في زمنٍ صار فيه كلّ شيءٍ معروضًا للبيع، حتى الأحلام والضمائر والذاكرة، لم يعد الموت استثناءً. إنّه الوجه الآخر للحياة وقد تحوّل إلى سلعة، تُسوَّق كما تُسوَّق العطور والسيارات. هذه النصوص المسرحية ليست مجرد حكايات على خشبة، بل مرايا مشروخة للعبث الإنساني، حيث يذهب الأبطال إلى أبعد الحدود كي يسائلوا الوجود ذاته: لماذا وُلدنا؟ وكيف نرحل؟ وهل يمكن للموت أن يتحوّل إلى منتج يُعلن عنه في لافتة نيون ملونة؟ في هذين المسرحيتين، يتقاطع الضحك المرير مع الفلسفة، وتتحول الخشبة إلى متجر غريب يُعرض فيه كل شيء: الانتحار الكلاسيكي، العصري، الرومانسي، وحتى “الموت بالتقسيط”. إنها رحلة في اللاجدوى، بقدر ما هي فضاء مفتوح للتأمل والتمرّد. قد يضحك القارئ، وقد يختنق، وقد يفعل الأمرين معًا… لكنّه في النهاية سيجد نفسه أمام السؤال ذاته: من يملك الحقّ في أن يطفئ زرّ الحياة؟
روائي ومهندس معماري _متحصل على جائزة رئيس الجمهورية الجزائرية في الرواية عن رواية "مطلوعة " طبعة2021 من مؤلفاته : _مطلوعة (خبز وحب)_ رواية _ولد نعيمة (رسول العبث)_ رواية رجل للبيع بالتقسيط_قصص. _ بقايا رجل _نصوص. _مسرحية سر المحارة مسرحية ماذا فعلت لتعيش؟ _مسرحية بوكرش.