Jump to ratings and reviews
Rate this book

أجنحة في سماوات مغلقة

Rate this book
جلست في مكتبها الزجاجي تتأمل البحر، تتذكر والدها مضرجًا بدمائه ثم تتخيله واقفًا أمام فوهات البنادق وهو يحسب في رأسه عدد الأيام التي لن يراها فيها تكبر. فاته الكثير بلا شك: ابتسامة أولى بأسنان جديدة، أول مرة وضعت فيها المكياج، سؤال محرج عن الحب، دمعة أولى من كسر القلب، فرحة أولى بالنجاح، يوم عرسها وهي تبكي لأن ديكور العرس لم يكن كما يجب.
لكن الوقت لم يعد يعنيه الآن. الوقت توقف عند هذه اللحظة، هذا الفجر البارد حيث تختلط رائحة البارود بعطر الياسمين الهندي في حديقة المنزل. في جيبه، ملفوفة في قطعة حرير أزرق، رسالة لم يكتبها بعد لابنته. رسالة كتبها بعقله فقط، كلمة كلمة، خلال الأيام الثلاثة الماضية في الزنزانة. كان يعرف أنه لن يكتبها أبدًا على الورق، لكنه أراد أن تكون كاملة في رأسه قبل أن يموت، كما لو أن الأفكار يمكن أن تسافر عبر الزمن وتصل إليها عندما تصبح كبيرة بما يكفي لتفهمها.
"بنتي الحبيبة،" بدأت الرسالة في رأسه، "حين تقرئين هذا ستكونين امرأة، ولن تتذكريني كثيرًا ربما. لكنني أريدك أن تعرفي أن كل ما فعلته في حياتي كان يمر عبر سؤال واحد: ماذا سأقول لها لو سألتني يومًا عن هذا؟"

400 pages, Paperback

First published September 1, 2025

2 people are currently reading
44 people want to read

About the author

Mohammad H. Jamal

5 books516 followers
جراح أغلب الوقت وكاتب بعض الأوقات وإنسان يسعى أن يظل إنسانا قدر ما يسمح به الوقت

A surgeon most of the time, A writer sometimes and a human trying to to maintain his humanity as long as time allows it.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (66%)
4 stars
3 (33%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for layan ليان.
266 reviews28 followers
Want to read
September 30, 2025
لقد علمت للتو أن الكاتب هو الدكتور محمد جمال، أحد المبحرين العرب المسلمين ضمن أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة… وهذا يزيد شغفي، بإذن الله سأحرص على قراءة إحدى كتبه
Profile Image for تسنيم الحبيب.
150 reviews57 followers
February 18, 2026
أجنحة في سماوات مغلقة

السرد حنجرة من لا صوت لهم



" من لا يملك جناحين ؛ فليصنع له قدمين من الصبر* "

الرواية ص 17 .



يقول رولان بارت : أن الكتابة ملتقى الذات والتاريخ بوصفها العلاقة بين الإبداع و المجتمع .

و تبدو هذه العبارة مفتتحا مناسبا لـ رواية الدكتور محمد جمال المعنونة بـ أجنحة في سماوات مغلقة و الصادرة حديثا عبر منشورات تكوين ، إذ أن العمل يغطي تلك المساحة التفاعلية بين ( الذات ) بكونها مرايا الوعي الفردي الأول و ( المجتمع ) بكونه انعكاس الوعي الجمعي ، و فيما بين الذات والمجتمع ( تلاقٍ و تصادم ).

و رغم أن العمل يخرج – في مستهله – من بوابة الواقعية السحرية حيث خيول سماوية بأجنحة و حصان أرضي يستمد جماله و قوته من فرادته و اختلافه ؛ إلا أن العمل في حقيقته منتظم في نسق نصوص المدرسة الواقعية ، شديد التلبس بها ، عبر :

1-سرد يعنى بتفاصيل المهاد المكاني و يرسم رحلة مؤثثة بعناصره الطبيعية و التاريخية و طقوس شعبه و عادات الغذاء و الأزياء و حتى التداول المالي ، يعبر بقارئه من الكويت إلى لندن و كوبا و الناصرية و النجف .

2-خط زمني حقيقي يمتد من الثمانينيات إلى اليوم يرصد نمو المكان و شخوصه و تحولاتهما .

3-شخوص تخرج من أكمة الورق إلى التجسيد الحي من خلال حواراتها الجوانية – و مواجهاتها الصريحة و الخفية مع الذات .

