في هذا الكتاب وصفٌ وتحليل لتأثير أصدقاء حكام مصر على حُكمها، والمآلات التي انتهى إليها هؤلاء الحكام ووطنهم، دون خداع أو إغراق في التحيز أو الوهم. هي قراءة كاشفة لصداقاتٍ وتحالفات صاغت ترتيبات الحُكم وتورطت في الانحياز إلى أطراف ومراكز قوى بعينها، لحساباتٍ خاصة حينـًا، ولمبايعاتٍ ممجوجة للحاكم المطلق حينـًا آخر، تأتي على هيئة صفقات تفضي إلى الاستيلاء على مال عام، أو تمرير نصوص وقوانين قمعية، أو خروج على الإجراءات الديمقراطية.
ياسر ثابت، صحفي مصري، من مواليد ألمانيا عام 1964. حاصل على درجة الدكتوراه في الصحافة عام 2000. تتضمن قائمة مؤلفاته: أولًا: إصدارات باللغة العربية: «حياة جميلة مرت بجانبنا» (دار زين، القاهرة 2024) «سينما النهايات الخالدة» (دار اكتب، القاهرة 2024) «برتقال وأشواك: أدب برائحة البارود» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سينما القلوب الوحيدة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «سلاطين النغم: من الموشحات إلى الموسيقى التصويرية» (دار اكتب، القاهرة 2024) «عصر المدرجات» (دار اكتب، القاهرة 2024) «دليل مصور للملائكة» (دار المحرر، القاهرة 2024) «كشوف الخالدين» (دار اكتب، القاهرة 2024) «أفضل شركائي في الجريمة» (دار زين، القاهرة 2024) «صندوق العجائب: من الدراما إلى المقالب والفوازير» (دار المحرر، القاهرة 2023) «تاريخ الغناء الشعبي: من الموال إلى الراب» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «تاريخ اليهود في مصر والعالم العربي: سنوات الظل والغموض» (دار دوِّن، القاهرة 2023) «مصر المدهشة» (منشورات إبييدي، القاهرة 2023) «سيرة الغبار» (دار زين، القاهرة 2023) «10 قبلات منسيّة» (دار زين، القاهرة 2023) «مشوار الخلود: سيرة محمد صلاح» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جنرالات كرة القدم: من مارادونا إلى هالاند» (دار اكتب، القاهرة 2023) «جامعُ الشهوات» (دار زين، القاهرة 2022) «سقف العالم» (دار زين، القاهرة 2022) «كلَّ يومٍ شوق» (دار ميريت، القاهرة 2021) «الموسيقى العارية: أساطير في مملكة الغناء» (دار زين، القاهرة 2021) «طقوس الجنون» (منشورات إبييدي، القاهرة 2021) «مقامات الروح: دليل إلى الأغنية العربية» (دار خطوط وظلال، عمان 2021) «حكمة السيقان» (منشورات إبييدي، القاهرة 2020) «الرومانسيون» (دار زين، القاهرة 2020) «عادات الحب السيئة» (دار اكتب، القاهرة 2020) «صراع تحت القبة» (دار زين، القاهرة 2020) «خدوش إضافية» (دار زين، القاهرة 2020) «إثم قديم» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «سعال وطني» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «ولع» (دار الأدهم، القاهرة 2019) «الحرب في منزل طه حسين» (دار زين، القاهرة 2019) «عشاق وشياطين: التاريخ الممنوع للسينما» (دار اكتب، القاهرة 2019) «أبناء البكاء» (دار زين، القاهرة 2019) «الأهداف لا تعتذر» (دار اكتب، القاهرة 2019) «مراعي الذئاب» (دار زين، القاهرة 2018) «يطل الخجل من حقيبتها» (دار زين، القاهرة 2018) «موسوعة كأس العالم: من أوروغواي 1930 إلى روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) (طبعة ثانية، دار دوِّن، القاهرة 2022) «الملك والفرسان الثلاثة: عرب روسيا 2018» (دار كنوز، القاهرة 2018) «قبل الذروة بقليل» (دار زين، القاهرة 2018) «قانون رأس السمكة: أمة في خطر» (دار دلتا، القاهرة 2018) «لصوص وأوطان» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2018) «فاسدون والله أعلم» (دار دلتا، القاهرة 2017) «الوزير في الثلاجة: كواليس صناعة وانهيار