Jump to ratings and reviews
Rate this book

معالم مرجعية الإمام الشيرازي في القطيف

Rate this book
غالباً ما ينحصر عطاء المرجعيات الدينية للمجتمعات الشيعية في بعدين رئيسين:
الأول: العطاء العلمي التخصصي في مجال الفقه وأصوله والعلوم الوثيقة الصلة بهما عبر التدريس، وكتابة البحوث، ورعاية الحوزة العلمية، لتربية طلاب العلوم الدينية الذين يفدون إلى الحوزة من مختلف المجتمعات الشيعية. مما يعني أن جميع العلماء في مناطق الشيعة إنما يتربون ويتأهلون علمياً برعاية المرجعية الدينية.
الثاني: تقديم الفتاوى الشرعية وما يحتاجه المكلفون من مسائل دينية في أحكام العبادات والمعاملات، حيث يحرر كل مرجع ديني آراءه وفتاواه ضمن كتاب يطلق عليه (رسالة عملية). وغالباً ما تكون الفتاوى متقاربة بين المراجع، إلا في نسبة قليلة من المسائل، لذلك يكتفي العديد منهم، بالتعليق على فتاوى مرجع سابق، في موارد اختلافه معه، وتبني نفس رسالته العملية كما هو الحال بالنسبة لـ(العروة الوثقى) التي وضعها المرجع الديني السيد محمد كاظم اليزدي (1247-1337هـ)، كرسالة عملية تشتمل على فتاواه لمقلديه، ثم تعاقب العلماء بتعليقاتهم عليها، وقبلها كانت رسالة (نجاة العباد) محل تعليقات المراجع، والتي أصبحت في عهد المرجع الديني السيد أبو الحسن الأصفهاني، تحت عنوان (وسيلة النجاة) وتبناها بعده مراجع آخرون.
وفي الفترة الأخيرة تبنى العديد من المراجع الرسالة العملية المشتملة على فتاوى المرجع الديني السيد محسن الحكيم (1306-1390هـ) (منهاج الصالحين) مع دمج التعليق بالمتن.
بهذين البعدين يتمثل عطاء أغلب المراجع الدينيين للمجتمعات الشيعية، لكن عدداً محدوداً من المراجع كان يجمع إلى هذين الأمرين ممارسة دور اجتماعي سياسي، أو الاهتمام بالمجال الفكري الثقافي.
وعادة ما يحصل ذلك في مركز الثقل الشيعي كالعراق وإيران، أما الأطراف وبقية المناطق الشيعية، فهي وإن كان جمهورها مقلداً للمرجعيات المركزية وخاصة في الفترات الأخيرة، بعد غياب المراجع المحليين، إلا أن دور المرجعية وتأثيرها في أوضاعهم السياسية والاجتماعية والثقافية محدود، وذلك لطبيعة الظروف السياسية، وعدم امتلاك المرجعية لمؤسسات وأجهزة إدارية.
نعم قد تكون هناك تأثيرات عامة غير مباشرة ناتجة عن تواصل هذه المرجعيات مع بعض الوكلاء، أو تفاعل نخبة من الجمهور مع آرائهم ومواقفهم.
لكن مرجعية الإمام السيد محمد الشيرازي تكاد تكون متميزة على هذا الصعيد، في التفاعل والتعاطي مع جمهور المقلدين في مناطقهم المختلفة، إذا استثنينا مرجعية الإمام الخميني من خلال ما أُتيح له من فرص التخاطب العام مع جماهير الأمة، بعد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما توفّر له من نفوذ وتعاطف شعبي كبير.

101 pages, Paperback

First published October 1, 2002

7 people want to read

About the author

كاتب وباحث سعودي

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
2 (66%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (33%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.