Jump to ratings and reviews
Rate this book

كتابة السيرة النبوية لدى العرب المحدثين

Rate this book
يعود الباحث التونسي حسن بزاينيّة في كتابه الجديد "كتابة السيرة النبوية لدى العرب المحدثين"، الصادر ضمن منشورات مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث" وعن "المركز الثقافي العربي" في الدار البيضاء وبيروت، إلى السيرة النبوية والتأليفات الغزيرة التي ألفت فيها من طرف المشتغلين بها من المحدَثين أكثر من القدامى، وذلك بهدف تسليط الضوء عليها، وإعادة قراءتها، خاصة أنها تشكل "ظاهرةً ثقافيةً" في حياة العرب والمسلمين المحدثين. ويضيف الكاتب في مؤلفه بأن كتب السيرة الجديدة استجلبت أقلاما شتى لأدباء، مثل توفيق الحكيم، ورجال سياسة كعبد العزيز الثعالبي، ومحمد حسنين هيكل، وعسكريين كالصاغ محمد فرج وغيرهم كثير، إذ لم يعد التأليف في السيرة مخصوصا برجال الدين، والمؤرخين كما كان الأمر لدى المسلمين في القرون الخالية، خصوصا وأن السيرة النبوية لم تعد ذلك النوع من الكتابة، الذي يعنى بالجانب التعبدي للمسلمين في سيرة النبي محمد، ولكن أيضا تلك الكتابة حول الرسول وما تحمله من رسائل فكرية، وما تضطلع به من وظائف أيديولوجية وسياسية، حسب الكاتب.

477 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2014

3 people are currently reading
81 people want to read

About the author

حسن بزاينية

3 books7 followers
باحث تونسي، حاصل على دكتوراه في اللغة والآداب العربية. أستاذ مساعد في الحضارة العربيّة بجامعة تونس-المنار. له دراسات منشورة في بعض المجلات العِلمية المحكّمة، منها: "مسائل الخِلاف بين أبي حنيفة وفُقهاء السُنّة من خلال كِتاب الأحكام السّلطانيّة للماوردي" و" قضايا ترجمة القرآن، ترجمة بلاشير لسورة النّجم أنموذجا".

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (52%)
4 stars
4 (23%)
3 stars
3 (17%)
2 stars
1 (5%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for عمر الحمادي.
Author 7 books705 followers
January 12, 2015

كتاب يتحدث عن اتجاهات كتابة السيرة النبوية في العصر الحديث ، ومع إن رفاعة الطهطاوي هو رائد الحداثة العربية إلا أنه في كتابه "نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز" لم يختلف كثيرا عن الخط التبجيلي الذي سطره القاضي عياض في كتابه الشفا ، فوسع الطهطاوي دائرة الشرف لتشمل الرسول وأجداده وآل البيت والصحابة والعرب كافة ، وعدّ آباء النبي كلهم على التوحيد حتى آدم ، وابتكر مخرجا لنجاة أبوي النبي وهو إحياؤهما عام حجة الوداع ليؤمنا ، ولقد أراد المسلمون دائما أن يرسموا صورة ساطعة للرسول ص تخبو بإزائها صورة موسى وعيسى ، وهذا المقصد نفخ فيه الطهطاوي من إيمانه ، ودخل في المساجلة التاريخية بين السنة والشيعة بتبجيله للصحابة وأبي سفيان ومعاوية ، فالإرث السني بلا شك مستحكم بتفكير الطهطاوي ، وتفشت في كتابه روح التسليم للخوارق والمعجزات ، وأحيانا ينقل عن أرباب السير دون تسمية المصدر لأنه ثمة اعتقاد لدى أغلبهم بأن الأحداث الثابتة ليست بحاجة للتوثيق ، في حين يميل النقد التاريخي الحديث إلى التأكيد على دور المؤرخ باعتباره مؤرخا للأحداث.

أما محمد هيكل في "حياة محمد" فكان أكثر تجديدا من أسلافه ، فقد انتهج المنهج العلمي الغربي في قراءته للأحداث التاريخية ، معتمدا على سيرة ابن هشام ، لكنه أحيانا يحذف منها ما يراه مثيرا للشبهة مثل ما فعل حينما حذف كلمة "فيها أموالهم" في الرواية الشهيرة التي دعا فيها الرسول ص الصحابة للخروج لعير قريش قبل غزوة بدر حتى لا يفهم المستشرقون أن داعي الغزوة هو قطع الطريق ، كذلك حاول هيكل علمنة المعجزات كما فعل مع جيش أبرهه الذي جعل هلاكه بالجدري وليس بالطير الأبابيل كما هو ظاهر القرآن.

