∆ يكتسب هذا الكتاب أهميته من ناحيتين: الأولى: أنه يعالج موضوعًا مهمًا في تاريخ الفكر السياسي المصري الحديث. الأخرى: مؤلف الكتاب باحث نال به درجة الماجستير تحت إشراف الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى ودكتور عبد الخالق لاشين. ∆ يتناول الكتاب فكرة الدولة عند رفاعة الطهطاوي صاحب الدعوة الإصلاحية في القرن ١٩م، الذي كان مهتمًا بمشكلات بلده والبحث عن سبل النهوض بها. وكان لتعليم الطهطاوي في فرنسا ضمن بعثة محمد علي دور كبير في تشكيل فكره، والاستفادة من علوم الغرب بخاصة فرنسا والتأثر بالمفكرين الفرنسيين مثل: مونتسكو وهيربرت سبنسر وروسو وغيرهم، لكن هذا لا يمنع من أن تأثير الفكر الإسلامي والإصلاحي الأزهري الذي تعلمه في بداية حياته كان حاضراً بقوة فكر الطهطاوي. ∆ ركز الطهطاوي في فكره الإصلاحي على أهمية استقلال الدولة المصرية عن أية تبعية، وذكر أن تبعيتها للدولة العثمانية كانت اسمية، كما ركز على أن الجانب الاقتصادي مهم جداً في تقدم الدول ، واهتم كثيرا بموضوع التربية والتعليم ودوره في النهضة والحريات وهذا نابع من تأثير فرنسا الكبير عليه عندما شاهد بنفسه ذلك ، كما ركز على أهمية تعليم المرأة وعملها، وتحدث عن المواطنة وأن حب الوطن من الإيمان وأن المساواة والحريات أساس تقدم الدول إلى جانب العدل، وهذا واضحا في عصره في فرمان التنظيمات ١٨٣٩م ثم فرمان الإصلاحات ١٨٥٦م في الدولة العثمانية. ∆ بصراحة شديدة أنا معجب جدا بهذا الكتاب وبالتقسيم الداخلي الذي قام به المؤلف ومن لغة الكتاب الجميلة وجودة استخدام المصادر مع نقدها، بمعنى أن كل فصل من الكتاب له مصادر خاصة به في الصميم ولا يوجد به تقصير في المعلومات أو إطالة فكان مثل البناء متناسق الأركان. ورؤية هذا العمل القيم في رسالة ماجستير-ليست دكتوراه- يدل على قوة الباحث وهو المؤلف وهيئة الإشراف، فالشكر الكبير لهم. كما نشكر الهيئة العامة للكتاب على توفير هذه الكتب النافعة بأسعار رمزية. د. محمد عبد العاطي محمد
This entire review has been hidden because of spoilers.
إن الله تعالى يقيم الدولة العادلة وإن كانت مشركة ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة فالدولة تدوم مع العدل والشرك ولا تدوم مع الظلم والإسلام"رفاعة الطهطاوي نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز