اتركيني على كتفيك مثل كوفية كما التقينا اول مرة أخبريني أنني أبعث الدفء مثلها دفئًا سريًا لا يشاركك فيه أحد وأنني لا أملك أزرارًا أو أكماماً لكنني أعرف كيف أتعلق بك. / أجمل مما توقعت
"هكذا مدت كفها الصغيرة التي كانت تضيع داخل كفي سلبتني أحلامي كلها، والكوابيس، وساعات الأرق التي تتغذى على القهوة والشرود.. ومنحتني حلمًا وحيدًا يتكرر كل ليلة، فأين أضع كل هذه العلب من الأدوية المنومة، وماذا سيحدث حين تكتشف أنني أكرر خطئي كل ليلة وأنسى أن أغلق الباب ورائي في نهاية الحلم.
في أحد الأحلام فتحت باب بيتي خارجًا فلم أجد شيئًا لا ضوء/لا صوت/لا حرارة خطوتي بلا ظل حواسي محشوة بالفراغ قدماي كوكبان تائهان وقميصي من مادة لم تعد موجودة في هذا العالم فلا أمل -إذن- في إصلاح ذلك القطع القديم في جيبي الأيمن، أو إعادة ذلك الزر العلوي إلى مكانه كي يكون بإمكاني الإنشغال بشيء آخر".
دعيني اصل إلي هناك وسأكون جديراً.. سأزرع عشباً فوق عظمة الترقوة وأزيل الطحالب عن مجرى الحنجرة وأعلق اللافتات على مداخل شرايينك لافتات تقول "مسموح فقط لمن يربون القطط ومن يجيدون العناق دون أن يتركوا آثاراً على الظهر".. سأكون جديراً كما يليق برجل تركتِ أنامله على رقبتك إلي الأبد تدفئ ضعفك تفكك مساراتك وتغزلها من جديد كأنك كوفية لا تنتهي.