" يقولُ الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ صَمَتَ نَجا"
أخرجه الترمذي (2501)، وأحمد (6481) من حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص
_________________
ما أعظمها من نصيحة و اغلاها .... نعم و الله : فان من صمت نجا , و لا يعرف قدر هذه النصيحة الا من ابتلاهم الله بسرعة الغضب فينطقون كثيرا بكلمات لم يدركوا مآلاتها جيدا , وبعدها ما اسرع ما يصيبهم من الندم , فتصبح كل امانيهم لو عاد بهم الزمن فلزموا الصمت ....
وأخرج ابن النجار من طريق ثعلب , قال: " (حدثنا) محمد بن سلام
الجمحي , قال: قال صالح بن "جناح"
إن أعظم الناس بلاءً , وأدومهم عناءً , وأطولهم سقمًا , (من ابتلي لسانًا مطلقًا وفؤادًا منطبقًا) , (فهو) لا يحسن أن ينطق ولا يقدر أن يسكت
وكان من صفاته صل الله عليه و سلم انه " طويل الصمت , قليل الضحك " كما فى حديث سمرة بن جندب , و قد اهتم النبى صل الله عليه وسلم بقضية الصمت فحث اصحابه عليه و شجعهم على ان يتحكم كل منهم فى لسانه فلا ينطق الا خيرا , و فى السنة عدد كبير من الاحاديث من كلامه صل الله عليه وسلم و آثار اخرى من كلام الصحابة و التابعين فى فضائل الصمت ,
مؤلف هذا الكتاب هو ( جلال الدين السيوطي) من وفيات سنة 910 هــ , 1505 م , و قد اختصره من كتاب آخر اسمه " الصمت " من تأليف ( ابن ابى الدنيا ) , من وفيات سنة 281 هـ , 894 م , و ابن ابى الدنيا روى فى كتابه هذا كل الاحاديث التى وصلته سواء كانت صحيحة او ضعيفة , فجاء السيوطى و اختصر الكتاب و أسماه ( حسن السمت فى حسن الصمت ) , و اثناء القراءة كنت ارجع الى موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الاثار الوادرة فيه و تحديدا الاثار النبوية
___________
و كثيرة هى الاثار النبوية و اخبار الصحابة و التابعين و العلماء فى الحث على الصمت , و من شاء ان يطالعها فلينظر اسفل هذه المراجعة فى الاقتباسات فسيجد كثيرا منها , و تحت كل واحد منها درجته من الصحة و الضعف
__________
ولا يسع القارىء لهذا الكتاب الا ان يستغفر الله كثيرا , ثم يسأله جل و علا ان ينعم عليه بالصمت عن كل شر و ان يُلهمه الصواب فلا يقول الا خيرا