الحكومات في مصر» (دار دلتا، القاهرة 2017) «أهل الضحك والعذاب» (دار اكتب، القاهرة 2017) «سيرة اللذة والجنس في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2017) «موسوعة حصاد الأولمبياد: الدورات الأولمبية في 120 سنة» (دار كنوز، القاهرة 2016) «باشوات وأوباش: التاريخ السري للفساد» (مركز الحضارة العربية، القاهرة 2016) «خنجر في المرآة: نصوص ووجوه منسيـّة» (دار اكتب، القاهرة 2016) «جمرتان: تمارين على النسيان» (دار اكتب، القاهرة 2016) «الموت على الطريقة المصرية» (دار اكتب، القاهرة 2016) «حرائق التفكير والتكفير: شخصيات وصدمات» (دار اكتب، القاهرة 2016) «العصا والمطرقة: صراع السلطة والقضاء» (دار اكتب، القاهرة 2015) «صديق الرئيس: حكام مصر السريون» (دار اكتب، القاهرة 2015) «دين مصر: أمراء الدم والفيديو» (دار اكتب، القاهرة 2015) «وطن محلك سر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «المتلاعبون بالعقول: سقطات الإعلام في مصر» (دار اكتب، القاهرة 2015) «حروب الهوانم» (دار اكتب، القاهرة 2015) «مصر قبل المونتاج» (دار دلتا، القاهرة 2015) «حكام مصر من الملكية إلى السيسي» (دار الحياة، القاهرة 2014) «غرفة خلع الملابس: وجوه وقياسات» (دار اكتب، القاهرة 2014) «أجمل القتلة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «ذنب» (دار اكتب، القاهرة 2014) «الصراع على مصر: ذئاب مبارك والعهد الجديد» (دار كنوز، القاهرة 2014) «أيامنا المنسيّة» (منشورات ضفاف، بيروت/منشورات الاختلاف، الجزائر 2014) «تحت معطف الغرام» (دار اكتب، القاهرة 2014) «مراودة» (دار اكتب، القاهرة 2014) «زمن العائلة: صفقات المال والإخوان والسلطة» (دار ميريت، القاهرة 2014) «صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد» (دار اكتب، القاهرة 2013) «رئيس الفرص الضائعة: مرسي بين مصر والجماعة» (دار اكتب، القاهرة 2
يقدم كتاب «صديق الرئيس: حكام مصر السريون»، الصادر عن دار اكتب في القاهرة، قراءة ممتعة لموضوع شائك، لطالما تجنب كثيرون الخوض فيه، لما فيه من محاذير. غير أن الباحث الدكتور ياسر ثابت، يتناول موضوعه بسلاسة ولغة دقيقة وموثقة بالمصادر والمراجع والتواريخ، ما يجعله إضافة مهمة إلى المكتبة التاريخية في الشأن المصري.
يتحدث الكتاب عبر فصوله عن علاقة كل من القيادي الإخواني خيرت الشاطر بالرئيس محمد مرسي، ورجل الأعمال حسين سالم بالرئيس حسني مبارك، والوزير المهندس عثمان أحمد عثمان بالرئيس أنور السادات، والمشير عبدالحكيم عامر بالرئيس جمال عبدالناصر، وأخيرًا رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا بالملك فاروق.
قراءة مهمة وذكية لوقائع تاريخية ومواقف وتصريحات أدت إلى قرارات وأحداث فارقة في تاريخ مصر وربما الأمة العربية عبر عقود طويلة.
في مقدمة الكتاب، يقول ثابت: هذا الكتاب فيه من الحقائق واستقراءات الأحداث ما قد يزعج كثيرين ممن اعتادوا القول إن تاريخنا وحياتنا ومجتمعنا شهد تطورًا طبيعيـًا، ويختارون عند وصف ما جرى الجزء المحمود من ذلك التطور، مع إهمال وتحريم الجزء المشين منه. وفي هذا الكتاب وصفٌ وتحليل لتأثير أصدقاء حكام مصر على حُكمها، والمآلات التي انتهى إليها هؤلاء الحكام ووطنهم، دون خداع أو إغراق في التحيز أو الوهم.
يرى المؤلف أن التسمم بالصداقة التي تتداخل مع دوائر السلطة، شأنه في ذلك شأن التسمم بالعداوة، يتعدى مسألة الانحطاط الأخلاقي، ليصبح أيضـًا نوعـًا من الخذلان السياسي، وخيانة العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم، وخيبة كبرى في إدارة شؤون البلاد والعباد بالعدل، دون تحيز أو تمييز.
