الدكتور أحمد عبد الله الشيمي من مواليد سوهاج عام 1957 حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الانجليزية من جامعة أسيوط عام 1979ثم الماجستير عام 1987ثم الدكتوراه من جامعة القاهرة فرع بني سويف بالاشتراك مع جامعة رايس عام 1996 وقد تدرج في المناصب حتى أصبح رئيس لقسم اللغة الانجليزية بكلية الآداب بجامعة بني سويف من 2009 حتى الآن، وفي عام 2016 تم تعيينه قائمًا بأعمال عميد كلية الألسن جامعة بني سويف. كما أن له الكثير من المقالات النقدية المنشورة في مصر والعالم العربي وله الكثير من الأبحاث المنشورة في دوريات علمية محكمة وترجم أكثر من 18 كتاب منهم:
عندما تتفرغ لقراءة مجموعة قصص قصيرة امريكية الجامع الوحيد بينها هو الجودة , تقرأ اسما المؤلفين منهم من تعلمه و منهم من تسمع باسمه لاول مرة ... الكتاب يتضمن 15 قصة قصيرة ل15 مؤلف امريكى حديث كانوا هؤلاء من نتحدث عنهم هم فقط الابرز
لن تجد بد من تجاهل ترتيب القصص حسب صفحات الكتاب و عندها ستجد ان قصة العزيرة "اليس مونرو" هى الاولى بروعة قراءة القصة الاولى , اليس مونرو التى لم يلتفت لها مترجمينا الا فى حالات نادرة كحالتنا و لم تترجم اعمالها للقارئ العربي المسكين الا بعد فوزها بنوبل العظيمة ... لذا عندما نقرأ قصة مترجمة لها فى كتاب صدر عام 2000 , نجد ذلك من محاسن الصدف و بعد النظر لجامع المجموعة
تتميز اليس دائما بواقعية مؤلمة مناقضة لاسلوب الواقعية السحرية اللاتنية الحارة فهنا "اليس" تصدمنا بحقائق البشؤ اول باول و هى كعادتها تهتم بالقصص المنزلية و حكايا يأس النساء و خيانة الازواج و خذلان المجتمع اكثر من اهتمامها باى حدث درامى او سياق متزمت ... و عموما فقصتنا "صديقة شبابي" ليست استثناء
قصة منمنمة عن عائلة امريكية تجمع بين الخيانة و اوجاع المرض و تقلبات الزمن و كثير من صلوات للكنيسة المحظورة , ربما قصة الاختين المتصارعتين على زوج بدون طعم او شخصية قصة كلاسيكية حتى و ان ادخلت مونرو بها الاعيب الممرضات و قصص نساء الخمسينات ... لكن اللافت حقا هو كيف قلبت "اللعبة" قرب نهايتها حين نتخلص الراوية من حيادتها للقصة القديمة و تبدى اراء خاصة
تكنيك بديع يتيح للكاتب مساحة من الحرية خارج نطاق الحكى الكلاسيكى و تتيح للقارئ اختلاف فى الزاويا ممتع و غير معتاد ... و عموما لم نتوقع اقل من ذلك لحاصلة نوبل و ان كان فى قصصها المبكرة نسبيا **************** لكنك كت ان تقرر المغامرة و اختيارات المترجم تتفاجئ من المستوى المتقدم بل و المبهر عند من ظلمته حركة الترجمة العربية و لم تتيح لنا غير مقتطفات الا و هى قصة القصيرة "اللعب بالديناميت" و حديثها الاول المتعلق بين الحياة و الموت فى شيوخة الانسان المعاصؤ و محاولة تقبل الموت عندما نكتشف متأخرا اننا جيران له دائما , عندما نكتشف اننا قبل ان ندرك صرنا "كبار السن" فيقودنا ايدابك فى رحلة التأمل الفلسفي و الاغراق فى الاحلام و فشلنا المستمر فى الانخراط بالواقع بكل ما يحويه الامر من مشاكلنا الوجودية التى لا يهتم بها احد التى وجدت قديما لكنها لم تكن اكثر وضوحا من عصرنا التعيس هذا
و نكتشف عندها ان المترجم العظيم دكتور احمد الشيمى يرتب القصص حسب الموضوع حين نقرأ قصة "زيارة الدكتور كهن" ل ريتشارد ستيرن و موضوعها ايضا الشيخوخة فى الغرب و محاولات اطالة العمر و ما يليها من السعادة و الحزن ... فى توجه يذكرنا قليلا ب "ذكريات نسائى الحزينات" لمركيز العظيم عن موضوع مشابهة لكن بنكهة شرقية سحرية كعادته معانا