كتاب لطيف و مهم في تفصيل دوافع الدولة الإيرانية في إنجاز صفقة النووي لصالح اعتبارات اقتصادية لها في منطقة آسيا الوسطى و تركيا بالأخص، و من ناحية اخرى السماح لها باستعادة النفوذ برضى غربي في مناطق سوريا و العراق و لبنان لإعادة ترقيع ما شتته الربيع العربي، على حساب تركيا و السعودية بالذات باعتبارها قوة إقليمية تستطيع ضبط إيقاع المنطقة خصوصا في موضوع الحرب على الارهاب.
اكبر الخاسرين من هذه الصفقة للأسف هم على الترتيب، السعودية: خسارة مناطق النفوذ، وجود منافس نفطي غير مقيد بعقوبات، الخلاف الأيدولوجي تركيا: ستخسر النفوذ الذي اكتسبته بعد الربيع العربي لصالح ايران فقد أضحت في خلاف مع امريكا و اسرائيل و الخليج و مصر و مؤخرا ايران بسبب سوريا- ستكسب مكاسب اقتصادية عديدة بعد رفع العقوبات الاقتصادية و رجوعها خطوة للوراء في المسألة السورية. فلسطين(المقاومة): حيث ان احد اهم محددات بناء الثقة مع الغرب هو تغيير استراتيجي في تفكير ايران تجاه القضية الفلسطينية من الموت لإسرائيل و محوها من على الخريطة الى - نحن نقبل ما يقبل به الفلسطينيين- و بدء التقارب مع فتح و انحسار العلاقة مع حماس للوصول الى سلام دائم يقضي بوجود دولة فلسطينية بجانب اسرائيل بالامتناع عن الدعم المالي و لعسكري للمقاومة الفلسطينية الممثلة في حماس و الجهاد.