الكتاب عبارة عن رسالة قدمت استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي في كلية اﻵداب والعلوم في جامعة آل البيت - اﻷردن.
يحتوي الكتاب على مقدمة وأربعة فصول وخاتمة.
الفصل اﻷول: الإمام جابر بن زيد وعلاقته بالمحكمة الفصل الثاني: الإمام جابر بن زيد: نشأته وعلاقته بعلماء عصره الفصل الثالث: النشاط السياسي للإمام جابر بن زيد الفصل الرابع: دور الإمام جابر بن زيد اﻷزدي في وضع أسس الفكر الإباضي سياسيا وعقائديا
ما يميز الرسائل العلمية هو نقاشها لبعض اﻷفكار وتفنيدها للتحقق من صحتها ومطابقتها للوقائع التاريخية. استفدت من هذه الرسالة في نقاش الكثير من القضايا التي ربما تعتبر مسلمات عند البعض في مؤلفاتهم القديمة مثل علاقة الإمام جابر بن زيد بالأمويين وعلاقته بالإباضية وموضوع نفيه إلى عمان وعلاقته بالتنظيم الإباضي وتشكيل ما يسمى بطلبة العلم قبل تشكيلها من قبل تلميذه أبي عبيدة الذي أتى ﻹكمال المسيرة.
تسلط هذه الدراسة التاريخية الضوء على شخصية جابر بن زيد.. مؤسس الإباضية، المذهب الأول في عُمان. اشتملت على عدة فصول تطرق الأول منها الأوضاع السياسية التي تبعت انقسام المحكمة إلى أربعة فرق هي الأزارقة والنجدات والصفرية والأباضية، موضحةً العلاقة بين الإمام جابر وعبدالله بن أباض الذي نُسبت إليه اسم الحركة خطأً نظرا لدوره البارز ولشهرته لحظة الانقسام، فهو لا يعدو إلا أن يكون تابعاً وتلميذاً للإمام جابر منضوياً تحت حركته الذي اتسمت بالسرية والكتمان كمؤسسها.
كما بينت مكانة الامام جابر وعلاقاته وصداقاته مع علماء عصره كصداقته مع الحسن البصري أبرز فقهاء عصره، كما أوضحت منزلة جابر بن زيد العلمية والدينية، مفندة وباحثة حول علاقاته بالدولة الأموية التي اتسمت بالحذر والكتمان مخافة جور الحجاج بن يوسف والأئمة الأمويين.
الجزء الاخير بيّن موقف الحركة الاباضية من الحركات التي عاصرتها.. يرى المؤلف أن الاعتدال والكتمان الذي عرفت به الاباضية والذي كان لجابر الدور الأبرز في ترسيخهما هو كما كفل لها البقاء على عكس الفرق الأخرى كالازارقة والنجدات التي اتخذت من الانعزال والسلاح بعد تكفير المخالفين من المسلمين واستباحة دمائهم طريقا لها.