في نفس هذا الاتجاه الجديد ظهر أيضا كتاب عبدالعزيز الثعالبي السياسي التونسي المعروف ، وكان كتابه أكثر تحررا وثورية وعقلانية من كتاب هيكل في قراءة السيرة النبوية ، إلا أنه لم ينل التقدير المناسب لأسباب سياسية تكمن في خلافه مع بورقيبة.

ثم عادت كتابة السيرة التمجيدية متمثلة في سيرة مصطفى السباعي الذي عاد بالسيرة إلى سيرتها الأولى ، بل زاد عليها أنه أنقص منها ما يدل على مشاركة الرسول لقومه كما ورد في سيرة ابن هشام ( لقد أهديت للعزى شاة عفراء وأنا على دين قومي) والتي تنسجم مع آية الضحى ( ووجدك ضالا فهدى ) والتي لم يذكرها السباعي أيضا حيث توقف عند الآيات التي قبلها ( ألم يجدك يتيما فئاوى ) ، وجعل السباعي الرسول ص أول رائد للفضاء في تاريخ العالم كله ، وتكرر في سيرته الحديث عن الدعوة والداعية والذي يأتي منسجما مع فكر جماعة الإخوان المسلمين التي كان قائدا فيها ، وتخللت سيرته أحاديث مبطنة عن المحن والمآسي التي مرت بها جماعته والتي أسقط السيرة النبوية على أحداثها ، وكثير ممن كتبوا حديثا في السيرة ركزوا على معارك الرسول ص مع اليهود حتى يسقطوا تلك الأحداث على المعركة الكبرى مع إسرائيل.

أما عند الشيعة فلم تختلف كتبهم الحديثة في السيرة عن المألوف ، ف هاشم الحسني في سيرته انتهج الشك المذهبي وليس المنهجي ، وجعل الأحداث تدور حول علي وآل البيت ، وكان ينقل من كتب السنة فقط مالا يتعارض مع عقيدته.

والجديد بالنسبة لي هو وجود كتب في السيرة النبوية لنصارى عرب مثل نصري سلهب في كتابه ( في خطى محمد ) تمجد الرسول ص ربما أكثر من تمجيد المسلمين له في سيرهم ، ويرفض سلهب المطاعن ضد الرسول بل ويعترف برسالته إلى حد تبرير الجزية التي اعتبرها كتعويضات تحق للغالب ، وهذا ما جعل القساوسة يشنون عليه حملة شرسة ، وطالب سلهب بتدريس القرآن في مدارس لبنان حتى يتمكن الطلبة من العربية ويهذبوا تهذيبا أخلاقيا مناسبا.

لم تخلو كتابة السيرة من الدوافع التجارية ، وتمثل ذلك في "الرحيق المختوم" الذي كتبه المباركفوري ذو الميول السلفية لتقديمه لجائزة رابطة العالم الإسلامي ، وخلت هذه السيرة من أي حداثة لأنها كانت ترديد حديث لصدى الكتب القديمة.

انتقد المؤلف عمل بعض المؤلفين الذين انتقدوا مؤرخي الفرنجة - مثل حمادي اليوسفي - وهم لم يقرأوا أعمالهم من أمهات كتبهم وإنما مما يتردد في كتب الآخرين ، وخير من نقل عن المستشرقين بلسانهم هو المؤرخ العراقي جواد علي ومحمد هيكل ، ولهيكل ردود قيمة على المستشرقين انتهبها كثير ممن كتب في السيرة بدون الإحالة إليها مثل ما صنع هاشم الحسني.

