محمد رياض: جغرافيٌّ مصريٌّ معاصر، يُعَدُّ واحدًا من أبرز أساتذة الجغرافيا السياسية، وله إسهاماتٌ علمية وفكرية وأكاديمية جليلة، وذلك من خلال أبحاثه ومحاضراته ومقالاته وكُتُبه.
وإلى جانب اهتمامه بالجغرافيا وتداخُلها مع الاقتصاد والسياسة، وعلاقتها بالتاريخ وانعكاسهما معًا على شكل العمران وخصائص السكان، أولى رياض القضايا المصرية اهتمامًا خاصًّا، فصرَفَ الكثيرَ من الجهد والوقت للبحث في مَعالِم الهُوِيَّة الوطنيَّة وتوكيدها، وتحليل المشكلات التنموية والجيوبوليتيكية اللصيقة بالواقع المصري.
يا عم كبر الجمجمة انت فاكر الموضوع سهل قوى كده انت عارف الإنسان قعد قد ايه علشان يكبر الجمجمة
لأن الكاتب مسلم عربى فهو منشغل معنا منذ البداية بالمعضلة المتكررة دائما عند بحث هذه المسألة تطور ايه يا عم هو انت هتكفرنا و الا ايه و لكن لديه وجهة نظر أخرى الدراسة قسمان قسم معنى بدراسة الإنسان و تطوره من ناحية علم الإنثربولوجى أي علم دراسة الإنسان
و القسم الثانى هو دراسة في الحضارة و تطورها و قبلهم مقدمة طويلة نسبيا حول تعمير الأرض و هي أفضل جزء في الكتاب الذى يسير بعد ذلك في منحنى أكاديمى يجعله مرجعا للباحثين و الدارسين في هذا العلم و ليس بغرض المعرفة فقط مثلى أنا
الجزء الأولى أيضا به فصل ظريف و مفيد عن مشكلة العنصرية حيث يتعرض بالدراسة لحالتين الأولى هي يهود أوروبا و الثانية زنوج أمريكا القسم الثانى أيضا الخاص بالحضارة يمكن قراءته لغير المتخصصين بسهوله حيث أن به بعض المواضيع الشيقة مثل نشأة اللغة و كيفية استئناس الحيوان و كيف بدأت الزراعه و تاريخ تشكل الأسر و العلاقات الشخصية كالزواج و الطلاق و المحارم و أنظمة الحكم و السياسة و الفنون
إن لم يكن سهل القراءة لغير المتخصصين فهو جدير بالتصفح و انتقاء ما يلفت انتباهك من الموضوعات الكثيرة الموجودة بهذا الكتاب.
الكتاب يتحدث عن الانسان و الحضارة, بدايةً هناك شرح مبسط لبداية ظهور الحياة و انتشارها ثم موجز عن تطور الانسان عن اسلافه. بعد ذلك ينقسم الكتاب لقسمين, الاول عن تطور الانسان بدءاً من الانسان القديم مروراً بالسلالات حتى الانسان الحالي, كما يناقش بإختصار مسألة الاضطهاد العنصري. في القسم الثاني يتحدث الكاتب عن الحضارة, شرح لمعناها و انواعها و انواع المدارس التي تدرسها, و اخيرا يتناول مظاهر الحضارة من لغة و قوانين و اديان و تنظيمات اجتماعية و فنون.
بين دفتي هذا الكتاب الكبير بالحجم والدسم بالمعلومات (وعالي القيمة بالتأكيد) يحدثنا الدكتور محمد رياض عن إحدى -ما يمكن أن نسميه- أكثر القصص ملحميةٍ، وهي قصتنا نحن البشر.
يبدأ الكاتب بمقدمة عن أهمية موضوع الدراسة هذا في عصرنا الحديث، ويذكر لنا ألا تعارض بين العلم والدين(فيما يخص قسماً من الكتاب على الأقل وهو تطور الإنسان) ومن ثم يحدثنا عن تعمير الأرض، أي عن انتشار البشر فيها من أفريقيا إلى باقي أجزاء العالم، وهو قسمٌ رائعٌ.
