الرواية على علاقة البطل بالمكان والزمان وبمواقف انسانية وشخصية مؤثرة، سمحت بمساحة عاطفية عميقة تربط القارئ بالشخصيات وبالقضية. وبذلك تمكن أمين الشامي من نقل رواية توثيقية إلى مصاف الأدب التشويقي العميق، بها نجح الكاتب في إشراك القارئ ومساحته الوجدانية مع وقائع التاريخ الحي والفعل المقاوم، فاستحق الشكر والثناء والتقدير على هذا العمل الرصين، والبحث المضني، والسرد المتقن، الذي نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته.

سترى السنوار القائد، الساعي الي المصالحة الوطنية، المحنك العميق، سترى وتفهم كيف تعمل الأنفاق، وكيف تحتضن الحاضنة الشعبية مقاومتها، وكيف أنشا السنوار جهاز مجد للتخلص من العملاء، وكيف اتحدت جبهات القتال لمقاومة المحتل، وكيف سعى في خطوات التحرير وصولا إلى طوفان الأقصى وما بعده من سجنه، ومن قيادته، وكيف قاتل في الصفوف الأمامية، وكيف قنص وكيف أثخن في العدو، ستفهم قيمة مقاطع التوثيق الحربي التي تبثها المقاومة للعمليات القتالية، ستفهم قدرها وأهميتها.

هذا النص يعبّر عما استشعرته بعد القراءة من روح ثائرة تسعى لنصرة القدس وفلسطين من الطغاة المعتدين والحصار الجائر. أمنيتي أن تلقى الرواية دعماً غير محدود، وأن تجد طريقها للترجمة والنشر والتدريس، فهذه السيرة والقضية تستحق جميع الجهود الفردية والجماعية والمؤسسية.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.