4-مواقف حياتية واقعية حتى كأنها تنهض من نطاق الكتابة إلى الشارع المقابل و تتمثل متشابكة مع إرث ذاكرة المتلقي فيجد نفسه – حتما – في إحداها .

هذه العناصر و غيرها رتبت النص في حقول دلالية تأخذ به إلى مدرسة الواقع و تقربه من التجربة الإنسانية الحقيقية برحلة المسرات و الأوجاع و تعيد بسط الأسئلة الداخلية على منضدة مبضع البحث .



-وهم النبذ أم حقيقية الإقصاء ؟

تبدو شخصية " رائد " هي الشخصية المهيمنة على النص ، إذ تتشكل نواته الأساسية لتدور بقية العناصر حوله ، أسرته المتشكلة بأبيه المحيِّر الذي لم يحسم الحكم عليه ما بين الخائن المدان أو البطل المتفاني ، و أمه التي أشبهت ملاكا من عوالم سماوية ، حافظت بقوة على صورة الأب و لملمت شتات فقده غير أن القهر أصابها بمرض السرطان مما عجل في رحيلها عن عالمه ، و أخيه " حاشد " الذهاني ، الذي أودى بحياته -أخيرا – حادث ، بعد سلاسل من الممارسات الممسوسة بالشك و الوسوسة .

و هكذا ، من الوحدة إلى الوحدة ، يصارع رائد عقبات عالمه ، المتمثلة أساسا بـ " عقدة مشاعر العار " ،مرورا بالطبقية ، و الإحساس المرسخ بالنبذ .

و لما انتهج الناص تقنية تتوزع كالآتي في أصوات السرد :

أ / الراوي العليم المتعاطف في الفصول المتعلقة برائد ، مستثنيا فصله الأخير .

ب/ تيار الوعي في أصوات : غالية – حاشد و غيرهما .

أفسح المجال لمشاركة المتلقي في حسم قضية النبذ و الإقصاء ، ليصدر حكمه الخاص حولها ؛ فهل كانت تلك مجرد مشاعر داخلية تطرق وهم رائد ، و تقوم على إحساسه الداخلي بالعار جراء تهمة خيانة الوطن الملتصقة بأبيه ؟ أم كانت عقبات فعلية يضعها المتنفذون بطريقه ؟ فلا يتقدم وظيفيا و يؤتي جهده العالي نتائج واقعية ؟

يأتي الحكم بعد الاستماع لصوت شخصية غالية ، ذلك الصوت الحاسم ، الذي يضيئ المناطق المحايدة في النص .

ينهض صوت غالية في كيانه الخاص ، و يتسق مع رؤيتها المستقلة للحياة ، و اعتقد أن هذه التقنية لافتة في النص ، إذ يسمح فيها الناص لصوت ( الآخر ) بالتعبير الحر ، و التبرير لما سحب إليه المتلقي للحكم بالإدانة . ولوهلة يتراكب ذلك التبرير ليصنع منطقا خاصا يموه تلك العلاقة بين الجاني و الضحية ، و هذا من أبرز ملامح الواقعية في النص .

-تيار الوعي و الشخصية الذهانية :



يقدم النص شخصية حاشد – الأخ الأصغر لرائد – عبر تيار الوعي ، إذ يحكي بصوته الخاص و وعيه المطلق قصته مع أمه و أخيه ، و يبدو هذا الصوت صادقا ملتصقا بالشخصية ، بحدودها و آفاقها بنحو يخرجها من نطاقها الورقي التجريدي إلى واقعية الحياة .

وأعتقد أن قلة من كتاب الرواية العربية وصل إلى هذه المنطقة السردية الوعرة ، حيث التعبير عن المريض الذهاني و شرح حالاته الداخلية بصوت ناصع يحيلنا للفهم الدقيق دون تدخل صوت العقل أو هيمنة الأحكام الخارجية .

رسمت الروائية الكويتية بثينة العيسى هذه الحالة باحترافية في روايتها عروس المطر إذ قدمت حالة الفصام ، و الروائي الكويتي عبد الله البصيص في الإنسان مخلوق وحيد إذ قدم حالة جنون العظمة و وهم البطل ، و قدم الروائي الكويتي طالب الرفاعي أيضا حالة الفصام في روايته الثوب ، و الروائي السعودي حسين الضو في عمله المعنون بـ أفعى تأكل ذيلها .

