اتصلت بـ " هلال " بعد عشر سنوات من الفراق لأخبره بوجودي في المملكة السعودية للمرة الثانية , فكنا على تواصل دائم من خلال الانترنت , وعلم بأنني أكتب قصص قصيرة وروايات ,فسرد علىّ قصته , و بالرغم من أنني عرفته لمدة عامان فقط و ظل صديقا لسنوات بعدها ,إلا أنني لم أكن أعلم ما يخفيه إلا عندما قال لي قصته ,استأذنته أن يكون لخيالي دور في قصته وقلمي يسطر ما فيها من رغبة وألم وخوف
. اول قراءة لي للكاتب تامر محمد عزت كانت مع هذه الرواية انهيتها في اقل من سويعة، لا استطيع أن أجزم انها رواية او قصة ولكنني استطيع ان أؤكد أنه عمل قابل للتطور أكثر... لا بأس سأعطي رأيي فيما قرأت الرواية حسب ما جاء في تصنيفها قصيرة نوعا ما لكنها بلغة جذابة لم تجعلني اشعر بالملل، عدا عن بعض الاخطاء الاملائية طبعا.. التسلسل جميل والقضية المطروحة اعجبتني كوننا نعانيها كثيرا في وطننا العربي عامة وفي بلدي الجزائر خاصة، فعندنا يسمى المهاجر الغير شرعي "حراق" ويختزل باسمه هذا لوعة العذاب والتشتت الذي يعانيه...
استمتعت برسائل هلال وتمنيت لو كانت أكثر، ولو استرسل الكاتب في الموضوع اكثر، ولكن حسبنا بما قدم لنا
قصة قصيرة جميلة تنتهي منها في جلسه واحدة تاركة خلفها عدة تساؤلات خاصة مع إرتفاع صيحات الشباب وإعلان رغبتهم القوية في السفر خارج البلاد
من أصعب الأشياء التي قد يواجهها الإنسان في حياته هي "الغربة" وليس فقط الغربة خارج الوطن .. ولكن الغربة داخله تكون أصعب بالتأكيد..
فمن يترك وطنه لفترة سيجد صعوبة في التأقلم سواء خارجها أو داخلها عندما يعود (إسأل مجرب :) ) كما لو كتب عليه أن يكون غريباً للأبد
في هذه القصة القصيرة يعالج الكاتب موضوع الغربة ومأسيها وخاصة أن تكون مهاجراً غير شرعياً كبطل هذه القصة والتي يواجهها الكثيرين فيصبح "مجهولاً" ليس له الحق في أي شئ ..
جاءت رسائل "هلال" واضحة بسيطة ومختصرة تمنيت أن تطول أكثر لأن بالتأكيد داخله الكثير
كان الإسلوب سهلاً بلغة جميلة وتقسيم القصة معبر عن محتواها تجعلك تتنقل بين الأحداث بيسر ودون ملل :)
تحياتي للكاتب اول مره اقرأ روايه بسيطه في ساعات. وفي حوارها وأسلوب الكلام قيمه وكلام هادف على الرغم من بساطتها إلا أنك بتخرج منها كلام قد مسني شخصيا أتمنى لو كانت أطول من ذلك. فلسفة الكاتب في الحياه رائعه بالتوفيق د تامر