ونطالع في تقديم الكتاب: لقد نسي هؤلاء أن مصر ليست عقارًا يورث أو امتيازًا يُمنح لأصحاب الحظوة، ممن شاءت الأقدار أن يكونوا من المقربين إلى عزيز مصر، الذي يزل ثم يذل قرب خط النهاية بقليل، كما شهدنا منذ منتصف القرن العشرين حتى اللحظة. وفـي كل الأحوال، كانت مصر هي التي تدفع ثمن تلك الصداقات. ثمن باهظ، يصعب قياسه بالأرقام أو حصره بالسنين، أو تحديده بالأفراد؛ لأنه ببساطة تم انتزاعه من وطن كبير بحجم مصر.
ويضيف المؤلف قائلاً: إنها تذكِرة، بعد أن فقدنا لعقودٍ طويلة البوصلة، بل القدرة على صناعة المسار الصحيح الراشد والعادل، القادر والفاعل، القابل للتطبيق.
في الفصل الخاص بعلاقة حسين سالم بمبارك، يقول الكتاب: لم يكن حسين سالم مجرد رجل أعمال استفاد من حالة الفساد التي تفشت في عموم مصر خلال 30 عامـًا، لكنه كان الصديق المقرب للرئيس الأسبق حسني مبارك لسنوات أطول من ذلك؛ مقرب ومستفيد لدرجة دفعت الصحفي الاستقصائي الأمريكي فيليب شانون إلى القول في تقرير حول الرجل نشره في موقع Daily Beast إنه إذا كانت الحكومة المصرية بعد الثورة جادة في تتبع الأموال التي يقال إن عائلة مبارك استولت عليها بالمخالفة للقانون، فإن ذلك لا يمكن أن يتم دون تتبع ومراجعة حركة الأموال التي يتحكم بها حسين سالم، ويستثمرها في عشرات المشروعات والأعمال.
لم يكن من الممكن لفترات طويلة أن يذكر اسم حسين سالم مباشرة، كان يشار إليه بـ«صديق الرئيس» أو «الرجل الغامض».. تربى في مؤسسات تجمع السلطة والانضباط والسرية. تكونت محميته في الخفاء «بعيدًا عن الأضواء» إلى حد كبير.
هذا هو حسين سالم، الرجل المقرب من الرئيس الأسبق، والمعروف بعلاقاته الوثيقة بأعلى مراكز صنع القرار في مصر، الذي تحوَّل إلى هارب في إسبانيا، وجزء غير قليل من ثروته مازال حتى اللحظة بعيدًا عن أيدي الدولة.
يذكر أن الدكتور ياسر ثابت له عدة مؤلفات تاريخية وسياسية، منها «قصة الثروة في مصر»، و«صناعة الطاغية: سقوط النخب وبذور الاستبداد»، و«شهقة اليائسين: الانتحار في العالم العربي»، و«حروب العشيرة: مرسي في شهور الريبة»، و«فيلم مصري طويل»، و«قبل الطوفان»، و«جمهورية الفوضى».
كما صدرت له مؤلفات أدبية، منها روايتا «ذنب» و«أيامنا المنسيـّة»، إضافة إلى «يوميات ساحر متقاعد»، و«كتاب الرغبة»، و«فضة الدهشة»، و«لحظات تويتر».
أشيد على الكاتب بحثه و تدقيقه، و محاولة جمعه الأجزاء المبعثرة من التاريخ؛ لكنّي صراحة أجد دائمًا مشاكل جمّة في الأعمال الإحصائية، أشعر أنّي أقرأ عملًا لا روح فيه، العمل كان تقريريًا بإفراط، تقريرية سرّبت الملل سريعًا إلى أعماقي بشكل أوصلني لسؤال متكرر" متى ينتهي هذا الفصل؟! متى ينتهي الحديث عن حسين سالم؟ متى ينتهي الحديث عن خيرت الشاطر؟
الفصول المتحدثة عن عثمان أحمد عثمان و عبد الحكيم عامر و أحمد حسنين أعتقد أنّي قرأتها (ما عدا حوالي 50 صفحة خاصة بفصل عامر) في كتاب سابق للكاتب بعنوان"فيلم مصري طويل" و هذا شيء استدعى استغرابي كثيرًا لأن طبعة الكتاب الحالي إصدار 2014 خاصة بدار"اكتب" و طبعة "فيلم مصري طويل" خاصة ب"مركز الحضارة العربية" و هي طبعة 2010، استمتعت بفصول عثمان و عامر و أحمد حسنين؛ لكن لم أرَ داعيًا لتكرارها، بالتوفيق للكاتب.