أثار انتباهي كتابة فولتير لمسرحية ( التعصب أو النبي محمد ) في عصر النهضة وهو ينقل مما سمعه في القرون الوسطى ، والمشين لمثله أنه أهدى هذه المسرحية المليئة بالسباب والانتقاص للرسول ص إلى مقام البابا بنوان الرابع عشر ثم ختم رسالته بالسجود لتقبيل قدم البابا الطاهرتين ، وكتب توفيق الحكيم مسرحية هتك فيها أقنعة فولتير الحر.
Profile Image for حسين كاظم.
360 reviews114 followers
December 7, 2021
كتاب قوي وعلى قدر كبير جدا من الأهمية. وبقدر أهميته، فإنه لكتاب يبعث على الحيرة والتساؤل من جدوى الكتابة في السيرة النبوية! فإنه من أهم النتائج التي ينتهي الكاتب إليها من بعد بحثه الطويل، النتيجة التي تفيد بأن الكاتب الحديث لا يفعل شيئا في هذا المضمار سوى اجترار ما كتبه القديم (والسني يجتر من السني القديم كتابة السيرة، تماما كما يجتر الشيعي من الشيعي القديم)! هذا من جانب. ومن جانب آخر، فإن النتيجة الأخرى التي انتهى إليها الكاتب، والتي لا تقل أهمية عن النتيجة الأولى، فهي أن الكتّاب المحدثين يكتبون السيرة بعين الحاضر، فيضطلع نتاجهم في هذا السبيل بالوظائف التي يرمون إليها، كمحاربة الاستعمار والاستشراق أو الصهيونية من ناحية، وكالترويج للأيديولوجيات السياسية -كالاشتراكية- من ناحية أخرى، أو كالترويج للمذهب -كما يفعل السنة إذ يركزون على ما يعزز مذهبهم، أو كما يفعل الشيعة ليعززوا مذهبهم أيضا-!

وبعد كل ذلك البحث، وكل النتائج التي يتوصل إليها، فإني أجد نفسي، كقارئ، في حيرة من أمري: هل من جدوى في الكتابة في السيرة النبوية، بعد ما توصل إليه من نتائج حسن بزاينية؟!! هل من جديد قد يؤتى به في هذا السبيل؟ هل من سيرة لا اجترار فيها؟ هل من سيرة لا أدلجة فيها؟ هل من سيرة لا تمجيد وأسطرة فيها؟ هل من سيرة لا هموم مذهبية ومعاصرة فيها؟

واقعا، وجدت الكتاب مؤلما لكثرة الأسئلة التي أثارها فيّ، والتي أقلها هذه الأسئلة التي أوردتها! الكتاب قوي ومهم للغاية، وفيه تنويع رائع في المصادر، شرقا وغربا، وسنية وشيعية، وإسلامية ومسيحية! مع ذلك، إلا أنه لي عليه بعض المؤاخذات. وعلى سبيل المثال لا الحصر، استغربت من الكاتب أنه، في بداية الكتاب، يقرّ بأن رواة السيرة الأوائل، كعروة بن الزبير ووهب بن منبه والزهري وغيرهم، قد كانوا مقربين وبشدة من البلاط الأموي، وبأن ابن هشام قد أخذ سيرة ابن إسحاق وقرضها بالمقاريض حتى ناسبت المزاج العباسي، ومن ثم يشنع على الشيعة إذا انتقدوها وحاولوا الاعتماد على غيرها! ولست أقصد بذلك الدفاع عن الشيعة واقعا وتبرير ذلك إليهم، ولكن قصدي هو أن الكاتب قد بدا لي غير واضح في مواضع عديدة! فهو ينتقد أشياء في بعض الأحيان، ومن ثم يحاول أن يصور عيبا في آخرين انتقدوا هذه الأشياء نفسها، ولهذه الأسباب نفسها التي انتقدها المؤلف بسببها سابقا! وحسب لهجتنا الدارجة، فقد بدا لي المؤلف وكأنه "مو عاجبنه شي"! ولكن ذلك لا يقلل من الأهمية الفائقة للكتاب أبدا.
Profile Image for Ali G.  Mushkel.
95 reviews7 followers
October 4, 2024


يتناول هذا الكتاب مرحلة كتابة تاريخ السيرة النبوية الحديثة من العقد الثامن من القرن ال19 حتى الربع الاخير من القرن ال20 حيث تميزت هذه الفترة بخصوبة كتابات السيرة شاملاً سواء كانت من المشرق او المغرب، أكانت سنية او شيعية او ما كتبه المسيحيين والذي يهدف من خلالها إلى تقديم دراسة منصفة لمدونة السيرة النبوية دون تمجيد او مبالغات، كذلك تضمن الكتاب الردود التي ذكرت ضمن الكُتاب المستشرقين مع تركيز على الجوانب التي كتب عنها واعتبرت مأخذاً على النبي محمد (النساء، الحرب، الصرع، الأمية، الغرانيق).
ببساطة هذا الكتاب ليس كتاب واحد يخص سيرة النبي بل يمكن اعتبار وجود مكتبة بين ثنايا غلافه ترشد الباحث والراغب في الإطلاع على اهم المؤلفات التي تناولت سيرة النبي ونقاط قوة وضعف كل منها وابرز مميزاتها.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.