و في روايتنا هذه يغوص الناص في شخصية حاشد حتى يتلبسها ، فاتحا المدن السرية في دماغ الذهاني الذي تظهر عليه أعراض عدة ، موصلا المتلقي إلى حالة كشف صاعقة ، معرفية و عاطفية ، لا تكتفي بشرح الظاهر إنما تبرع في الولوج للداخل .

يقول حاشد :

"كل صباح يأتي الممرض بوجهه البارد و قفازاته البيضاء ، يمسك بذراعي بقوة ، يغرز الإبرة في لحمي كما لو كان يطعن قلبي مباشرة ....و مع كل حقنة أشعر أني أفقد جزءا من أمي ـ جزءا من نفسي "

صدمة غياب الأم مع ألم تراث العار ، يدفع بحاشد إلى إنكار خسارتها عبر مواكبة أفعالها و ما كانت تهيئه في البيت من مهام الأم الاعتيادية ، غير أن تلك المواكبة تصل به إلى حد الوسوسة ، و جنون الارتياب ، و تفرض عليه حالة قصوى من القلق و الحذر و الشعور بأنه المنقذ الوحيد لعالمه المشترك مع أخيه ، فيتحول الحب إلى تملك و أذى ، و الحرص إلى هوس ، و العالم كله إلى رحم كبير يلد الأعداء .

يقول حاشد :

" الأوساخ هنا أكثر من الزمن و الوقت المتاح ، معركة ضد عدو لا مرئي لكنه قاتل و متجدد باستمرار ."

و يقول في علاقته مع أخيه :

" في مرة هددته بأنني سأقتله ، و الكلمات خرجت من فمي قبل أن أفكر فيها ، أحاول جعله يدرك مدى حقارة الإنسان عموما ، فهو عظيم جدا في نظري ، أعظم إنسان على وجه الأرض ، لكن الإنسان بطبيعته حقير تافه ضعيف ، يجب أن أذكره بحقارة الطبيعة البشرية "

و هكذا يمرر الكاتب صوت الشخصية الداخلي بأدوات شديدة التأثير ، فنرى بمنظوره الذي يختلط فيه الحب بالأذى و يبرره ، و يختلط فيه دور البطل المتفرد الذي يشعر أنه كائن فوقي علوي يبز الناس و يدرك ما لا يدركون بدور الضحية الذي يلوم أخاه و عالمه لأنهم آذوه و ما اهتموا به ، و يختلط فيه المنطق بالجنون ، لتدرك الشخصية أن ثمة مشكلة بها غير أنها و بكل صرامة و عدائية ترفض العلاج .

يقول حاشد :

" يقولون أن هذا علاج لكنني أشعر أنه موت بطيء ، قتل رحيم للروح ، وأنا أستسلم ببطء ليس لأني مقتنع بصحة علاجهم بل لأن الجسد يضعف و الإرادة تنكسر ..و في كل يوم يمر أصير أقل شبها بالطفل الذي كان يختبئ في حضن أمه أثناء الحرب و أكثر شبها بالرجل " الطبيعي " الذي يريدون أن أكونه .

هذه الكتابة شجاعة جدا ، إذ تمكن الكاتب الدكتور من التقاط صوت المريض بعيدا عن توجيه القارئ المتلقي و تركه يمارس حرية الإنصات .

و بشكل مجمل ، فإن هذه سمة الرواية ، إذ يؤسس الكاتب عالمه الروائي على تلك المساحة الحرة ما بين ( شخصيات تشرح منظورها ) و ( متلقٍ ينصت ) ، دافعا بالحكايا الغائبة التي امتصها الغموض و الكتمان و الأحكام الظالمة لأعلى السطح ، ليعيد تشكيل الفكرة الإنسانية حيالها ، و يؤكد أن ما بين الحقيقة الظاهرة و الحقيقة الغائبة كون آخر من الاحتمالات .

Profile Image for Khawla Hattab.
172 reviews56 followers
December 19, 2025
يحكي الكاتب حكاية فتىً طموح يحاول الطيران خلف طموحه متسلحاً بجده واجتهاده وأفكاره لكنه يطير فس سماوات مغلقة من عبد حكايات ملفقة وطبقات اجتماعية انتمي إليها دون اختياره
لغة الكاتب جميلة ،مفرداته منتقاه تميل للغة الشعرية، تن،وع في الكتابة أحيانًا بلسان أبطالها وأخري بلسان الراوي
Displaying 1 - 4 of 4 reviews