في القسم الأول يتحدث الكاتب عن الإنسان من حيث كونه نوعاً في شجرة الحياة، أي عن تطوره من أسلافٍ شبيهةٍ بالبشر إلى الشكل الحالي ويحدثنا عن الأحافير التي استخلصنا منها قصة تطورنا، ويخبرنا عن السلالات البشرية المعاصرة والفروق بينها (القوقازيين والأفارقة والآسيويين) ويختم الفصل بالحديث عن الدور السلبي والإيجابي للدراسات الأنثروبولوجية (الدراسات حول الإنسان) في العنصرية.
الفصل الثاني يتكلم فيه عن نشوء الحضارة، ابتداءً من أبسط أشكال التجمع إلى الحضارات العليا (كالحضارة الفرعونية) وصولاً إلى الثورة الصناعية وتغييراتها الجذرية على العالم حولنا؛ يحدثنا الكاتب في هذا الفصل عن أنواع التجمعات البشرية ونظم القرابة والزواج والبحث عن الغذاء وعن ترويض النار واستخدام المعادان واختراع الفخار والعجلة واستئناس النبات (الزراعة) والحيوان على امتداد أرجاء المعمورة في شطريها القديم والحديث.
إذاً، فالكتاب غني بالمعلومات بشكل هائل، لكنه قد يبدو تخصصياً للبعض، أي أشبه بمرجع منه لكتاب للمطالعة، وهنا أقول أن من يريد قراءة هذا الكتاب عليه أن يتحلى بقدرٍ غير قليل من الصبر والتركيز، فرغم أنني أراه مناسباً للعامة -وأنا منهم كوني طالب طب لا مختصاً في شؤون الحضارة أو تطور الإنسان- إلا أن صعوبته لا تُرد إلى ضعف شرح الكاتب أو التخصص الكبير في المعلومة، بل على العكسن فالكاتب يمتلك أسلوباً سلساً ورصيناً في آنٍ معاً، بل إن صعوبة الكتاب مردها إلى غزارة المعلومات وضعف معرفة القارئ العادي بهذا المجال من العلم(وهذا سبب آخر لقراءة هذا الكتاب).
أخيراً، فالكتاب قديم من تاليف السبعينيات لكن هذه الطبعة جديدة (لعام 2012) وأشكر عليها مؤسسة هنداوي.
مدخل جيد لمن ليس له دراية كفاية بعلم الأنثروبولوجيا سواء الطبيعية أو الثقافية. ومن باب المراجعة السريعة لمن درسها سابقا، فيقع الكتاب في اكثر من ٥٠٠ صفحة، أنهيته كاملا في ٤ ساعات لا معلومات او تحليلات جديدة. فقط خريطة للانسان والحضارة.
ينقسم الكتاب لقسمين يبدأ بالإنسان كيف نشأ وما سلالاته (يعرف ما مفهوم السلاسة) وكيف تخبرنا الحفريات عن انواع الانسان. وكيف وصلنا للسلالة المعاصرة (الانسان العاقل، هومو سابينس). وما الفروق الرئيسية بينهم. ومن ثم لا يتركنا بدون اشارة هامة عن سوء استغلال العلم في دعوات العنصرية (دراسة تطبيقية عن سلالة اليهود وزنوج امريكا).
في القسم الثاني: يبدأ بتعريف الأنثروبولوجيا بين مختلف المدارس وما الفرق بينها وبين الاثنولوجي. ما المشكلات التي تواجه الدارس. افضل جزء هو التعريج علي اللغة والاقتصاد والدين والفن. وأفضل الفصول هو فصل التنظيم الاجتماعي للحضارات الانسانية (كيف نظمت الحضارات مفاهيم كالزواج والجنس والعشيرة والاسرة وعلاقات الأقارب والطبقية والطوطمية القانون والحكم والحروب ومركز كل من الرجل والمرأة.)
لا أستطيع تقييم محتوى الكتاب فربما احتاج الموضوع نوعا ما الى التخصص
الا انه بشكل عام كتاب مفيد ومن الممكن أن يفتح لك أبوابا للإطلاع والبحث عن مواضيع عدة حول الإنسان والحضارة والنظريات المتعلقة بهما سواءا بالماضي أو الحاضر وأكثر من ذلك